«التأسيسية» و«الشورى» و«الإخوان».. على «كف عفريت»

كتب: جهاد مرسى

«التأسيسية» و«الشورى» و«الإخوان».. على «كف عفريت»

«التأسيسية» و«الشورى» و«الإخوان».. على «كف عفريت»

رغم تشبثها بموقعها المؤثر فى الخريطة السياسية، وصمودها أمام الدعاوى المناهضة لها والمطالبة بحلها، فإنها تظل كيانات مهددة بالفشل فى أداء دورها، ووضعها بالكامل على «كف عفريت». «الجمعية التأسيسية»، أول تلك الكيانات؛ حيث ينتظر الرأى العام قرار محكمة القضاء الإدارى بشأن الدعاوى المقامة لحلها، وذلك بعد أن قامت المحكمة بضم أكثر من 25 دعوى قضائية، تلقتها من عدد من المحامين، لبطلان قرار تشكيل الجمعية، إضافة إلى عدم دستورية قانون معايير انتخاب أعضاء «التأسيسية»، الذى أصدره الرئيس مرسى، كمحاولة لتحصين تشكيل الجمعية. تتزامن التوقعات بحل «التأسيسية»، مع توقعات مماثلة بحل «مجلس الشورى»؛ حيث أحال مؤخراً مجلس الدولة دعاوى حل المجلس، المقامة من أبوالعز الحريرى وحمدى الفخرانى ووائل حمدى السعيد المحامى وآخرين للمحكمة الدستورية العليا؛ حيث طالبوا فيها بإصدار قرار كاشف بحل مجلس الشورى، لعدم دستورية المواد التى على أساسها تمت انتخاباته. الأمر الثالث هو التوقعات بحل «جماعة الإخوان المسلمين»؛ حيث تنظر محكمة القضاء الإدارى الطعون المطالبة بحل الجماعة وإغلاق مقارها، استنادا إلى القانون المنظم للجمعيات الأهلية، الذى أوجب على جميع الجمعيات، ومنها جماعة الإخوان، أن تعدل أوضاعها وفقا لأحكامه. عدم وجود خطة واضحة ومنطقية، فيما يتعلق بانتقال السلطة، أدى إلى ما نعانيه جميعاً الآن، فى رأى الدكتور حسن أبوطالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية؛ حيث ظهرت قوانين فاقدة لروح الدستورية، أدت إلى بطلان البرلمان السابق، ورغم ذلك لا يزال بعض المستشارين يقدمون فتاوى قانونية وفقاً للرغبات السياسية، وهو ما تمثل فى محاولات استعادة مجلس الشعب رغم حكم البطلان، وهذا يؤدى إلى مزيد من الارتباك فى المشهد السياسى. أما حل جماعة الإخوان المسلمين، إن حدث، فسوف يخلق إشكالية كبيرة لدى السلطة، بداية من قبول الحكم، ثم إصدار قانون يتناسب مع مقاصد الجماعة، التى لا تريد أن توفق أوضاعها، أو يعاد النظر فى قانون الجمعيات الأهلية، بحيث يتسع لمطالب الجماعة. الخروج من المأزق الحالى يجده البعض فى التحالفات السياسية، أو بإنشاء أحزاب جديدة، لكن الأولى أن يقف الجميع لحظة تأمل للمشهد السياسى ويراجعوا الأخطاء التى تمت ممارستها، إلى جانب التنازل عن روح الزعامة التى تتملك البعض.