بسبب الضغط على الحقوق والحريات.. 86.3% من الأتراك يعيشون في اكتئاب
بسبب الضغط على الحقوق والحريات.. 86.3% من الأتراك يعيشون في اكتئاب
- أردوغان
- تركيا
- الشعب التركي
- الرئيس التركي
- رجب طيب أردوغان
- أردوغان
- تركيا
- الشعب التركي
- الرئيس التركي
- رجب طيب أردوغان
كشف مركز ستوكهولم للحرية (SCF) في آخر استطلاع، أن تزايد الضغوط على الحقوق والحريات العامة في تركيا، في ظل قيادة أردوغان المستبدة، أدى إلى ارتفاع شديد ومتزايد في أعداد مرضى الاكتئاب والقلق العقلي والضغط النفسي للمواطنين الأتراك.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى زيادة معدل المشاكل الصحية العقلية، في أوساط الشعب التركي، ورصد الاستطلاع من خلال العينة المشاركة أن نسبة 86.3% يعيشون في مستوى عال من الاكتئاب، ثم تليهم نسبة 78.8% أشاروا إلى أنهم يعانون من ضغوط نفسية، ونسبة 72.1% من المشاركين ذكروا أنه يعالجون من الأرق.
وتشير الدراسة القائمة على عدد من المتقدمين للاستبيان الذاتي من الأتراك إلى أن نسبة 65.1% من المشاركين وصفوا أنفسهم بأنهم "غير سعداء" وذلك بدرجات متفاوتة في القدر من عدم السعادة، بينما اعتبر بنسبة 34.9% أنهم سعداء، وهذا أيضا بمستويات متباينة من السعادة.
وتُبين نتائج هذا الاستطلاع أن هناك انتكاسًا سريعا لسيادة القانون، والحقوق الديمقراطية، والحريات الأساسية، مصحوبا بتردي مستقبل الاقتصاد، بل قد يكون لازدياد وتيرة العنف والحوادث الإرهابية أثر سلبي على السلامة النفسية للمجتمع التركي، كما يكشف أيضا عن إخفاق الحكومة التركية في مسؤوليتها لنشر جو من السعادة بين المواطنين الأتراك، لاسيما في ضوء التدخلات الصارخة من الحكومة في حياة الفرد سواء على مستوى الحقوق أو الحريات.
وباعتبار أن السعادة الشخصية لا بد من وجودها ضمن أمور أخرى من القناعات الفردية والمعتقدات الأحلام والأيديولوجيات والمشاعر والمفاهيم التي لا حاجة للسلطات في إصدار أحكام عليها أو التشهير والتشويه والتدخل فيها، إلا أن تدخلات السلطة الفعلية أو المفترضة في خيارات الفرد بتركيا أسهمت في ظهور هذه الصورة المتفاقمة.
وطبقا لإحصائيات وزارة الصحة التركية فإن عدد مستخدمي العقاقير المضادة للاكتئاب قد ازداد من نسبة 23.2% بمقدار 35.4 مليون علبة في عام 2014 إلى مقدار 43.6 مليون علبة لعام 2015، وفي أول تسعة أشهر من عام 2016، ارتفع هذا الرقم إلى 33.6 مليون علبة عقار مضادة للاكتئاب، وأفادت التقارير أن واحدا من كل عشرة أفراد في تركيا يتناول أدوية مضادة للاكتئاب.
كما أعلنت وزارة الصحة في الخامس من أغسطس/ لعام 2014 أن 9.2 مليون تركي يذهبون إلى المستشفيات والعيادات الخاصة للتعافي من مشاكل نفسية، مقابل ثلاثة ملايين فقط هي ما سجلتها تقارير الوزارة لعام 2009، وفي العاشر من ديسمبر لعام 2015 قدم حزب الشعب الجمهوري – حزب المعارضة الرئيسي في تركيا- التماسا إلى البرلمان يطلب فيه إقامة لجنة تحقيق للنظر في حالات زيادة الاضطرابات النفسية، ولم يناقش أمر اللجنة حتى الآن، كما قدم حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) التماسا مماثلا في الأول من مارس لعام 2015، ولكن لم ينظر فيه من البرلمان قبل الانتهاء من جلسة التشريع، مما قضى على فرصة مناقشته.
ويعد عدم رغبة الحكومة التركية للتحقيق في الأسباب الجذرية لارتفاع أسباب الاضطرابات النفسية والاستخدام المرتفع للعقاقير المضادة للاكتئاب هو نهج مناف للمنطق. وقد يرجع السبب غالبًا في هذا الأمر إلى أن الحكومة لا تريد إلقاء اللوم عليها في هذا، فضلا عن محاولاتها لإخفاء أعمالها التي ترقى لدرجة الإجرام. ودائما ما يوجه المراقبون انتقادات للحكومة وعلى النظام الحاكم بتركيا لإفساده التمتع بالحياة الشخصية والعامة بين جماعات عرقية واجتماعية مستهدفة، وبصورة خاصة للفئات الأكثر تأثرا (المستضعفة) على مدار العامين الماضيين وباضطهاد شديد للفئات الهامة مثل الحركة السياسية الكردية، والعلويين، وحركة كولن الدينية.
وفيما يتعلق بوضع الحالة الاجتماعية والاقتصادية، أفادت التقارير بأن معظم هؤلاء المشاركون أيضا من الفئة المتوسطة (بنسبة 61.2%)، وتبلغ الفئة الضعيفة (نسبة 20.1%) لتسجل ثاني أعلى حالة للوضع الاجتماعي والاقتصادي أفادها التقرير، وفيما يخص الحالة الاجتماعية أفاد التقرير أن نسبة 76% من المشاركين متزوج، ونسبة 22.6% أعزب، ونسبة 1.4% أرمل.