الأحوال الشخصية.. مشاكل في طريقها للحل

كتب: محمد طارق

الأحوال الشخصية.. مشاكل في طريقها للحل

الأحوال الشخصية.. مشاكل في طريقها للحل

قضايا متنوعة عالجها مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذى انتهت وزارة العدل من إعداده، كالنفقة والرؤية وحضانة الطفل، مقدماً امتيازات جديدة كإجراءات ضامنة لسداد النفقة، وكذلك الفصل فى النزاع بين الزوجين، والصلح بينهما، لتلافى السلبيات الموجودة بالتشريعات الحالية.

مشاكل القوانين الحالية

تتسبب فى صعوبة الإجراءات ومعرفة الأطراف المعنية بحقوقهم، وبالتالى ضياع حقوق عدد كبير من المطلقات.

مر على بعضها قرابة 100 عام، وبالتالى لم يعد يواكب التطورات الموجودة سواء فى التقاضى أو القضايا الاجتماعية، وهو ما استدعى ضرورة تعديله.

إجراءات الحصول على النفقة من أبرز السلبيات بالقانون الحالى وتستمر القضايا لسنوات فى المحاكم وقيمتها ضئيلة جداً ولا توفر حياة كريمة لمستحقيها.

غابت عنه بعض الإجراءات التفصيلية والمهمة والخاصة بالرؤية وحضانة الطفل والرؤية، وعدم وجود إجراءات رادعة كافية لتطبيقها.

قضايا مثيرة للجدل بالقانون

الحضانة تشهد جدلاً واسعاً، خصوصا بعد مطالبة عدد من النواب بجعل الأم والأب الأولى بالحضانة قبل الجدة.

الرؤية التى تشهد خلافاً شديداً بسبب ضعف النصوص الخاصة بها، وسط مطالبات بزيادة عدد الساعات الخاصة بها.

النفقة من الأمور المهمة التى ستشهد جدلاً كبيراً بعد إحالة القانون للبرلمان، سواء على مستوى ضمان قيمة عادلة لها أو حتى وضع الإجراءات الكفيلة بسدادها.

سن الحضانة من الأمور الجدلية أيضاً داخل القانون، خصوصاً وسط مطالبات عديدة برفع سن الحضانة لـ18 سنة.

امتيازات القانون الجديد

وضع إجراءات واضحة لضمان تحصيل النفقة لصالح المطلقة، سواء من خلال الحصول على كافة البيانات الخاصة بدخله أو من خلال إجراءات رادعة لعدم سدادها.

تطرق القانون لأول مرة لفترة الخطوبة وكافة الالتزامات والإجراءات الخاصة بها سواء فى حالة الفسخ أو الوفاة أو الخلاف بين الطرفين.

إنشاء التشريع صندوقاً لدعم المرأة المصرية لضمان حصول المرأة على النفقة المناسبة فى حالة عدم قدرتها على تحصيلها من الرجل أو كانت بدون دخل.

وضع نصوص واضحة لحضانة الطفل ورعايته.

مشاريع القوانين المقدمة من النواب

تقدم النواب بأكثر من 3 مشاريع قوانين للأحوال الشخصية، وتم إحالتها للجنة التشريعية فى انتظار وصول قانون الحكومة لمناقشتها.

وضعت تشريعات النواب نظاماً لاستضافة الطفل، حيث أتاحت استضافته بمدة محددة بالتراضى مع الأم حتى تضمن أن الأب سيعيده بعد الفترة المتفق عليها.

التقاضى على درجة واحدة بدلاً من أن تكون القضايا «ابتدائية وجزئية ونقض واستئناف»، وبالتالى غاب مبدأ العدالة الناجزة لحصول المرأة على حقوقها.

تشريعات لصالح المرأة أقرها البرلمان

أقر منذ أيام مشروع قانون جديداً يتضمن عقوبات إضافية فى حالة تهرب الرجل من النفقة تصل لحرمانه من بعض الخدمات.

أقر البرلمان تعديلاً جديداً لقانون المواريث تضمن تشديد العقوبات الخاصة بحرمان أو الامتناع عن تسليم المرأة ورثها تصل للحبس.

مشروع قانون لتغليظ العقوبة فى جريمة ختان الإناث لتصل للسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تجاوز 7 سنوات للحد من انتشار هذه الظاهرة، خصوصاً فى الصعيد والأرياف.

إجراءات مناقشة القانون الجديد

يستعد مجلس الوزراء للتصديق عليه خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد انتهاء استطلاع الرأى الذى يجريه بالوزارات المعنية بتطبيق القانون.

من المنتظر أن يتم إحالة القانون لمجلس الدولة لمراجعة الصياغة القانونية الخاصة به، وإبداء الرأى القانونى فى مواده ومدى توافقه مع النصوص الدستورية.

يتم إحالة القانون للبرلمان ليحيله للجنة التشريعية لتبدأ مناقشته مع مشاريع القوانين المقدمة من النواب بوجود المعنيين كالأزهر والقومى للمرأة تمهيداً لوضع صياغة فى إطار المناقشة الجديد.

يُحال التشريع للجلسة العامة للتصويت عليه بشكل نهائى.


مواضيع متعلقة