الطريق إلى حلم الـ 15 مليون سائح
الطريق إلى حلم الـ 15 مليون سائح
- هاني بيتر
- الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة
- القطاع السياحي
- مصر
- مصر اليوم
- هاني بيتر
- الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة
- القطاع السياحي
- مصر
- مصر اليوم
عام الانطلاقة السياحية، كما يحلو للعديد من العاملين بالقطاع السياحى تسميته، خاصة أن يشهد العام 2020، سيشهد وفقاً لمعدلات النمو السياحية الحالية، تحقيق أكبر رقم فى عدد السياح الوافدين إلى مصر بعد أن ظل عام 2010 هو أعلى الأعوام السياحية المصرية فى عدد السياح، بنحو 14.7 مليون سائح، فى حين أن المتوقع العام الحالى أن يتخطى عدد السياح الوافدين لمصر حاجز الـ15 مليوناً.
15 مليار دولار إيرادات متوقعة.. ومساعٍ لاستعادة التدفقات الروسية
ويرى خبراء السياحة أنه وفقاً للمؤشرات الحالية، والحجوزات المستقبلية، فإن أعداد السياح من الممكن أن تتجاوز الـ15 مليون سائح، حال عادت الحركة السياحية من روسيا خلال 2020، كما أن الإيرادات السياحية المحققة من الممكن أن تصل إلى نحو 15 مليار دولار، إذا ما تم التغلب على ظاهرة بيع البرامج السياحية لمصر بسعر بخس، أو ما يعرف بظاهرة حرق الأسعار.
العديد من المشكلات طرحها العاملون بالقطاع السياحى، مطالبين بسرعة حلها خلال الفترة الحالية حتى تصل التدفقات السياحية إلى ما يصبو إليه صناع السياحة المصرية، خاصة أن الدولة تدعم صناعة السياحة بكل قوة، على اعتبار أنها قاطرة التنمية، وإحدى السبل الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطنى.
خبراء: 2020 عام الانطلاقة السياحية لمصر بعد السنوات العجاف

يرى خبراء قطاع السياحة أن عام 2020 سيكون عام «الانطلاق السياحى»، وأن مصر قادرة خلال العام الحالى على تجاوز أعداد السياح الذين زاروها خلال عام 2010، الذى أطلق عليه عام الذروة، حيث بلغ أعداد السياح خلاله نحو 14.7 مليون، حققوا إيرادات بلغت نحو 12.6 مليار دولار.
"بيتر": السياحة الثقافية ستنتعش هذا العام
وقال الخبير السياحى، هانى بيتر، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، إن مصر مؤهلة هذا العام لتحقيق أكبر عدد سياح يزورها فى تاريخها، إضافة إلى أعلى إيرادات، وأضاف لـ«الوطن» أن كافة المؤشرات والحجوزات المستقبلية تشير إلى أن نسب النمو فى الحركة السياحية الوافدة لن يقل عن 16% بالمقارنة بالعام الماضى، موضحاً أن عدد السياح الذين سيزورون مصر هذا العام سيبلغ نحو 15 مليون سائح، إضافة إلى أرقام غير مسبوقة فى الإيرادات، مرجعاً ذلك إلى حالة الاستقرار الأمنى والسياسى الموجودة حالياً، وأوضح «بيتر» أن مؤشرات الحجز خلال العام الحالى تؤكد وجود انتعاشة حقيقية فى الإشغالات الفندقية بغالبية المدن السياحية طوال العام، لافتاً إلى أن نمط السياحة الثقافية والأثرية سيشهد زيادة فى أعداد السياح الذين يقصدونه بالمقارنة بالعام الماضى، وفى حال عادت الرحلات الروسية خلال العام الحالى فإن أعداد السياح ستتجاوز حاجز الـ15 مليون سائح، وأشار إلى أنه لا بد من سرعة الانتهاء من تجهيز الغرف الفندقية التى لا تزال تحت الإنشاء ودخولها الخدمة بأسرع وقت حتى لا نقابل أزمة حال زاد الطلب لزيارة مصر خلال العام الحالى، موضحاً أن مصر تمتلك أكثر من 150 ألف غرفة فندقية تحت الإنشاء، وطالب «بيتر» مقدمى الخدمات السياحية بتجويد الخدمة المقدمة للسائح سواء فى الفندق أو فى المطار، أو بالأماكن الأثرية التى يتم زيارتها حتى يكرر السائح زيارته لمصر وينصح غيره بالسفر إلى المقاصد المصرية، ونوه بأن انتعاش الحركة السياحية الوافدة إلى مصر سيصب بصورة إيجابية فى الاقتصاد المصرى، كما أنه سيسهم فى حل أزمة البطالة وينعش أكثر من 70 صناعة مرتبط عملها بالسياحة.
