موظف فى «الآثار» يُضرب عن الطعام لتوفير 7 جنيهات ثمن المواصلات
لم يقرر الاعتصام فقط، بل الامتناع عن الطعام والشراب، ليشعر من لا يشعر أن مشكلته التى يراها البعض بسيطة تحولت إلى مأساة سببها رغبته فى توفير 7 جنيهات من ثمن المواصلات لإنفاقها على ولديه حبيب وعبدالرحمن.
محمد عبدالرحمن الذى يعمل موظف أمن بوزارة الآثار لخص مشكلته فى نقله تعسفيا من مقر الوزارة فى الزمالك إلى المقر الآخر بالعباسية، وهو ما يعنى أن مصاريف المواصلات التى يتكلفها ذهابا وعودة من العمل سترتفع من ثلاثة إلى 10 جنيهات ولن يتبقى من راتبه لأولاده سوى الفتات.
«أنا ممكن أموت هنا لكن مش هارجع لولادى إلا لما أجيب حقهم».. كلمات قالها محمد بحسرة، بعد أن شعر بقهر شديد من مرؤوسيه، فمدير أمن الوزارة الذى يعمل تحت رئاسته كان يدعم الفريق أحمد شفيق قلبا وقالبا، ولم يرض عن تأييد أحد موظفيه وهو محمد للدكتور محمد مرسى خلال فترة الانتخابات، فقرر عقابه عن طريق طلب نقله إلى مقر الوزارة فى العباسية بحجة «تغيبه عن مناوبته فى العمل خلال العيد».
بصوت مبحوح رد محمد على هذا الاتهام بقوله: «والله ما غبت غير يوم واحد وحتى اليوم ده كان من شهرين وساعتها أحالونى للنيابة الإدارية»، مؤكدا أنه يعمل بالوزارة منذ 13 عاما، لم يحاول فيها مرة واحد الامتناع عن العمل، لأن هذه الوظيفة هى مصدر دخله الوحيد لأسرته التى تقطن فى بهتيم بمحافظة القليوبية.
رغم تحذير بعض زملاء محمد له من الاعتصام بسبب معارف رئيسه الذى سبق له ورفض التعاون مع لجنة تقصى الحقائق فى وقائع تعذيب المتظاهرين أثناء الثورة داخل المتحف المصرى -حسب قوله- فإنه لم يخف وقال: «هاخاف من إيه دول خلونى أندم إنى شاركت فى الثورة، أنا دلوقتى باقول فين أيامك يا مبارك».