ما دام بنحب بلدنا.. تبقى هتتغير بإيدينا

ما دام بنحب بلدنا.. تبقى هتتغير بإيدينا

ما دام بنحب بلدنا.. تبقى هتتغير بإيدينا

أعرب عدد من الأطفال من أعمار 15 سنة وحتى 18 سنة عن شعورهم بالأمان فى شوارع مصر وسعادتهم لمتابعة المشروعات القومية التى تجعلهم واثقين بأن بلادهم تسير على الطريق الصحيح. متمنين أن يتبنى الرئيس عبدالفتاح السيسى أفكاراً ومشروعات تحقق أحلامهم، ومنها إنشاء مدينة تكنولوجية علمية تساعدهم على الابتكار خلال دراستهم، وعقد مؤتمرات مخصصة لهم لمناقشة قضاياهم أسوة بمؤتمرات الشباب. وأكد الشباب، من خريجى الأكاديمية الوطنية للتدريب وأعضاء البرلمان، أن ما تشهده الدولة من مشاريع قومية كبرى، يعزز الانتماء الوطنى بين الشباب، ويجعلهم عنصراً فاعلاً فى بناء الدولة.

"ملك": أحلم بتأسيس مدينة تكنولوجية عالمية فى العاصمة الإدارية

وحول أحلام «الأندر إيدج» ورؤيتهم للمستقبل والوطن، تقول ملك محمد حاتم، 15 سنة، طالبة فى مدرسة رمسيس كوليدج، لـ«الوطن»، إنها تحلم بتأسيس مدينة تكنولوجية عالمية بالعاصمة الإدارية الجديدة، خصوصاً أنها تعرف الكثير من الطلاب من عمر 12 إلى 18 عاماً يعشقون دراسة الكيمياء والمواد العلمية، ويحبون التجارب، ويأملون فى كيان علمى يرعى أفكارهم وينميها أكثر ويكسبهم مهارات جديدة.

وأضافت «ملك»: «أتمنى أن يدشن الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤتمراً للنشء من عمر 10 سنوات وحتى 18 عاماً، استكمالاً لمؤتمرات الشباب التى أطلقها الرئيس، ولكنها لم تستطع المشاركة فيها بسبب صغر سنها»، لافتة إلى أنهم قادرون على مناقشة قضاياهم بأنفسهم مع الحكومة والمسئولين، ومنها قضايا التعليم والثقافة.

"شهد": بدأنا نتعايش مع مشروع تطوير التعليم

وقالت شهد محمد عصام، طالبة فى الصف الأول الثانوى، إنها متفائلة بالمستقبل وتتمنى أن ترى مصر أحسن بلد فى الدنيا. وعن مشاكل النشء فى سنها، قالت «شهد»، إنها وزملاءها استغرقوا وقتاً كبيراً لفهم مشروع تطوير التعليم، متابعة: «بدأنا نتعايش معه وأعتقد أننا بحاجة إلى سنين طويلة للتخلص من ظاهرة الدروس الخصوصية، وهى للحقيقة مرهقة للجميع، وتستهلك معظم ساعات اليوم، ولم تعد هناك فرصة أمامنا للاهتمام بالأنشطة الفنية أو الرياضية أو تنمية الهوايات».

وأكدت «شهد» أنها متفائلة جداً بمستقبل مصر، وأنها تشاهد كل يوم مشاريع تنفذ على أرض الواقع فى العاصمة الإدارية والعلمين ومدن القناة، وغيرها من المشاريع الصناعية والزراعية، ما يؤكد أن مستقبلنا سيكون أفضل.

"الخولى": تمكين الشباب ينعكس على الانتماء

طارق الخولى، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أكد أن الرئيس «السيسى» اهتم بتمكين الشباب وأعطاهم ثقة كبيرة فى أنفسهم، ما انعكس على انتمائهم للوطن وجعلهم أكثر تفاعلاً مع قضاياه والتحديات التى تواجهه، والمشاريع الكبرى اللازمة للنهوض به.

