ماجد عثمان.. «مستطلع» كل العصور

كتب: حازم دياب

ماجد عثمان.. «مستطلع» كل العصور

ماجد عثمان.. «مستطلع» كل العصور

وزارة اكتسبت رونقاً خاصاً، بعد أن قفز منها أحمد نظيف إلى رئاسة الوزراء، وأصبحت مثار جدل، بعد أن تسببت فى قطع الاتصالات أثناء الثورة، لذا فإن الكل كان فى حالة ترقب لوزير الاتصالات الذى ستأتى به الثورة على مقعد وزارة الاتصالات، فجاءت حكومة أحمد شفيق، مخيبة لآمال الثوار، حيث خلعوها بعد أيام. لكن وزير الاتصالات الذى اختاره شفيق، استمر فى حكومة عصام شرف، حتى أزيح عن منصبه، فى أول تعديل أجرى على وزارة عصام شرف، فى يوليو من عام 2011.. إنه ماجد عثمان، وزير الاتصالات الأسبق. الاستفتاء فى مصر قد يصعد بك إلى السماء، لكن استطلاع آخر قد يهبط بك فى قاع الحفر، لا سيما فى الفترة الانتخابية، حيث منحت النتائج أسهماً مرتفعة لكل من صباحى وشفيق وأبوالفتوح وعمرو موسى، فى مراكز إحصاء مختلفة. فى الوقت الذى كان يشغل فيه عثمان منصب رئيس المركز المصرى لبحوث الرأى العام، وجاءت تصريحاته فى يونيو الماضى لتؤكد أن كل استطلاعات الرأى التى أجريت تحت إشرافه أشارت إلى فوز المرشح أحمد شفيق، وعقب إعلان النتيجة النهائية، خرج ليبرر فوز مرسى، معتبراً السبب وراء مخالفة الواقع لاستطلاعاته إلى الفقر المتفشى فى الشارع المصرى، رئيس مركز «بصيرة» للدراسات يملك قدرة رهيبة على التبرير، حتى إن اليسارى الشهير عبدالغفار شكر وقتذاك، وصف نتائج مركزه آنذاك بغير المنطقية. كثيرا ما اتهم بأنه رجل النظام «السابق» المخلص وتابعه الأمين، فكان أحد أكثر رجال الحزب الوطنى نشاطاً وحظوة، لذا لم يكن مستغرباً أن يوكل إليه أحمد عز الكثير من المهام، وزير الاتصالات السابق لم يملك من المقومات العلمية ما يؤهله لهذا المنصب، حيث تخرج فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، قسم الإحصاء، ثم حصل على الماجستير فى الإحصاء السكانى علاوة على دكتوراه فى الإحصاء الطبى من جامعة «كاس» بالولايات المتحدة الأمريكية، ورقى إلى درجة أستاذ فى الإحصاء عام 1997. كما تولى رئاسة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصرى، مساره الوظيفى ظل مرتبطاً بمجال دراسته وتخصصه إلى أن ناداه كرسى الوزارة.. فلبى النداء مطيعاً. فى إحدى محاضراته بجامعة القاهرة فى العام الجارى، وقف ماجد عثمان أمام الحضور ليلقى كلمة ثورية «لن نقف مع الفساد أياً كان مرتكبوه ولا نتستر على فساد مهما كان موقعه»، بالقليل من البحث يتضح أن قائل العبارة الأصلى هو الرئيس السابق حسنى مبارك، فى خطاب له عام 1994، التلميذ النجيب دائماً ما يتذكر أقوال أستاذه. منذ أيام قلائل، أطل وزير الاتصالات الأسبق عبر التليفزيون ليقول بأن 60% من المصريين وافقوا على إقالة المشير طنطاوى، حيث تشهد مصر حالة من الاستقطاب السياسى -أرقامه لا تكذب أبداً- المفاجأة الأكبر، حديثه عن كون الرئيس محمد مرسى ذا كاريزما تحبب الشعب فيه، وتجعل الناس تلتف من حوله، لم ينس الإشارة إلى أن مبارك كان يعانى من نقص فى الكاريزما، وزير الاتصالات يملك قدرة خارقة على أن يأتى باستطلاعات تسير فى اتجاه قبلة صاحب الكرسى الأعلى والمقام الرفيع.