معماريون: يجب البحث عن حلول بديلة.. وتقسيم شوارع مصر الجديدة إلى مراحل تجنباً للحوادث

كتب: الوطن

معماريون: يجب البحث عن حلول بديلة.. وتقسيم شوارع مصر الجديدة إلى مراحل تجنباً للحوادث

معماريون: يجب البحث عن حلول بديلة.. وتقسيم شوارع مصر الجديدة إلى مراحل تجنباً للحوادث

أجمع عدد من خبراء المعمار وأساتذة البناء على أن هناك عدة نقاط كان لا بد من أخذها فى الاعتبار عند التخطيط لتطوير حى مصر الجديدة، وذلك لتمتعه بالعديد من المقومات التى جعلت منه قبلة لمن أراد تعلم أساليب البناء الحديث والتقسيم، تلك النقاط تتعلق بضرورة تقسيم الشوارع لمراحل، مع عدم التعرض للمنشآت التراثية والعمل على تطويرها، إلى جانب تحسين أداء المواصلات العامة حتى يتسنى للمواطنين استقلالها بدلاً من سياراتهم، الأمر الذى بدوره سيجبر المواطنين على عدم استقلال سياراتهم الخاصة، ما يؤدى إلى قلة التكدس بالشوارع، إلى جانب التوسع فى إنشاء الأنفاق حتى لا تتحول المنطقة التاريخية إلى ممر لعبور السيارات فقط إلى طريق السويس، بعد أن كانت إحدى مناطق الجذب السياحى المهمة فى مصر، لما لها من تاريخ عتيق.

"سحاب": صفحة على مواقع التواصل للحفاظ على تراث هليوبوليس

تامر سحاب، مهندس معمارى، أحد سكان مصر الجديدة، وواحد ممن طالبوا كثيراً بضرورة تطوير حى البارون إمبان، مع الأخذ فى الاعتبار ضرورة الحفاظ على الطابع التراثى للحى العريق، محاولات عديدة قام بها «سحاب» وكثيرون من المهتمين بتراث هليوبوليس، بدأت بإنشاء صفحة على أحد مواقع التواصل عام ٢٠١٢، من خلالها حاولوا التوصل إلى حلول عملية لمواجهة الازدحام الذى عانى منه الحى العريق فيما مضى: «كنا بنادى بتطوير مصر الجديدة والقضاء على الزحمة، لأن الوضع كان بقى صعب فعلاً ومحتاج وقفة»، ركز «المعمارى» على تطوير الترام حتى يكون معلماً أثرياً يزين المنطقة، وتوجه هو وآخرون إلى مبنى محافظة القاهرة لعرض مقترح التطوير على مسئولى المحافظة عام ٢٠١٣: «مكنش فيه خطة محددة للتطوير، وقالوا إن مفيش ميزانية تسمح بالتطوير فى الوقت الحالى، ولكن كان فيه نفى لفكرة إزالة خط الترام اللى مكنش فيه اهتمام بتطويره أو توفير قطع غياره من ١٩٩٧، ولذلك أصبح عبئاً على المنطقة كلها، وكان لازم يكون فيه حل للأزمة المتسبب فيها، شوية بشوية بدأ يتشال جزء جزء منه، رغم وجود وعود وقتها بتطويره»، مع مرور الوقت وبفعل عوامل التعرية أصبح خط الترام القديم غير مؤهل للاستخدام، وأصبح «السيستم» الحديث يتطلب إزالة القضبان القديمة، كما يؤكد سحاب: «كان فيه خطة موضوعة زمان لتطوير وتزويد الترام بخط جديد كان مفترض يكون من زاكر حسين حتى إمبابة، بعرض القاهرة، الخطة دى كانت محل دراسة، وفى نفس الوقت كان فيه كلام عن تطوير الخط القديم، علشان كده عملنا مبادرة فى ٢٠١٣ نخاطب فيها سفارة فرنسا على أساس إن يكون فيه منحة لتطوير الترام والحفاظ عليه وتم توقيع بروتوكول تعاون مع فرنسا».

ويقول مصطفى سطوحى، خبير معمارى، أحد سكان منطقة النزهة، إن فكرة إنشاء كبارى تعد جيدة، حيث إنها خففت من حدة الزحام فى الشوارع التى عانت لسنوات من الشلل المرورى، بحسب وصفه: «لحد دلوقتى نقدر نقول إن الدنيا تمام والأمور ميسرة، لكن لازم يكون فيه اهتمام بعمل مسارات للدراجات، ومساحة الطرق الجديدة تسمح بكده، وكمان يتعمل تقسيم للطريق، بحيث يكون فيه مرور للأفراد، لأن عرض الشارع الواسع، هيخلى الناس تجرى وهى بتعدى الطريق، وده هيؤدى إلى حوادث دهس كتيرة، يبقى لازم يكون فيه مسارات للمشاة»، ويشير «سطوحى» إلى أنه لا بد من حث المواطنين على تغيير سلوكيات المرور، وذلك من خلال تطوير سلوك السائقين بدلاً من تطوير السيارات، حتى لا تتحول مصر الجديدة إلى منطقة عبور سيارات فقط: «لازم يكون فيه تطوير لأوتوبيسات النقل العام، ودى هيكون لها دور كبير الفترة الجاية، لأن فى حالة توفير مواصلات عامة ذات جودة عالية، ده هيشجع الناس إنها تتخلى عن سياراتها، ووقتها التطوير هيكون مفيد».

"حمدى": يجب منع سير الميكروباص منعاً للتكدس مع تطوير خطوط الأنفاق

وقال الدكتور حمدى عرفة، أستاذ الإدارة المحلية، إن المعالم التاريخية والتصميمات العمرانية والأشجار فى شوارع مصر الجديده توازى التاريخ الفعلى لعدد ٣ دول عربية، وإن هناك بعض الأشجار عمرها ١١٠ أعوام، ما يجعل لها أهمية كبيرة، حيث إنها زرعت قبل الإعلان عن وجود ٨ دول عربية و١٢ أفريقية: «أولى مراحل حل مشكلة الزحام فى مصر الجديدة هو عدم السماح بسير الميكروباصات، إلى جانب ضرورة تمركز الباصات الحكومية والخاصة فى أماكن محددة كما يحدث فى دبى ولندن ونيويورك»، وأشار أستاذ الإدارة المحلية إلى أن هناك طرقاً بديلة يمكن أن تسهم فى حد الزحام المرورى، وذلك من خلال إدخال الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا المرورية وتعظيم العقوبة على المتجاوزين تجاه قواعد المرور ومنع سائقى الميكروباصات من السير فى جميع الشوارع والميادين واقتصارها على أماكن محددة ووقوفها أيضاً فى أماكن محددة.


مواضيع متعلقة