في ذكرى ميلاد عبدالناصر.. الزعيم يهوى التصوير ويستمع لأم كلثوم
في ذكرى ميلاد عبدالناصر.. الزعيم يهوى التصوير ويستمع لأم كلثوم
- جمال عبدالناصر
- الزعيم جمال عبدالناصر
- ذكرى ميلاد الرئيس جمال عبدالناصر
- ناصر
- جمال عبد الناصر
- جمال عبدالناصر
- الزعيم جمال عبدالناصر
- ذكرى ميلاد الرئيس جمال عبدالناصر
- ناصر
- جمال عبد الناصر
شعبية طاغية حظي بها في أفريقيا والدول العربية، إذ ساند حركات التحرر في أنحاء كثيرة من العالم، وأصبح إحدى أيقونات الحرية، هو الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، قائد تنظيم الضباط الأحرار الذي خطط وقاد ثورة 23 يوليو 1952.
عامين بعد المئة الأولى مروا على ميلاد عبدالناصر، التي لا تزال زلت صورته تزين الميادين حول العالم، وما زالت شوارع كثيرة تحمل اسمه، وفي حوارات تلفزيونية عدة، كشف أبناء الزعيم الراحل عن الوجه الآخر لعبدالناصر، الذي كان يخفي خلف شدته وقته وجها إنسانيا كبيرا.
الوطن ترصد لكم أبرز الوجوه الإنسانية لعبدالناصر، كما يلي:
ناصر الطفل وطفولته غير السعيدة
عاش عبدالناصر طفولة غير سعيدة، بعدما توفيت والدته ولم يعرف بوفاتها التي حدثت أثناء إقامته مع عمه، إلا بعد عودته إجازة، ليفاجأ بأنّ والدته توفيت قبل شهرين، ما سبب له صدمة كبيرة.

توليه الإنفاق على أشقائه وأسرته بعد تقاعد والده
عاش عبدالناصر في أسرة بسيطة وعانى من شظف العيش وتحمل مسؤولية أسرته بعد تقاعد والده عام 1948، وكان ينفق على أشقائه، ولم يتحدث في هذا الأمر مطلقًا، واكتشفته ابنته هدى عبدالناصر ذلك من الخطابات التي وجدتها بعد وفاة والدها بينه وبين والده.

رفض الحصول على الهدايا واشترط أن تكون رمزية
كان يرفض الحصول على الهدايا ويشترط في قبول بعضها أن تكون رمزية، وروى المهندس عبدالحكيم عبدالناصر أنّ الكابتن لطيف أهداه "شنطة أديداس"، وأثناء ذهابه للنادي قابله والده وسأله عن الشنطة وعن أصدقائه في النادي، وهل يحملون مثل هذه الشنطة، ما جعل عبدالحكيم يعود ويستبدل الشنطة بأخرى عادية.

وحكى عبدالحكيم أنّ والده فوجئ بهدية قيّمة من الأحجار الكريمة، ونادى على صلاح الشاهد رئيس الديوان آنذاك، وطلب منه أن يعيد الهدية لمن أرسلها، وأكد أنّه لا يقبل هذا النوع من الهدايا.
هدى عبدالناصر روّت أنّ والدها أجبرها على أن تعيد ساعة هدية حصلت عليها من صديقتها نظرًا لارتفاع قيمتها.
رفض أن يعمل والده عضو مجلس إدارة إحدى الشركات
عرض الفرغلي باشا أحد كبار تجار القطن في الإسكندرية على الحاج عبدالناصر والد الزعيم، تعيينه عضوًا في مجلس إدارة شركته، ووافق عبدالناصر الأب، ووقتها أرسل عبدالناصر الابن للفرغلي باشا وسأله: "انت تعرف الحاج عبدالناصر من امتى؟"، ليرد عليه الفرغلي باشا: "أعرفه من زمان"، ليرد عليه ناصر الابن: "اشمعنا اكتشفت مواهبه في إدارة الشركات"، ورد عليه ناصر غاضبًا: "انتوا مفيش فايدة فيكوا والعصر ده انتهى بلا رجعة"، حسب ما حكى الفرغلي باشا في مذكراته.

