انطلاق فعاليات مؤتمر الأورمان الأول للتنمية المستدامة بالأقصر

كتب: محمد عبد اللطيف الصغير

انطلاق فعاليات مؤتمر الأورمان الأول للتنمية المستدامة بالأقصر

انطلاق فعاليات مؤتمر الأورمان الأول للتنمية المستدامة بالأقصر

شهدت محافظة الأقصر، مساء اليوم، الخميس، انطلاق فعاليات مؤتمر الأورمان الأول للتنمية المستدامة الذي تنظمه جمعية الأورمان واتحاد الصناعات، بحضور  السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة ياسمين صلاح الدين فؤاد، وزيرة البيئة، والسفير محمد حجازي، نائبا عن اللواء محمود الشعراوي، وزير التنمية المحلية، ومحمد عبدالقادر خيري، نائب محافظ الأقصر نائباً عن المستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر، وعدد من الخبراء العالميين وهيئات ومنظمات وجهات اقتصادية وبنكية محلية وعربية وإقليمية وعالمية.

وخلال كلمتها في افتتاح المؤتمر، استعرضت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، بعض أنشطة الوزارة، التي نفذتها في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، والتي تمثلت في الشراكات التي قامت بها الوزارة مع منظمات المجتمع المدني، حيث تم التعاون في مشروعات تدريب وتأهيل وتشغيل للشباب في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكدة أن تكليف الرئيس السيسي للوزارة بإطلاق مبادرة توعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية باسم "مراكب النجاة" هو حفاظ على النجاح الذي تحقق منذ  عام 2016 لم تخرج فيه مركبا واحدا بشكل غير شرعي وهو ما يمثل نجاحا للدولة كلها بكل قطاعاتها، ولهذا سعت الوزارة إلى الحفاظ على هذا النجاح من خلال وضع استراتيجية للحملة يتم فيها التعاون مع الوزارات المعنية ومنها التربية والتعليم والتضامن والشباب والرياضة والتنمية المحلية والقوي العاملة إضافة إلى الدور المحوري لمنظمات المجتمع المدني العاملة في التدريب والتأهيل  الشباب وفقا لمتطلبات أسواق العمل الأوروبية، لذلك نظمت الوزارة مائدة مستديرة شارك فيها أكثر من 40 جمعية ومن بينها جمعية الأورمان.

وأشارت وزيرة الهجرة إلى أن الوزارة أولت اهتماما خاصا بملف أبناء الجيل الثاني والثالث، مضيفة أن الوزارة أبرمت بروتوكول مع مؤسسة نهضة مصر للنشر لإطلاق مبادرة "اتكلم مصري"، كما تتعاون  مع شركات خاصة مثل "ويل سبرينج"، المتخصصة في تنظيم معسكرات للأطفال المصريين بالخارج، لتعليمهم لغتهم وربطهم بثقافتهم وهويتهم العربية، لأنهم خير سفراء لمصر في الخارج.

كما أكدت الوزيرة أن وزارة الهجرة أسست مؤسسة "مصر تستطيع" لتتولى إعداد وتنظيم مؤتمرات مصر تستطيع، والذي نظمت الوزارة منها حتى الآن خمس نسخ، موضحة أن الهدف من هذه المؤسسة وهذه المؤتمرات ضمان استدامة التواصل مع الخبراء المصريين بالخارج، ومستثمريها لربطهم بخطط التنمية المستدامة التي تعكف عليها الدولة.

 

ومن جهتها عبرت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، عن سعادتها بإقامة المؤتمر في موقع تاريخي كمعبد الأقصر الذي يربطنا بقيمة الاستدامة، والذي يدل على الوعي بهذه المفاهيم لذلك سجلوا الفراعنة حضارة عريقة على جدران معبد الأقصر، مؤكدة أن الاستدامة أحد أهم أهداف الأمم المتحدة، لافتة إلى أن وزارة البيئة تعتبر الاستدامة عامل مساعد للتنمية، وأعطت نماذج من ملفات الوزارة وربطها بأهداف التنمية المستدامة الأممية مثل السحابة السوداء، مشيرة إلى الدور الهام  للشراكات لمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في حملات البيئة، وأبرزها الحملة الأخيرة برعاية رئيس الجمهورية "اتحضر للأخضر".

