متحف أخناتون منارة ثقافية بالمنيا تسرد قصة التوحيد في مصر
متحف أخناتون منارة ثقافية بالمنيا تسرد قصة التوحيد في مصر
قبل نحو 40 عاما وتحديدا عام 1979 طُرحت فكرة إنشاء المتحف الآتوني على ضفاف نهر النيل في محافظة المنيا، تنفيذا لاتفاقية التوأمة التي وقعت بين مدينة المنيا ومدينة هلدسهايم الألمانية ليكون أحد أهم جوانبها الثقافية لعرض الفكر الديني لإخناتون وفترة التوحيد لسرد قصة مدينة "أخت أتون" تل العمارنة لكونها جزءًا من محافظة المنيا وعاصمة مصر في ذلك الوقت.
وتم تجديد الفكرة في إقامة المتحف في نهاية التسعينيات، وتم الاتفاق على اختيار الموقع على مساحة 25 فدان بالبر الشرقي للنيل، وقامت الحكومة الألمانية حينذاك بتصميم الرسم الهرمي للمتحف، بينما صمم المهندسون المصريون المنطقة اللوجيستية للمتحف، وتم البدء في التنفيذ بأموال واعتمادات مصرية تجاوزت 130 مليون جنيه، أُنفقت في الأعمال الإنشائية على مرحلتين.
العمل بمشروع بناء المتحف بدأ عام 2002 على ثلاث مراحل، حيث تضمنت المرحلة الأولى والثانية جميع الأعمال الإنشائية لمبنى المتحف وجميع الأبنية الملحقة، وتم الانتهاء من بناء المتحف فى 2010، وكانت أعمال التطوير مستمرة، وعندما قامت أحداث يناير 2011، توقفت هذه الأعمال لعدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة لإتمام المشروع، داخل وزارة الآثار التى كانت تعتمد على ميزانيتها الخاصة، ومنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقاليد الحكم عام 2014، تم استنئاف العمل بالمتحف الآتوني وتقديم الاعتمادات المالية حتى تجاوزت 200 مليون جنيه، شملت التشطيبات النهائية للعرض المتحفي وأجهزة المراقبة والإضاءة.
وبدأت أعمال التطوير تعود مرة أخرى فى 2015، وذلك لإتمام المرحلة الثالثة من المشروع، التشطيبات والدهانات الخاصة بالحوائط والأسقف ونوعية الأرضيات وأماكن فتحات التكييف والإضاءة، والتأمين.
وفي يوم 10 مارس من عام 2016، بحثت محافظة المنيا مع الدكتورة ريجينا شولز مديرة متحف هيلدسهايم الألماني، الخطوات الخاصة لاستكمال المراحل المتبقية بالمتحف، وقالت مديرة متحف هيلدسهايم إن هناك عدة خطوات لتقوم الحكومة الألمانية بتمويل المرحلة الأخيرة في المتحف.
ويتكون المتحف من 14 قاعة للعرض المتحفى، وقد يصل عدد القطع الأثرية المقرر عرضها عند افتتاحه إلى 10 آلاف قطعة أثرية.
تحكى القاعة الرئيسية تاريخ مدينة المنيا عبر العصور المختلفة أما باقى القاعات فتحتوى على قطع أثرية تسرد تاريخ وفن الفترة الآتونية، إضافة إلى مسرح وسينما وقاعة مؤتمرات تسع حوالى 800 فرد ومكتبة أثرية ومنطقة بازارات بها 19 بازارا، و5 بحيرات صناعية تطل على النيل، وعددا من الكافيتريات، إضافة إلى مبنى إداري به مركز لتدريب العاملين وآخر لإحياء الصناعات والحرف التراثية.
وكان اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا، تفقد مشروع إنشاء المتحف، لمتابعة آخر مستجدات الأعمال بالمتحف وخطوات تنفيذ أعمال المرحلة الثالثة، واستمع إلى شرح مفصل حول المتحف وأقسامه من المهندس عماد نخلة رئيس قطاع بالشركة المنفذة للأعمال وممثل وزارة الآثار.
أكد المحافظ أن المتحف أحد المشروعات السياحية المهمة بالمحافظة وسوف يساهم بقوة في دعم المحافظة سياحيًا وثقافيًا، من خلال وضع المنيا على الخريطة السياحية المحلية والعالمية وتنشيط حركة السياحة الداخلية والخارجية الوافدة إلى المحافظة وثقافيًا من خلال خدمة المجتمع المحيط بالمتحف.