ومن جهته قال أحمد يوسف، رئيس هيئة تنشيط السياحة، إنه سيتم خلال الأسابيع المقبلة تدشين حملة ترويجية للمتحف المصرى الكبير تشمل إعلانات تليفزيونية ومنشورات دعائية وحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعى، للترويج للمتحف المصرى الكبير، الذى سيتم افتتاحه نهاية العام الجارى وللسياحة الثقافية والأثرية، مشيراً إلى أن الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال العام الجارى ستشهد زيادة فى أعداد السياح بالمقارنة بالعام الماضى، كما ستشهد زيادة فى أعداد السياح الوافدين من دول أوروبا الغربية كألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وأيضاً من الصين واليابان ودول أوروبا الشرقية، وأشار «يوسف» إلى أن الهيئة مستمرة فى المشاركة فى المعارض السياحية الدولية خلال الفترة المقبلة، وأن المشاركة بتلك الفعاليات هامة جداً، بحيث تكون السياحة المصرية موجودة فى المحافل الدولية الكبرى، كما أنها فرصة للقطاع الخاص لإبرام التعاقدات.
وقال الدكتور عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء، إن عام 2020 هو عام الانطلاقة الحقيقية للسياحة المصرية بعد السنوات العجاف التى مر بها القطاع بعد ثورة يناير 2011، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تتجاوز إيرادات السياحة خلال العام الجارى حاجز الـ15 مليار دولار حال انتهت ظاهرة حرق أسعار بيع المنتج السياحى المصرى، وتم بيع البرنامج إلى مصر بالقيمة العادلة له، وأشار «عبداللطيف» إلى أن مصر بدأت فى مرحلة تنوع الدول المصدرة إليها، حيث بدأت تستقبل أعداداً كبيرة من السياح من نحو 30 دولة موجودة فى أكثر من قارة من قارات العالم، بعد أن ظلت لسنوات أسيرة لأقل من 10 أسواق، وأضاف أن العام الجارى سيشهد زيادة كبيرة فى الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من كل من إيطاليا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا، إضافة إلى الدول التى انفصلت عن روسيا، والتى تأتى منها أعداد جيدة، وأوضح أن الاهتمام الذى توليه القيادة السياسية بصناعة السياحة وصلت أصداؤه إلى وكالات السياحة الأجنبية التى بدأت فى وضع مصر ضمن خارطة برامجها خلال العام الحالى، بعد أن قام البعض منها بحذفها خلال الفترة الماضية، منوهاً بأن افتتاح مطار برنيس سينعش الحركة السياحية الوافدة إلى منطقة مرسى علم.
"حرق الأسعار والضرائب والطيران والمحليات".. أبرز أزمات القطاع
العديد من المعوقات تواجه العاملين بالقطاع السياحى وتؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة إلى مصر ومعدل الإيرادات المحققة، خبراء السياحة يرون أنه لا بد من الانتهاء من تلك المشكلات خلال العام الحالى كى تستطيع مصر تبوء المكانة التى تستحقها على خارطة السياحة العالمية.

وقال على غنيم، عضو اتحاد الغرف السياحية، إن أهم المشكلات التى تواجه صناعة السياحة هى ظاهرة حرق الأسعار، التى تفشت بصورة غير مسبوقة خلال السنوات الماضية، وأثرت بالسلب على المردود النقدى المتحصل من السياحة، رغم أن الأعداد التى تزور مصر ليست بالقليلة، وأضاف لـ«الوطن» أن العديد من الشركات والفنادق المصرية تبيع البرنامج السياحى لمصر بأرخص الأسعار، ما يضر بالاقتصاد القومى، فضلاً عن الإساءة لسمعة مصر السياحية بسبب تراجع الخدمة المقدمة للسياح، مشيراً إلى أن تلك الظاهرة أثرت بالسلب فى الحركة السياحية الوافدة من العديد من الدول، خاصة من دول جنوب شرق آسيا، خاصة الهند إضافة إلى إسبانيا والعديد من دول أمريكا اللاتينية. وطالب «غنيم» وزارة السياحة والآثار، واتحاد الغرف السياحية، والغرف التابعة له، بإنهاء تلك الظاهرة خلال العام الحالى وتفعيل القانون ومعاقبة الشركات والفنادق التى تقوم بهذا الفعل مهما كان اسم الشركة أو مالكها.
