المستشار محمد عبدالهادى: لا صلح مع «قضاة الإخوان» على دماء القضاة

كتب: صهيب ياسين

المستشار محمد عبدالهادى: لا صلح مع «قضاة الإخوان» على دماء القضاة

المستشار محمد عبدالهادى: لا صلح مع «قضاة الإخوان» على دماء القضاة

قال المستشار محمد عبدالهادى، عضو مجلس إدارة نادى القضاة: إن قضاة «الإخوان» ارتضوا لأنفسهم الانضمام لجماعة إرهابية بحكم القانون، مشيراً إلى أنه لا يجد حرجاً فى إجراء التحقيقات معهم، ولكن لا صلح على دماء القضاة». وأبدى «عبدالهادى»، فى حوار لـ«الوطن»، دهشته من «بقاء» زكريا عبدالعزيز، مؤسس «قضاة من أجل مصر»، وعزل من انضموا للحركة، حسب تعبيره، وإلى نص الحوار.. ■ لماذا يرفض النادى مبادرة القوى السياسية لرأب الصدع الراهن فى العلاقة بين القضاة؟ - لأنه من حيث الشكل يجب أن يكون القضاة بمنأى عن السياسة، ولا يمكن لقوى سياسية أياً كانت أن تتدخل فى شأن معروض على القضاء، وجميع الزملاء المتهمين بالانضمام لتنظيم الإخوان يتم التحقيق معهم قضائياً دون تدخل من أى جهة سياسية أو غيرها. ■ وهل يصفِّى النادى خصومات انتخابية قديمة مع «قضاة الاستقلال»؟ - على الإطلاق، النادى يدافع عن حقوق القضاة بصفة عامة، ولا يمكن أن يكون دفاع النادى عن سمعة القضاء تصفية لخصومات انتخابية بأى حال. ■ إذن لماذا تقدَّم بعض أعضاء النادى ببلاغات ضد بعض القضاة بتهمة الانضمام لـ«الإخوان»؟ - حق البلاغ مكفول للجميع، والقانون ينص على أن من علم بجريمة فعليه التقدم ببلاغ، ولا شأن لنا بما يدعيه القضاة الذين يجرى التحقيق معهم بوجود تعسف ضدهم، وأكبر دليل على أن النادى لا يعمل بشكل تعسفى ضد أحد هو تأييد قرار شطب الـ75 قاضياً الذين وقّعوا على «بيان رابعة» من عضوية النادى بحكم دائراة طلبات رجال القضاء. ■ لكن «قضاة الاستقلال» يقولون إن التهم الموجهة إليهم تنطبق على المستشار الزند، رئيس النادى، وبعض الأعضاء! - هناك فارق بين الانتماء لصالح فصيل سياسى محدد وأن تبدى رأيك فى القضايا العامة التى تهم الشعب؛ فالمحرم على القاضى هو الانضمام لفصيل ما؛ لأن ذلك يُفقده الحيدة، وبالتالى قد ينزلق للخصومة، وحينها لا يصلح أن يكون قاضياً. أما بقية القضاة الذين انحازوا إلى إرادة المصريين وقرروا الالتحام بجماهيره فهم ينتمون للشعب. ■ وهل عزل 8 من حركة «قضاة من أجل مصر» فى مصلحة القضاء؟ - عزل أى قاضٍ يثبت انتماؤه لفصيل بعينه فى صالح القضاء بكل تأكيد، ولكن ما يدهشنى حقاً هو كيفية بقاء مؤسس الحركة المستشار زكريا عبدالعزيز بينما يتم عزل من انضموا للحركة فقط! ■ ولماذا لم يتم التحقيق مع «الزند» فى البلاغات المقدمة ضده من «قضاة الاستقلال»؟ - هذا قول خاطئ؛ فجميع البلاغات التى قُدمت ضد «الزند» تمت إحالتها إلى قاضى تحقيق، ولم يرَ القاضى أنها تستحق استدعاء رئيس النادى لسؤاله، وهو ما انطبق على القاضيين محمد عبدالرازق ورواد حما، عضوى «الحركة القانونية للدفاع عن القضاة»؛ فقد أحال مجلس القضاء الأعلى البلاغات المقدمة ضدهما إلى التحقيق، وهو ما اعتبره «منتهى الشفافية». ■ وما سبب اعتراض النادى على الحركة؟ - هذه الحركة اشتغلت بالسياسة علناً وأعلنت نتيجة الانتخابات الرئاسية قبل موعدها، وهو أمر يستوجب العقاب، ولقد جاء حكم مجلس التأديب رادعاً وأمر بعزل 8 قضاة منهم. ■ ألا تستشعر الحرج فى اتهام وزيرى عدل سابقين ورئيس مجلس القضاء الأعلى السابق ونواب لرئيس «النقض» بمثل هذه التهم؟ - هؤلاء هم من ارتضوا لأنفسهم الانضمام لجماعة اعتُبرت قانوناً إرهابية، وبالتالى لا أجد حرجاً فى إجراء التحقيق معهم، وإذا ثبتت عليهم هذه التهم فلا بد أن يحاكَموا، فلا أحد فوق القانون فى مصر، ولو تسامحنا مع هؤلاء فلا بد أن نتسامح مع أى مخطئ. ■ يتردد أن هناك انشقاقاً فى صفوف القضاة بسبب محاكمة هؤلاء. - هذا القول يروَّج له من فئة قليلة من القضاة، ودعنى أسألك: هل يؤدى خروج 80 قاضياً عن قيم القضاء من بين 12000 قاض ووكيل نيابة إلى حدوث انشقاق؟ بالتأكيد لا، الانشقاق يحدث لو كانت هناك كفتان متساويتان والحق غائب بينهما، أما هذه الأقاويل فهى محاولة لتضليل الرأى العام. ■ ماذا لو قدم «قضاة الاستقلال» مبادرة للصلح مع النادى؟ هل ستقبلون بها؟ - هذا يتوقف على ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات، فإذا أدينوا فلن نتصالح معهم أبداً. ولكن لا صلح على دماء القضاء. أما إذا تمت تبرئتهم، فسيكون هناك وقتها لكل حادث حديث.