وأكد المهندس حسام القباني، رئيس مجلس إدارة جمعية الأورمان، أن  قرار تنظيم مؤتمرا سنويا عن دور المجتمع المدني في التنمية المستدامة بالتعاون مع عدد من مؤسسات القطاع الخاص والمنظمات الدولية العاملة في مصر، إيمانا من الجمعية  بدور منظمات المجتمع المدني في عملية التنمية المستدامة ومساندة الدولة في تلبية احتياجات المواطنين ورغبة في إظهار دور الشراكات في تحقيق النمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية، وضرورة إسباغ صفة الاستدامة على مشروعات التنمية حتى نعظم العائد منها ونضمن استمراريته، مشيرًا إلى أن المؤتمر في نسخته الأولى سيبرز دور المسئولية المجتمعية في تعزيز قدرة المؤسسات الاقتصادية التنافسية ورفع إنتاجية المشروعات والنهوض بالمؤشرات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الدكتور خالد النوري، رئيس مجلس إدارة مؤسسة شفاء الأورمان، أن مستشفى شفاء الأورمان بالصعيد بدأت كحلم صغير بتقديم خدمات اليوم الواحد لمرضى السرطان من أهل الصعيد ممن يعجزون عن تلقى الخدمة في الوجه البحري والقاهرة، حيث أن المستشفيات المتخصصة لظروف بعد المسافة وارتفاع التكلفة وقلة الحيلة، وتطور الحلم لتصبح صرح طبي في أقصى صعيد مصر يخدم 15000 مريض شهرياً بمتوسط تكلفة علاج تبلغ مليون جنية للمريض الواحد.

واشار إلى أن المستشفى تخدم 15% من سكان مصر، وتشمل كافة التخصصات الطبية والخدمات التشخيصية والعلاجية والعمليات الجراحية، و80% من العاملين بالمستشفى من أهل الصعيد فهي توفر العمل اللائق وهو هدف للتنمية المستدامة، وتقدم المستشفى حملات التوعية والكشف المبكر بحثاً عن الصحة الجيدة والرفاه وهو أحد أهداف التنمية المستدامة.

ومن واقع المسئولية نحو الأجيال المقبلة يعمل الفريق الطبي على تطوير طريق العلاج وتوفير النفقات بما يضمن استدامة تقديم الخدمة للمرضى وتوفير المناخ العلاجي للمواطن بأعلى مستوى خدمة يليق بكرامة الإنسان المصري.

ومن جانبه رحب محمد عبدالقادر خيري، نائب محافظ الأقصر، بالحضور ناقلا كلمة المستشار مصطفى ألهم، محافظ الأقصر، التي أكد فيها على حرص الدولة على وضع استراتيجياتها الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة ممثلة في رؤية مصر 2030 من خلال شراكة فعالة تجمع القطاع الحكومي مع قطاعات المجتمع المدني والخاص لضمان الاستفادة لكافة الأطراف من ثمار هذه التنمية، مشيرا إلى سعي الدولة المصرية إلى تكثيف الاستثمارات العامة في ضوء الاهتمام والأولوية لتحقيق التنمية المتوازنة والارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن المصري.

وأضاف "خيري" أن تحقيق التنمية الشاملة يعد مسئولية جماعية تتطلب مسيرة طويلة من العمل الجاد والمخلص تتضافر من خلاله جهود شركاء الوطن وتكثيف التعاون وتبادل الخبرات والتجارب.

يذكر أن مؤتمر الأورمان الأول للتنمية المستدامة يستضيف 6 من أكبر خبراء العالم في مجالات التنمية من بينهم الرئيس المشترك لمنظمة العمل الدولية الدكتور دجوردجيج بيتكوسكي، والدكتور اختار بادشاه الشريك المؤسس لعدد كبير من المؤسسات العالمية غير الربحية، وماريا اليكسيو، رئيس مجلس إدارة شبكة هيلاس (شبكة اليونان للمسئولية المجتمعية للشركات منذ عام 2012)، والدكتور الكسندر ساشا بوديروزا، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، والدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة المصرية للرقابة المالية، ولورنت دي بويك، الخبير في إدارة الهجرة ووضع السياسات للمنظمة الدولية للهجرة .

 


مواضيع متعلقة