الأم تروي لحظات الرعب في أسرة الأب الشجاع: ما حدث ليس ترتيبا بشريا
الأم تروي لحظات الرعب في أسرة الأب الشجاع: ما حدث ليس ترتيبا بشريا
- الأب الشجاع
- محطة الإسماعيلية
- محطة القطار
- الدقهلية
- قرية صدقا
- شمال سيناء
- الأب الشجاع
- محطة الإسماعيلية
- محطة القطار
- الدقهلية
- قرية صدقا
- شمال سيناء
فلذة كبده سقطت أسفل العجلات وصافرة الإنذار تدوي إيذانا بتحرك القطار، لم يتردد ثانية واحدة فعمره لا يساوي شيئا مقابل أن تنعم طفلته بالحياة. اندفع أسفل القطار وهم بانتشال ابنته، وهنا جاءت العناية الألهية، فعلى الرغم من تحرك القطار، إلا أن القدر منح الأب وطفلته "عمر جديد".
"مشهد السقوط كان أفظع وأصعب 100 مرة من المشهد الذي جرى تصويره، فلم يظهر التصوير إلا قليلا مما حدث".. بهذه الكلمات عبرت فايزة طه، زوجة محمد محمود فرغلي مدرس من قرية صدقا التابعة لمركز تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية، والملقب بـ"الأب الشجاع"، وهي تروي لـ"الوطن" اللحظات التي مرت عليها وزوجها وابنتها ملاصقان لقضبان السكة الحديد، حتى تمكن من إنقاذها من الموت تحت عجلات قطار بضائع في محطة الإسماعيلية.
تروي الأم لحظات الرعب والصمت أثناء تحرك القطارات: "ما حدث ليس ترتيب بشري أبدا، لو أعيد مئات المرات لا يمكن تصويره بهذه الصورة، موضحة أن زوجها سبقها وهو يحمل أكبر شنطة سفر معنا، وخديجة خلفه تحاول اللحاق به، خوفًا من الابتعاد عن بعضهما لأنها أول مرة يسافرون بالقطار.
قطار بضائع يقف في المحطة، صدرت عنه صفارة تنبيه بأنه سيتحرك، جعلت خديجة تخاف لتسقط على قضبان السكة الحديد، لم يتردد الأب لحظة في إنقاذ ابنته فنزل خلفها، فقد كانت رأسها على القضبان، فاحتضنها في منظر عجيب؛ ليخرجا منها دون إصابة معا.
وتضيف الأم: "كنت بعيدة عنهم قليلا، وفوجئت بالصراخ، وظللت أصرخ مع من يصرخون ولم يعرفني أحد، ومرت بجوارهم أكثر من 20 عربة قطار، واستمر الموقف 7 دقائق، كنت بصرخ وعقلي هيطير أنهم ممكن يموتوا، وقلبي كان مطمئن أن زوجي وبنتي لا يمكن يموتوا بالمنظر البشع ده لإن علاقته بربنا طيبة".
تلتقط الأم أنفاسها وتزيل التراب من على وجهي زوجها وطفلتها بعدما خرجا من مكانها: "قعدت أقول الحمد لله ربنا سترها"، مؤكدة أنها كانت ستكون فاجعة كبيرة، تحطم الأسرة بالكامل، أن يموت الأب وابنته أمام أعيننا بهذه الصورة البشعة، لكن ربنا سترنا بستره".
أفلام وأحاديث سمعتها أسرة "الأب الشجاع" عقب عودتهم إلى بيتهم، عقب اتنشار مقطع فيديو للواقعة، موضحة أن التصوير كان لا يوضح صورة زوجها جيدا فلم يتعرف عليهم أحد، فنحن لا نريد الإعلان عما حدث ولا رياء.
وعن الاتهامات الموجهة لزجها قالت: "لو أخطأ زوجي فهو بطل، وهو الدرع والحماية لنا والأم أضف مخلوق في الدنيا، ثم إن من يتهمه بأنه حاول يعدي من تحت القطار فبقول لهم إنه لا عمره ولا حجمه يسمح بده، كمان معاه شنطة سفر كبيرة، إزاي هيعدي بيها من تحت القطار وكلنا وراه".