كان يهوى التصوير ويستمع لأم كلثوم
كانت هوايته التصوير، وكان يجيد التصوير السينمائي بكاميرا 35 و16 و8 مللي، والأفلام التي صوّرها بهذه الكاميرات بحوزة ابنته هدى عبدالناصر.
وكان ناصر يلعب رياضة التنس في أوقات فراغه ويستمع لأم كلثوم، وكان لديه تسجيلات كوكب الشرق ويحصل عليها من الإذاعة ويسمعها عبر "الجرامافون".

يستخدم القطارات في تنقلاته وفهم رسالة بلغة عمال التراحيل
كان ناصر يستخدم القطار في تنقلاته، خاصة في الفترة التي كان يتابع فيها العمل في السد العالي بأسوان، وفي إحدى المرات وهو ذاهب إلى أسوان بالقطار، توقف القطار في إحدى المحطات وفجأة ألقى من شباك القطار على عبدالناصر (بؤجة أو صرة) عبارة عن منديل محلاوي مربوط سقطت بين أرجل الموجودين بما فيهم جمال عبدالناصر.
وكانت مفاجأة للحراسة طبعا وللموجودين، فالتقطها ضباط الحراسة بحذر شديد جدا وفتحوها، وكانت المفاجأة أنّ بها رغيف خبز من عيش البتاو وبصلة فقط ولم يفطن أحد من الموجودين لمعنى هذا أو مغزاه إلا جمال عبدالناصر الصعيدي الأصيل، الذي لمح الرسالة من هذا الرجل البسيط الذي ألقاها.
فأخرج عبدالناصر رأسه من النافذة بسرعة محاولا أن يرى الرجل الذي عدا مهرولا، وقال له: "الرسالة وصلت يا بويا.. الرسالة وصلت".
وفي مساء هذا اليوم وفى أسوان وأثناء إلقائه الخطاب الجماهيري، قال "يا عم جابر.. أحب أقول لك إن الرسالة وصلت وأننا قررنا زيادة أجر عامل التراحيل إلى 25 قرشا في اليوم بدلا من 12 قرشا فقط، كما تقرر تطبيق نظام التأمين الاجتماعي والصحي على عمال التراحيل لأول مرة في مصر"، وفهم عبدالناصر الرسالة بأنّ المنديل المحلاوي يرمز لعمال التراحيل، وأنّ رغيف البتاو والبصل معناهم أنّ أجر عمال التراحيل يكفي للعيش والبصل دون غموس فقرر زيادة أجورهم.

عاشت أسرته بطريقة عادية ورفض سفرهم للخارج بسبب العملة الصعبة
رفض عبدالناصر أن تستعين أسرته بمربيات لرعاية أبنائه، وكان حريصًا أن يعيش أبنائه مثل باقي زملائهم ويرتدوا الملابس من المصانع المصرية وأحذية ماركة "باتا" التي كان يرتديها أغلب الشعب آنذاك.
وكان ينبه على أبنائه بأن يذكروا اسمهم بالأب فقط حتى لا يعرف أحد أنّهم أبناء الزعيم، وكان يرفض أن يستغل أحد أبنائه اسمه مطلقًا.
رفض ناصر أن يسافر أبنائه للخارج نظرًا لأن السفر للخارج يحتاج للعملة الصعبة، التي كان يحتاجها لبناء البلاد، ولم يسافر أبنائه للخارج إلا بعد وفاته حسب ما روّت هدى عبدالناصر في لقاء تلفزيوني لها.

رفض مشاركة زوجته في الحياة السياسية
رفض عبدالناصر أن تشارك زوجته تحية كاظم في الحياة السياسية، ورفض أن تٌلقب بـ"السيدة الأولى"، وكان يكره أن تتحدث معه في السياسة أثناء وجوده في منزله، حسب ما أكدت الدكتورة هدى عبدالناصر في لقاء تلفزيوني لها.