"نصر الله" يعتبر مرحلة سقوط النظام السوري انتهت

كتب: (أ ف ب)

 "نصر الله" يعتبر مرحلة سقوط النظام السوري انتهت

"نصر الله" يعتبر مرحلة سقوط النظام السوري انتهت

اعتبر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في مقابلة صحفية، نشرت اليوم، أن"مرحلة سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قد انتهت". وقال نصر الله، في المقابلة مع صحيفة "السفير" اللبنانية: "في تقديري مرحلة إسقاط النظام، وإسقاط الدولة، انتهت"، وأوضح أنه "تبين لاحقا أن الموضوع، ليس موضوع الرئيس، كما فعلوا في دول أخرى، إسقاط الدولة والجيش والمؤسسات، على كل حال، إسقاط النظام كمشروع من ناحية القدرة العسكرية على إسقاطه، أعتقد أن هذا الأمر انتهى، حسب كل المعطيات". وأضاف"أنا أعتقد أن هذا انتهى، لا يستطيعون أن يسقطوا النظام، يستطيعون أن يعملوا حرب استنزاف". واعتبر نصر الله أن"المعطيات الإقليمية والدولية، قد تغيرت، قائلا:"الوضع الإقليمي والدولي تغير، في تقديري مستوى الضغط في المرحلة المقبلة على النظام، سيكون أقل مما كان عليه، في الثلاث سنوات الماضية، سواء الضغط السياسي ومعه الضغط الإعلامي، أم الضغط الميداني". وتابع"بداية من السعودية إلى قطر، لا أقول أنهم قد غيروا مواقفهم، لكن حدة الموقف، وحجم التدخل والمعطيات والآمال المعقودة، تغيرت كثيرا". وأوضح نصر الله"ليس هناك في الأفق، ما يظهر أن المعارضة قادرة أن تقوم بحرب كبيرة، الذي حصل ويحصل في اللاذقية وكسب مثلا، لا يمكن أن نسميه حربا كبرى"، وأضاف"المعطيات الميدانية مطمئنة، هي عملية محدودة، إذا تحدثنا بعدد المقاتلين، والمنطقة التي دخلوا إليها، والتسهيلات التي قدمت، ولكنها أخذت ضجة كبيرة في الإعلام". وكان نصر الله، يشير إلى العمليات الأخيرة لمقاتلي المعارضة السورية، في محافظة اللاذقية، حيث حققوا تقدما، كما سيطر مقاتلو المعارضة بمشاركة مقاتلي جبهة النصرة الإسلامية المتطرفة، في الآونة الأخيرة على العديد من المواقع والقرى، في مقدمتها بلدة كسب على الحدود مع تركيا. وحول مشاركة الحزب في القتال في سوريا، ومطالبة فريق 14 آذار للحزب بالانسحاب، أشار الامين العام لحزب الله إلى وجود تأييد شعبي لهذا التدخل، حتى ضمن جمهور هذا الفريق. وقال نصر الله:"حقيقة يوجد مزاج في الشارع، مفاده أننا قد تأخرنا في الذهاب إلى سوريا، والتدخل عسكرياً في سوريا"، وأوضح"الناس لديهم وعي كبير، حول مخاطر المرحلة، حول طبيعة التهديدات القائمة بسبب الأحداث في سوريا". وأضاف"استطيع أن أؤكد لكم، أن هناك مزاجا شعبيا كبيرا يؤيد خطوة تدخل حزب الله في سوريا، وكثير من اللبنانيين، حتى داخل قوى 14 آذار، في قرارة أنفسهم، يعتقدون ويصدقون ويقبلون أن التدخل في سوريا يحمي لبنان أمام هذه الجماعات الإرهابية، التي نرى سلوكها ونشهد ممارساتها بشكل يومي". وتابع"لذلك نحن لا نشعر بغربة في هذا الأمر، ولا نشعر بمزاج مخالف، بل نشعر بتأييد كبير على هذا الصعيد، وأيضاً ما يقال لنا تحت الطاولة، من قوى سياسية ومن مرجعيات دينية، في مختلف الطوائف، يزيدنا ثقةً بهذا الموقف". واستهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الشيعي، في الأشهر الماضية، باعتداءات عدة، أبرزها تفجيران، نفذهما انتحاريان، في وقت متزامن، استهدفا السفارة الإيرانية، الواقعة على مقربة من اعتداء اليوم، وتسببا بمقتل 25 شخصا في نوفمبر الماضي. وتبنت معظم التفجيرات، كتائب عبد الله عزام، وجبهة النصرة في لبنان، مؤكدتين أن"العمليات ردا على مشاركة حزب الله في القتال، إلى جانب القوات النظامية السورية في سوريا". وفي هذا الصدد، اعتبر نصر الله أن"خطر التفجيرات، تراجع بدرجة كبيرة جدا، ولجهة التطورات الميدانية في منطقة القلمون، مما أدى إلى إغلاق العديد من مصانع تفخيخ السيارات، ومراكزها التي تم اكتشافها، سواء في مدينة يبرود، أو في بلدة رأس العين، من قبل القوات السورية، أو بسبب الجهد الأمني المميز، الذي قام به الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية في تفكيك الشبكات، التي كانت تستورد السيارات المفخخة، وتقوم بتوزيعها وتفجيرها". وأضاف"بشكل عام، نستطيع الحديث عن تراجع كبير في هذا الخطر، لكن لا نستطيع أن نقول إن الخطر انتفى بشكل كامل، الأمر بحاجة إلى مزيد من الجهد، سواء على الحدود مع سوريا أو في الداخل اللبناني".