قوى سياسية تطالب بتفعيل التدخل الأمني لوقف نزيف الدم في أسوان
استنكر عدد من القوى السياسية والشخصيات العامة ما وصفوه بـالصراع القبلي العنيف بين النوبيين والهلايل، في منطقة السيل الريفي بأسوان، حيث سقط ما يقرب من 28 ضحية من طرفي الاشتباكات، مطالبة بتفعيل التدخل الأمني لوقف نزيف الدم في أسوان.
وشددت القوى السياسية، في بيان مشترك، على أن فشل الدولة وتواطؤها في التعامل مع النزاعات القبلية، في أسوان، بلغ مداه في تصريح حسن السوهاجي، مدير الأمن، بأن القوات لا تتدخل في النزاعات القبلية، ما أسهم بشكل مباشر في تأجيج العنف وترسيخ مبدأ الإفلات من العقاب، ورفع شعار "البقاء للأقوى".
وطالبت القوى السياسية والشخصيات العامة بتفعيل التدخل الأمني لوقف نزيف الدم في أسوان، على أن يتم مراعاة حقوق المواطنين وحرياتهم عند التدخل وتجنب الاستخدام المفرط للقوة، مشددة على دور الدولة في التطلع بمهامها في إقرار السلم والأمن وإرساء مبدأ دولة القانون بمعاقبة المتسبب والمحرض والمتواطئ في تأجيج هذا الصراع.
وأكدت القوى السياسية أنه يجب على الحكومة وأجهزتها إدراك أن الأمن له عدة أوجه، خاصة الرؤية الأوسع للأمن الإنساني، الذي يندرج تحته وجود بيئة تسمح بالتعايش السلمي بين الفرقاء، ويجب عدم التعامل مع هذه الحادثة كحادثة فردية، إنما كمؤشر لاختلال التوازن في أسوان، تصاعد الكراهية والعنف والعنصرية ما هو إلا نتاج عن يأس المواطنين من تطبيق العدالة.
واختتم بيان القوى السياسية والشخصيات العامة مؤكدا أنه إذا لم تنتهي أزمة شيوع الأسلحة بين المواطنين فأننا سنشهد الكثير من التطورات في مختلف بقاع الوطن وتفاقم نزاعات، مطالبًا الأهالي بحقن الدماء وممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتسليم المتورطين وإجلاء الرهائن وخاصة النساء.
وقع على هذا البيان من القوى السياسية كل من حزب الدستور، ائتلاف العودة النوبية "عائدون"، اتحاد شباب حزب المؤتمر، التيار الشعبي، وحزب العيش والحرية "تحت التأسيس"، ومن الشخصيات السياسية كل من المنتج السينيمائي محمد العدل والناشر محمد هاشم والمخرج كريم العدل والصحفي مجدي الشريف ،عضو جمعية المراسلين الأجانب، وشادي العدل ،رئيس اتحاد شباب حزب المؤتمر، إلى جانب عدد آخر من الصحفيين والشعراء والفنانين التشكيليين والنشطاء السياسيين والحقوقيين.