مؤلف سواق توكتوك: أحلامهم بسيطة.. ومش كلهم بلطجية ومجرمين

كتب: ماريان سعيد

مؤلف سواق توكتوك: أحلامهم بسيطة.. ومش كلهم بلطجية ومجرمين

مؤلف سواق توكتوك: أحلامهم بسيطة.. ومش كلهم بلطجية ومجرمين

"سواق توكتوك"، كتاب ربما قد يلفت نظرك عند المرور بجناح دار "حروف" للنشر، ورغم احتوائه على حكايات عدة مكتوبة بطريقة أدبية إلا أنه يندرج تحت بند "الكتاب الوثائقي" حيث يرصد بأسلوب أدبي حوارات أجراها الكاتب مصطفى فتحي، مع العشرات من سائقي مركبات الـ"توك توك" المنتشرة في شوارع وحواري القاهرة.

وقال "فتحي"، في حوار قصير لـ"الوطن": "قررت الاقتراب من عوالم أكثر، للتعرف على الفئات المهمشة وتفاصيلها الإنسانية، وبالفعل بدأت مقابلة سائقي التوكتوك والحديث معهم، ومن البداية تعاملت مع الفكرة باحترام كبير وأخذتها على محمل الجد".

وإلى نص الحوار:

فتحي: أغلب الأخبار تتناول سائقي "توك توك" باعتبارهم بلطجية ومجرمين

متى لمعت فكرة الكتابة عن "سواق توكتوك"؟

منذ سنوات صدر لي كتاب بعنوان "هوم دليفري" يتحدث عن الشباب العاملين بمهنة توصيل الطعام للبيوت، واكتشفت أن فكرتي عنهم قبل العمل على الكتاب كانت سطحية جدًا، ومن وقتها قررت أن أقترب من عوالم أكثر، وأتعرف على الفئات المهمشة التي نتعامل معها كثيرًا لكننا لا نعرف عنها تفاصيل إنسانية، وحين طلب مني الناشر محمد القطان، مؤسس دار نشر "حروف" أن أتعاون معه، عرضت عليه فكرة الكتاب فرحب بها وشجعني على العمل عليها، وبدأت مقابلة سائقي التوكتوك والحديث معهم، ومن البداية تعاملت مع الفكرة باحترام كبير وأخذتها على محمل الجد، واستمر عملي على الكتاب حوالي سنة كاملة.

هل أنت من مستخدمي الـ"توك توك"؟

لا أستخدم التوكتوك كثيرًا، لكني لاحظت أن أغلب الأخبار في وسائل الإعلام عن سائقي "التكاتك" في مصر، تتناول هذه الفئة باعتبارهم بلطجية أو مجرمين، ففكرت أن أقترب منهم أكثر لأتعرف عليهم إنسانيًا، ومن هنا بدأت رحلتي معهم، في مناطق عديدة من القاهرة، مثل المطرية، وحدائق الأهرام، وبولاق الدكرور، وإمبابة، وشارع العشرين بفيصل، ومناطق أكثر.

أول سائق قابلته ترك وظيفته واشترى "توك توك".. وآخر شايف نفسه كوميدي أكثر من هنيدي

ماذا عن أول سائق بدأت معه حكاية "سواق توك توك"؟

حسام، سائق يعيش في محافظة الجيزة، وهو حاصل على بكالوريوس تجارة، وقرر ترك عمله كمحاسب، وشراء توكتوك، وقضيت معه يوما كاملا أستمع له، لدرجة أنني ذهبت معه للبنزينة وللورشة التي يُصلح فيها التوكتوك، كما جلست معه على المقهى، وحكى لي الكثير عن تجربته مع الحياة ومع التوكتوك، وبعد ذلك، قابلت سائقين من أعمار ومستويات مختلفة.

هل تعرف مصادرك أنك كتبت عنهم؟

نعم طبعًا، فأنا في الأساس صحفي، ألتزم بالمهنية، وبعض الأشخاص طلبوا مني تغيير أسمائهم، وكنت أحترم ذلك جدًا وأنفذه، لكن الجميل أن الجميع كانوا يتحدثون معي بصراحة شديدة.

ما أغرب شيء قابلك أثناء الإعداد لكتابك؟

قابلت سائق توكتوك يحلم بأن يصبح ممثلا كوميديا، ويعتبر نفسه أفضل وأكثر موهبة من محمد هنيدي، لكني بصفة عامة لاحظت أن أغلب سائقي التوكتوك في القاهرة أحلامهم بسيطة جدًا.

لماذا خصصت جزءا من كتابك للأغنيات الشعبية؟

التوكتوك منصة مهمة لعرض الأغاني الشعبية وأغاني المهرجانات، لدرجة أن بعض الفنانين الشعبيين يطلبون من سائقي التوكتوك تشغيل أغانيهم مقابل مبالغ مالية، لأنهم يرغبون في أن يستمع لها الزبائن، وشخصيًا عرضت ذلك بكل حيادية، بدون أن أقحم وجهة نظري في الأمر، أنا لا أستمع للأغاني الشعبية ولا أغاني المهرجانات، لكني أحترم حرية الجميع في اختيار ما يعجبهم من أشكال الفنون.


مواضيع متعلقة