"إضرابات وتفجيرات وانقطاع للكهرباء".. "بركان أزمات" يتحدى حكومة "محلب" في شهرها الأول
بعد أدائها اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية المستشار عدلي منصور منذ أكثر من شهر، تمكث حكومة المهندس إبراهيم محلب، قيد الانتظار لتحقيق تغيرات ملموسة يحتاج لها المواطن، سواء فيما يتعلق بإعادة الأمن أو قوت يومه.
إضرابات.. تلك كانت أبرز المشكلات التي واجهتها حكومة محلب، حيث أضرب العاملون في عشرات المصانع والشركات للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور، وتعديلات قانون العمل لتحقيق العدالة الاجتماعية، وكذلك أضرب 70% من مكاتب البريد على مستوى الجمهورية، والبالغ عددهم 52 ألف عامل وعاملة، رفضوا عرضًا من رئيس الهيئة بصرف من 200 إلى 250 جنيهًا لكل العاملين كحافز بديلاً عن تطبيق الحد الأدنى للأجر، وكذلك وقفة للعاملين بهيئة النقل والكباري للمطالبة بالمساواة بزملائهم، وإضراب آخر بلغت نسبته الـ80% للصيادلة والمخالفات المعاقبة للمتعسفين، شاركتهم فيها وقفة احتجاجية للمهن الطبية، إلى اعتصام مفتوح لعمال طنطا للكتان باتحاد العمال للمطالبة بتشغيل الشركة.
ثم كارثة انفجار مخزن مواد بترولية بقرية شطورة بمركز طهطا في سوهاج، والتي راح فيها 18 قتيلاً، وخروج قطار عن القضبان بسوهاج أيضًا بسبب سرقة ''البلنجات''، وانقطاع للتيار الكهربائي في أنحاء متفرقة من مصر، واستشهاد 6 من رجال الشرطة العسكرية بمنطقية مسطرد.
يرى محمد أبوحامد، عضو مجلس الشعب السابق، أن الحكومة أداؤها مختلف تمامًا عن حكومة الببلاوي، إلا أنها لم تتعامل بقوة وحسم مع بعض الملفات الهامة التي تهم كل مصري في وجود حلول جذرية لها.
وأشار أبوحامد إلى أن قانون الإرهاب لم تخرجه الحكومة بشكل جيد، وهو ما يجعل من الصعب السيطرة على الإرهاب الموجود في مصر، مضيفًا أن مشكلة مثل مشكلة الطاقة التي باتت تعاني منها الأسر المصرية الآن لم يتم حلها بل زادت في حكومة محلب، وكنا ننتظر تغيرًا كبيرًا، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
فيما قال محمد عادل، طالب بكلية حقوق، إن حكومة المهندس إبراهيم محلب لم تقدم أي جديد ملموس على أرض الواقع، فلم يتم تحقيق مطالب الإطباء أو مطالب غزل المحلة والذين دخلوا في إضرابات واعتصامات لم تغير لهم الحكومة أي شيء بالرغم من الوعود المتكررة في حل مشكلاتهم.
وأضاف عادل أن محلب بالرغم من نزوله الشارع فلم يغير أي شيء على المستوى الملموس أو المنتظر منه في المجال العام، مضيفًا أن محلب كان وزيرًا في حكومة الببلاوي فيجعله هذا أكثر اطلاعًا على مشاكل الحكومة وهو من يعرف كيف يطور فيها ويغير ما بداخلها من مشاكل كثيرة تهم المصريين.
وأكد أن هناك مشكلات كثيرة في الحكومة الجديدة لم تتغير، بل زادت سوءًا مثل انقطاع التيار الكهربائي والمياه فهو لم يغير شيئًا يذكر، مضيفًا أن الإضرابات متكررة في جميع أنحاء مصر، ولم تهدأ يومًا بل تزداد يومًا تلو الآخر بدون انقطاع، ما يؤكد فشل الحكومة الحالية، وعدم اهتمامها بالفقراء، وحتى الآن لم يعرف توجهاتها ما إذا كانت تنتمي للفقراء، أم لرجال الأعمال كما قيل عنها.