وأضاف «الخولى»: «الشباب شديد التفاؤل بالمستقبل، الذى يجرى بناؤه الآن على أسس قوية، انطلقت من خطة مدروسة للقضاء على العشوائيات وبناء طرق حديثة لتسهيل انتقال البضائع، بالتوازى مع بناء 14 مدينة حديثة للتشجيع على الاستثمار المحلى والأجنبى، وتقليل الكثافة السكانية، إلى جانب تنفيذ الحكومة برنامجاً إصلاحاً اقتصادياً، ساهم فى زيادة موارد الموازنة وزيادة نسبة الاحتياطى النقدى الأجنبى ليصل إلى نحو 45 مليار دولار، وكل تلك المشروعات والخطط انعكست بشكل أو بآخر على الشباب فى حل مشاكلهم، وساهمت فى خفض نسبة البطالة إلى 7.30%، وزيادة معدلات النمو إلى 5%».

وقال الدكتور خالد بدوى، خريج الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، إن مصر فى غضون سنوات قليلة، وتحديداً منذ عام ٢٠١٤، تحولت من حالة شبه الدولة إلى حالة الكَمال الدبلوماسى والسياسى والمؤسسى، وما نشهده منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى من مشروعات قومية عملاقة، خير دليل على أن الرئيس يؤسس لمستقبل واعد، ودولة ذات شأن عالٍ.

وتابع «بدوى»: «إصرار الرئيس على اجتذاب شباب مصر نحوه ونحو الدولة فى كل الفعاليات، مشهد غير مألوف فى مصر ويزيد من انتماء الشباب ويعلى فى قلوبهم وعقولهم قيمة الوطن والعمل والاجتهاد من أجله».

وأكد «بدوى» أن المؤتمرات الوطنية ومنتدى شباب العالم تمثل جسراً قوياً من الثقة ما بين الرئيس وشباب بلاده، وهو الجسر الذى يزداد قوة مع الوقت ومع ما تشهده الدولة من إنشاءات ومشاريع كبرى. 

التطرف يهدد المراهقين فى غفلة المؤسسات: إرهاب وإلحاد ومرتزقة ومدَّعو حرية

فى غفلة من مؤسسات الدولة والأسر، انقض المتاجرون بالأديان، ومدعو الحرية، على صغار السن، كل منهم يريد تجنيد وتجييش أكبر عدد منهم فى صفه، يأتمرون بأمره وينتهون بنهيه ويطيعون ما يفكر فيه قبل أن ينطق به، يستخدمهم وقوداً لمعاركه، وأدوات لتحقيق مكاسب ضخمة.

"أبوالسعد": الجماعات الإرهابية تخدع "الصغار"

طارق أبوالسعد، القيادى الإخوانى المنشق، الباحث فى شئون الإسلام السياسى، يؤكد، لـ«الوطن»، أن كل أفكار التيار الإسلامى قائمة على العاطفة والتهييج والانفعال والاندفاع، لذلك يعد الشباب هم أكثر فئة عمرية لديها قابلية للتأثر بهذا الخطاب الشفهى الانفعالى ثم الانخراط فى الأفعال المتطرفة، مضيفاً أن «الإخوان» أسست قواعد العمل العنيف وأنتجت أفكاره ووفرت الغطاء الشرعى لمن ينتهجه، وعملت على جذب العناصر الشابة للإيمان بتلك الأفكار، وقيادات الجماعات الإسلامية وفرت الغطاء الفكرى والدينى والشرعى لتشجيع الشباب على العنف، وربتهم على السمع والطاعة، لذلك فالشباب يمارسون العنف دون دراية بأى خطأ، بل يرى كثير منهم أن تلك الممارسات «جهاد باسم الإسلام». وبعد هزيمة التيار الإسلامى سياسياً، وخسارة المعارك الفكرية، ولدت رغبة فى الانتقام لدى القيادات فحاولت تهييج الشباب، وشحنهم ضد الدولة والشعب.

