خبير في الطاقة يطالب بإنشاء أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء

كتب: أ ش أ

خبير في الطاقة يطالب بإنشاء أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء

خبير في الطاقة يطالب بإنشاء أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء

قال الدكتور إبراهيم علي العسيري، خبير الشؤون النووية ‏والطاقة وكبير مفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، إن الأولى بمصر أن تبدأ في إنشاء أول محطة ‏نووية لإنتاج الكهرباء، وأبدى دهشته "من سعي العالم إلى الحد من استخدام الفحم في توفير الطاقة ونحن ‏نشجع استخدامه".‏ وتساءل العسيري في تصريحات صحفية، إذا كانت الدول التي تتمتع باحتياطي ضخم من الفحم ورغم ‏إنتاجها الضخم منه وتصديره لدول العالم لديها محطات نووية تعمل، وأخرى تحت الإنشاء، أليس ‏الأولى بنا أن نبدأ في إنشاء أول محطة نووية في مصر لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه مستقبلًا ونحن ليس ‏لدينا أي احتياطي من الفحم يصلح كوقود لمحطات إنتاج الكهرباء؟.‏ وقال "أليس الأولى بنا توفير الغاز الطبيعي وطاقة المخلفات "أو طاقة الكتلة الحية" لمصانع الأسمنت ‏بدلًا من استيراد الفحم وما يترتب على استخدامه من إقامة موانئ جديدة ووسائل نقل "شاحنات ضخمة أو ‏سكك حديدية" ملوثة للبيئة فضلًا عن أن الفحم هو أكثر مصادر الوقود تلويثًا للبيئة، ولو تم استخدام ‏التكنولوجيات الحديثة للحد من هذا التلوث "وهو ما أشك فيه"، ستكون تكلفة الطاقة المنتجة منه أكثر من ‏تكلف الطاقة المولدة من الغاز الطبيعي.‏ وأضاف قوله " كيف يمكن توفير المخزون الإستراتيجي اللازم من الفحم إذا علمنا أن محطة فحم واحدة بقدرة ‏‏1000 ميجاوات تحتاج سنويًا لحوالي 2 إلى 3 ملايين طن فحم لتشغيلها؟ وهل أخذ في الإعتبار تكاليف ‏إستيراد الفحم، خاصة وأنه سيتم استيراده من بلاد بعيدة مثل استراليا أو الصين أو الهند أو الولايات المتحدة ‏الأمريكية أو ألمانيا أو أوكرانيا، بالإضافة إلى تكاليف نقله إلى مصانع الأسمنت؟.‏ وقال العسيري إن مساهمة الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء في الإتحاد الأوروبي تبلغ 28 % وهي ‏أكثر من مساهمة الفحم الذي يبلغ 26 % رغم أن العديد من دول أوروبا لديها احتياطيات ضخمة ‏من الفحم. ‏ وأضاف أن مساهمة الغاز الطبيعي في الإتحاد الأوروبي تبلغ 23 %، نظرًا لعدم توفر الغاز ‏الطبيعي لدى دول الإتحاد الأوروبي، كما أن استهلاك الإتحاد الأوروبي من الفحم في مجالات الطاقة ‏المتعددة تبلغ فقط 16 % وليس 80 % كما نشر سابقًا، في حين الغاز الطبيعي يساهم ‏بنسبة 24 % حيث إنه أقل تلويثًا للبيئة من الفحم.‏ وأوضح أن الصين رغم أنها أول دولة على مستوى العالم إنتاجًا للفحم، حيث تنتج وحدها 50 % ‏من الإنتاج العالمي من الفحم وهي ثاني أكبر دولة على مستوى العالم إمتلاكًا لاحتياطي الفحم، إلا أن ‏لديها مع ذلك لدى 16 محطة نووية تعمل، بالإضافة إلى 28 محطة نووية تحت‎ ‎الإنشاء.‏ وأشار إلى أن الولايات المتحدة الامريكية هي أول دولة على مستوي العالم إمتلاكًا لاحتياطي الفحم، وثاني ‏دولة انتاجًا للفحم على مستوى العالم، ومع ذلك فإن لديها 104 محطات نووية تعمل ومحطة نووية واحدة ‏تحت الإنشاء، بل وتخطط حاليًا لاستخدام المحطات النووية أو محطات الغاز الطبيعي، الذي تم اكتشاف ‏احتياطيًا ضخمًا منه مؤخرًا، لتحل محل محطات الفحم لإنتاج الكهرباء والتي ينتهي عمرها الافتراضي، ‏ويبلغ مجموع قدرتها 27 ألف ميجاوات كهربي.‏ ونوه بأن الهند، رغم أنها ثالث دولة على مستوي العالم إنتاجًا للفحم وخامس دولة إمتلاكًا لاحتياطي الفحم ‏على مستوي العالم، بها 33 محطة نووية تعمل و11 محطة نووية تحت الإنشاء.‏ ولفت إلى أن أوكرانيا، رغم أنها سابع دولة على مستوي العالم إمتلاكًا لاحتياطي الفحم، بها 15 محطـة ‏نــووية شـغالة، رغــم وقـوع حادثة تشيرنوبل بها 1986، ولديها محطتين نوويتين تحت الإنشاء.‏