بينها مومياوات وكنوز نادرة.. عصابات تقود الأمن لاكتشافات أثرية مجهولة
بينها مومياوات وكنوز نادرة.. عصابات تقود الأمن لاكتشافات أثرية مجهولة
تعددت في الأونة الأخيرة وقائع الوصول إلى اكتشافات أثرية هامة، عقب تتبع عصابة من لصوص التنقيب عن الآثار، والمثير أن تلك الاكتشافات تكون في غاية الأهمية حيث يتبين أنها غير مكتشفة من قبل.
فمنذ أيام تمكنت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية، من إحباط محاولة سرقة مخزن للآثار بمنطقة "سقارة"، واللافت وفقا للتحقيقات أن فريق البحث اكتشف أن المخزن مغلق منذ عام 1960، ولم يكن مدرجا بكشوف مخازن وزارة الآثار، حيث تبين وجود مخزن آثار، بجوار مقبرة "بتاح حتب الأول" في منطقة سقارة، غير مدرجة بالكشوف التابعة لوزارة الآثار، وغير معروفة لمفتشي الآثار.
وبالعودة إلى قضية "سقارة" فقد كشفت المعاينة أن المخزن المضبوط، مغلق بباب خشبي، وتضم محتوياته الغرف ملحقة بالمقبرة، وهي عبارة عن قطع حجرية محكمة الغلق خلفها باب خشبي به قفل، ومختوم باسم أحد مفتشي الآثار السابقين سنة 1960.
وبعد التنسيق مع وزارة الآثار، تشكلت لجنة، وعقب فتح المخزن، تم العثور على غرفتين يضمان 12 تابوتا خشبيا بداخلهم 12 مومياء، وغطاء تابوت وقطع حجرية منقوشة، وقطع أثرية.
لم تكن تلك الواقعة هى الأولى، فبحسب مصدر أمني فقد ضبطت قوات الأمن، تشكيلا عصابيا مكون من 4 عناصر، بعد تنقيبهم عن الآثار في منطقة الجيزة، واكتشاف مقبرة أثرية في شهر أكتوبر الماضي، حيث توصلت جهود قطاع الأمن الوطني، إلى اضطلاع تشكيل عصابي يضم 22 عنصرًا، بالتنقيب عن الآثار بطريقة غير شرعية بالقرب من المنطقة الأثرية بالجيزة، وتمكنوا من اكتشاف مقبرة أثرية ترجع لعصر الأسرة الرابعة الفرعونية، واستخرجوا بعض محتوياتها لاستخدامها في عملية الترويج لبيعها.
وتم ضبط 4 عناصر من التشكيل، عثر بحوزتهم على القطع الأثرية التي تمكنوا من استخراجها من المقبرة، وتبين أنها عبارة 193 تمثالًا، بالإضافة إلى تابوت حجري كبير الحجم.
وتم تحديد موقع المقبرة والتحفظ عليها، وإخطار النيابة العامة ووزارة الآثار لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفى شهر فبراير الماضى قادت التحريات أجهزة الأمن إلى ضبط شخص يدعى "هاني. أ"، 37 عاما، مقيم نزلة السمان بالهرم، يقوم بالحفر خلسة بمسكنه الكائن بجوار سور المنطقة الأثرية بقصد البحث والتنقيب عن الآثار.
وبتفتيش مسكن المتهم، عُثر بداخل المسكن على حفرتين الأولى بشكل مستطيل بأبعاد 1م × 1,5م وعمق 1,5م، يصل لممر مُستعرض طوله 1,5م تقريباً، يؤدى لغرفة منحوتة في الصخر بمساحة 2م×2,5م تقريباً، لها باب وهمى أسفله بئر منحوت في الصخر غير مكتمل، والثانية على شكل مستطيل بأبعاد 1م × 1,5م، وعمق 4م تقريباً يؤدى لممر طوله 1م، يصل إلى بهو مستعرض بمساحة 5م × 2 م، على جدرانه (6) تماثيل جدارية منحوتة في الصخر مُهشمة الرأس وبعض الأرجل، كما تبين وجود أناء فخاري بحالة سيئة مُهشم الفوهة.
وفى منتصف عام 2018، تم ضبط تشكيل عصابى بحى الكوثر فى سوهاج، واعترفوا بتنقيبهم عن الآثار وأرشدوا عن حفرة مستطيلة الشكل بأبعاد 1,5متر×3أمتار، وعمق 3 أمتار، تنتهى بسرداب نافذ على 2 مقبرة يشتبه فى آثريتها بداخلها عدد 2 غرفة دفن منقوش على جدرانها رسومات ملونة وبحالة جيدة كما تم ضبط العدد والأدوات المستخدمة فى عملية الحفر.
اللواء عادل عبدالعظيم، مساعد وزير الداخلية السابق، يشرح الأمر لـ "الوطن" قائلا إن هوس التنقيب عن الآثار دفع العديد من الأشخاص إلى البحث ليلا ونهارا، بمعاونة خبراء في هذه المجال بعضهم أجانب، وغالبا ما يقومون بالحفر والتنقيب في أماكن قريبة من المواقع الآثرية الهامة، وغالبا ما يتوصلون إلى قطع أثرية، لكن المتابعة الأمنية الجيدة لتلك العصابات تثمر دائما عن ضبطهم، وفى بعض الأحيان يقود التشكيل إلى التوصل لكنوز أثرية غير مكتشفة.