"ربيع": توسيع دائرة المحرمات يدفعهم للتمرد

ويقول إبراهيم ربيع، القيادى الإخوانى المنشق، إن أعضاء جماعات الإسلام السياسى يرون أنهم أوصياء من الله لحفظ دينه، لذلك يقومون بتدشين التنظيم السرى لحفظ الدين، ويقومون بغسيل مخ البسطاء باسم إعادة الخلافة، ومارسوا الإكراه والإجبار باعتباره سلطة دينية، كذلك يتم توسعة دائرة المحرمات الدنيوية فى مقابل السماح بها للقيادات». أوضح «ربيع» أن الشباب التابع لتلك الجماعات يرى تلك الأكذوبة الكبرى فإما يتجه للعنف والتطرف مع جماعات أكثر تشدداً أو يتجه إلى الإلحاد والتحلل لأنه كفر بكل شىء.

الشيخ نبيل نعيم، زعيم تنظيم الجهاد سابقاً، يقول إن بعض الشباب الإسلامى اتجه بعيداً عن العقيدة الإسلامية الصحيحة، فتجد هناك حالات أحادية للإلحاد، وحالات أخرى للتطرف نتيجة للصدمة التى أخذوها من الوعود الزائفة من قبَل جماعاتهم، والتى كانت يطلق عليها الوعود الربانية كما تزعم القيادات.

ويضيف أنه حينما فشلت القيادات فى تنفيذها اعتبر بعض الشباب أن الفشل ربانى وهنا اتجه للإلحاد، وبعضهم الآخر رأى أن تطبيق تلك الوعود يكون بالقوة والعنف، وللأسف التطرف الدينى هو المسيطر على الساحة العربية والإسلامية، وفى ظنى أن غياب الأسرة والمدرسة سبب رئيسى فى تأثر الشباب بالأفكار المتطرفة وانضمام بعضهم لتيارات دينية واشتراكهم أحياناً فى الحروب.

ويوضح صبرة القاسمى، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، أن «هناك موجة خلال نصف القرن الماضى استهدفت شباب مصر والمنطقة العربية لاستقطابهم لحركات العنف المسلح، وهدف هذه الموجة هو تأجيج الصراع بين أبناء الدين الواحد والوطن الواحد والقومية الواحدة، وأن يتبنى هؤلاء الشباب المغرر بهم حرب الوكالة لخدمة مصالح دول أخرى».

ويؤكد: للأسف شبابنا سقطوا ما بين آفة التطرف والتشدد باسم الجهاد، وهذا ما حدث فى سوريا والعراق تحت مسمى المجاهدين أو المهاجرين، فكانت جبهة النصرة وتحرير الشام وداعش، وفى بعض الدول العربية تم تشكيل مجموعات حرب عصابات وهى تشكيلات شبيهة بالتشكيلات النظامية منها حراس الدين ولواء الثورة وحسم وغيرها، ويجب التصدى لتلك الجماعات من خلال بوابات الوسطية ومعركة إعادة الوعى ويتم ذلك من خلال مؤسسات التعليم والثقافة والدين، ونحتاج لتفعيل قوى لدور الأزهر، منارة العلم ومنبر الاعتدال، وكذلك الأوقاف المصرية، وهى ظهير قوى فى نشر العلوم الشرعية السليمة، ولذا يقع على كاهلهما محاولة تحصين المجتمع المصرى كافة ومواجهة فكرية للعناصر المتطرفة والجلوس مع الشباب ونقل العلم الصحيح والخبرة فى الرد على جماعات التطرف.

