ثقافة الحوار في القرن الـ21.. بين الدين وعلم النفس والإعلام بمعرض الكتاب
ثقافة الحوار في القرن الـ21.. بين الدين وعلم النفس والإعلام بمعرض الكتاب
- معرض الكتاب
- معرض القاهرة للكتاب
- البيت الكبير
- معرض القاهرة الدولي للكتاب
- معرض الكتاب
- معرض القاهرة للكتاب
- البيت الكبير
- معرض القاهرة الدولي للكتاب
احتضنت قاعة "البرنامج المهني"، ببلازا 1، بمركز مصر للمعارض الدولية آخر أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان "ثقافة الحوار في القرن الحادي والعشرين"، ينظمها البيت الكبير، وأدارتها الإعلامية منة فاروق.
حضر الندوة الدكتور عمرو يسري استشاري الطب النفسي، والشيخ أحمد تركي الداعية الإسلامي الأزهري، حيث تناولت جميع مناحي ومراحل الحوار، التي تبدأ من الذات والفرد ثم المجتمع، وكيف نظمها الدين الإسلامي، ثم تنظيمها إعلاميا.

وشرح المهندس محمد بهاء العشماوي، مؤسس البيت الكبير، مشروعه بأنه عبارة عن بيت إلكتروني يضم أفراد متعددين يجمعون بين ثقافات متنوعة، وقادرين على الاختلاف بشكل عملي، لذلك فهو يجمع كل الطوائف بالمجتمع دون أصحاب الأفكار الشاذة، التي تبتعد عن المنطق والدين، موضحا أنه سيكون بمثابة مظلة لاحتواء الآراء المختلفة من خلال نشر ثقافة الحوار.
مؤسس البيت الكبير يطلق دعوة تأسيس علم الحوار: كتبه لم تتجاوز 1٪ بالمعرض
وقال العشماوي، إنه اختار اليوم الأخير لمعرض الكتاب لإعلان تأسيس ونحاول تأسيس علم الحوار بتخصصاته المختلفة كالمنطق والإعلام وعلم النفس والعلوم التربوية، موضحا أن أصحاب الأفكار الشاذة هم أصحاب الأفكار المخالفة للدين والمنطق، من أجل إحياء ثقافة الحوار.
وأوضح أن الكتب الخاصة بالحوار في المعرض لا تتجاوز نصف بالمائة من الكتب المعروضة، داعيا الجمبع الانضمام للمشروع لدعم الهدف وإثراء ذلك العلم، الذي يبدأ من الفرد والأسرة، لمراعاة الاختلاف والتوازن بالبيت المصري الكبير.

وقالت الإعلامية منة فاروق، إن ثقافة الحوار هي أحد الأعمدة العامة بالمجتمع، حيث تبدأ من الأسرة، لذلك يجب الاستماع حتى لأصغر أفرادها وقبول الآخر بجانب أهمية دور المدرسة، لافتة إلى أن للاعلام دور كبير في نشر ثقافة الحوار والقيم الأساسية للمجتمع.
وفيما يخص آداب الحوار بالإعلام، أوضحت أنه يوجد فن وأسلوب لإدارته، خاصة بعد وجود تطورات سياسية واجتماعية عدة حاليا، ومن بين تلك الأساسيات هي عدم فرض المذيع لرأيه على المشاهد، وطرح السؤال بطريقة جيدة تبادلها بأسلوب هادئ وعدم قطع الضيف، والابتعاد عن الانسياق وراء السوشيال ميديا، متمنية أن يستعيد التلفزيون ريادته من جديد قريبا.

وأكد الدكتور عمرو يسري، أهمية أن يولد الحوار نتائج ايجابية، لذلك يحتاج إلى استماع جميع الأطراف، على أن يبدأ الفرد الاستماع لذاته ثم فرز تلك الأفكار وتنحية أجزاء الملامة وإنكار المسئولية منها بهدف الوصول للأفضل، لافتا إلى تفاوت الطبائع داخل الفرد، حيث لا يوجد شر مطلق أو خير مطلق، لذلك يجب الفصل بينهم، وتوجيه الأمر للخير في الحوار مع الذات، والإكثار من العادات الجيدة والابتعاد عن السيئة، عبر الانتماء لعمل طيب، وكذلك إتباع التفاؤل.

ومن الناحية الدينية، أوضح الشيخ أحمد تركي، أن الاسلام نظم ثقافة الحوار، واحترام الآخر بلا سخرية أو تنمر، وفرق بين الخوار والثقافة حيث إن لمجتمع يصلح بنشر الثقافة بين مختلف الطوائف، حيث فرض لها القرآن مستويين هما الآداب والثقافة.
وأضاف تركي أن الاختلاف سنة ربانية لا تتغير، حيث لا يمكن تغيير الناس لنفس نمط الفرد الواحد، وهو ما سيظل لوقت الساعة، لافتا إلى أن الحوار موجود منذ البداية، وهو ما ظهر في حديث الله سبحانه وتعالى مع إبليس حول الطاعة المطلقة والسجود لآدم، وآخرا بين تمثيل الصور الفاضلة والعكس بسورة الكهف، وسورة المجادلة، لذلك توجد بآيات القرآن تركيب للجمال المعنوي وأخرى للجلال الإلهي، منها ما ركز على الإنصات والاستماع لمنع التصارع عند الاختلاف، وضرورة التعارف والتعليم والتقارب.