"عجمى": يجب إعادة تشغيل الرحلات بين المدن السياحية فى الصعيد وأوروبا
وقال ثروت عجمى، رئيس غرفة شركات السياحة بالصعيد، إن عدم وجود خطوط طيران مباشرة بين المدن السياحية بالصعيد، والعديد من دول أوروبا مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا يؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة إلى المدن الأثرية بالصعيد، مطالباً شركة مصر للطيران بإعادة تشغيل الخطوط الجوية بين الأقصر ولندن فى أقرب وقت، كما طالب المسئولين بضرورة الاهتمام بالطريق البرى الذى يربط الأقصر بالغردقة، حتى تعود رحلات اليوم الواحد إلى الأقصر من جديد، فضلاً عن زيادة الاهتمام بالمراسى النيلية الموجودة بين الأقصر وأسوان.
وقال محمد فلا، عضو جمعية مستثمرى السياحة بالبحر الأحمر، إن هناك العديد من المشكلات تواجه المستثمرين يجب إنهاؤها خلال العام الحالى، إذا ما كنا نرغب فى تحقيق انتعاشة سياحية دائمة، مشيراً إلى ضرورة حل أزمة مستحقات التأمينات وارتفاع قيمة فواتير الكهرباء والعديد من المشكلات التى تواجه المستثمر السياحى، فليس من المعقول أن يتم الحجز إدارياً على المنشأة السياحية أو الفندقية وعرضها للبيع بالمزاد العلنى نظير متأخرات للتأمينات على سبيل المثال.
وقال طارق شلبى، نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بمرسى علم، إن هناك زيادة كبيرة فى أسعار الطيران الداخلى ما بين المدن السياحية المصرية، ما يتسبب فى تراجع حركة السياحة الداخلية، بالرغم من أنها أنقذت العديد من الفنادق من شبح الإغلاق خلال السنوات التى تلت ثورة 25 يناير 2011، مطالباً الحكومة بتذليل جميع العقبات التى تعرقل التدفقات السياحية والاستثمار السياحى، خاصة الضرائب ورسوم التأمينات التى تفرض على القطاع دون سابق إنذار.

وقال هشام وهبة، عضو غرفة المنشآت السياحية، إن هناك تغولاً من المحليات على دور وزارة السياحة فى التعامل مع المنشآت السياحية، وأضاف أن المحليات تنفذ تعديات وتهديدات للقطاع السياحى بشكل عام، وللمنشآت السياحية بشكل خاص، مطالباً بعودة دور وزارة السياحة المعنية بالمراقبة والتفتيش والإشراف على القطاع وتصديها لمثل هذه التدخلات، وأن تستخدم ما منحته القوانين لها من إجراءات تصب فى صالح القطاع السياحى والدولة المصرية، إضافة إلى ضرورة حل مشكلة والرسوم التى يتم فرضها بدون قوانين، والتى تٌعد مخالفة للدستور.
وقال الخبير السياحى، محمد ثروت، رئيس لجنة السياحة العربية السابق بغرفة شركات السياحة: «لا بد من إزالة العديد من المعوقات التى تقف حجر عثرة فى سبيل زيادة الحركة السياحية من الدول العربية إلى مصر، وأهمها حل أزمات الحصول على التأشيرات لمواطنى دول شمال أفريقيا المغرب والجزائر وأيضاً العراق، إضافة إلى ضرورة تشغيل خطوط طيران مباشرة بين مدينة الغردقة وعواصم العديد من الدول العربية المصدرة للسياح لمصر، مثل السعودية والكويت والإمارات.
واقرأ أيضاً:
مستشار "السياحة العالمية": الاستقرار الأمني والسياسي سبب زيادة أعداد السائحين