خبراء: المدرسة مسئولة عن تعليم الأجيال الجديدة قيم الولاء والالتزام بالتقاليد

حالة من التخبط والاضطراب سكنت وجدان فئة تعد أحد أهم أعمدة أى مجتمع، وهى فئة الشباب والأجيال الجديدة، فكان نتيجتها ظهور العنف والتسطيح الفكرى والثقافى والكراهية وغياب الانتماء، وأصبحت المدرسة بمثابة بيت الاقتباس لما هو جديد من السلوكيات السلبية، وفقدت دورها التربوى بعد غياب القدوة الحسنة، حسب أكاديميين لـ«الوطن»، شددوا على ضرورة إعادة المكانة القديمة للمدرسة التى كانت تتميز بتعليم القيم والولاء والالتزام بتقاليد المجتمع، مطالبين بتصحيح الصورة الذهنية عن المعلم وتوفير بيئة تخدم مهام وظيفته.

«فيه شرخ فى جدار المجتمع أدى إلى تغيير قيم كانت راسخة، وبعد ثورة 25 يناير حلت محلها سلوكيات غريبة على عقيدتنا كالبلطجة وضياع القيم وغياب القدوة»، حسب الدكتور محمد فتحى، المستشار الثقافى لجامعة القاهرة، وأكد ضرورة تكاتف جهود المؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية لإعادة ثقة الشباب فى المجتمع وتصحيح الصورة السلبية التى باتت راسخة فى فكر النشء.

تعريف دقيق كشفه الدكتور عصمت نصار، أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة فرع الخرطوم، لمفهوم المدرسة، وقال إنها ليست جدراناً وفناء، بل هى منظومة إدارية وخدمية: «لقد غاب رب المدرسة، الممثل فى الناظر أو المدير الفعلى، وغاب دور الوكيل الخدمى»، موضحاً أن المدرسة فقدت دورها التربوى حالياً. وأضاف أن المدرسة كانت بمثابة بيت لتعليم القيم والاحترام والفنون، عكس ما وصلت إليه حالياً من بلطجة: «فى حصص التربية الرياضية العيال بتلعب عشوائى وخلاص، دى بقت حصة لعب مش تربية رياضية»، موضحاً أنه لا بد من تعليم الأطفال الروح الرياضية ولغة الحوار والإلقاء.. «وللأسف فيه مدرسين وطلبة ميعرفوش يتكلموا كلمتين كويسين على بعض»، لافتاً إلى أن المدرس أشبه حالياً بجابى الضرائب: «هو جاى عشان يلم طلبة ويديهم دروس خصوصية وخلاص»، مشيراً إلى ضرورة تحديث المناهج الدراسية وتخصيصها بشكل يتناسب مع قدرات الطفل العقلية.

وقالت الدكتورة دينا السعيد أبوالعلا، رئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة المنصورة، إن علاقة الطفل بالمدرسة فى المرحلتين الإعدادية والثانوية، أصبحت علاقة امتحان فقط وليس دراسة وحصصاً، مشيرة إلى أنها تعلمت منذ صغرها فى المدرسة النظام والوقوف فى طابور الصباح وتحية العلم، وكيفية تكوين علاقات اجتماعية مع الأصدقاء، فضلاً عن احترام الآخر: «فقدنا كل ده دلوقت.. ابنى راح المدرسة المدرسين قالوا ليه إيه اللى جايبك».

وأضافت «دينا» أن الدروس الخصوصية أصبحت ثقافة متأصلة فى المجتمع المصرى، وأسهمت فى فقد المدرسة لدورها التربوى، بجانب مشكلات تكدس الفصول: «يعنى لو فيه إنفلونزا منتشرة هخاف أودى ابنى المدرسة»، فضلاً عن غياب الرقابة من جانب إدارة المدرسة، مشيرة إلى أن هناك عيباً فى الشخصية المصرية وهو عيب «الاتكالية»، موضحة أن الواجب المدرسى لم يقم بحله الطالب بل ولى الأمر، أو يعتمد الطالب على المذكرات الخارجية التى يتسلمها من الدروس الخصوصية، مبررة اتجاه المدرس لها لعدم حصوله على مرتب وظيفى جيد يستطيع من خلاله تكوين أسرة.


مواضيع متعلقة