ماسبيرو فى لوحة تشكيلية: العنف يولد العنف

كتب: إنجى الطوخى

ماسبيرو فى لوحة تشكيلية: العنف يولد العنف

ماسبيرو فى لوحة تشكيلية: العنف يولد العنف

رؤوس بائسة صلعاء وبيضاء الأعين معلقة على نخلة.. هى اللوحة التى عبرت بها الفنانة التشكيلية عزة عيسى، عن تأثير التليفزيون المصرى على المشاهدين، وذلك فى معرض «ماسبيرو 2»، الذى أقامته هى ومجموعة من الفنانين فى درب 1718. اللوحة جذابة، زاهية الألوان، وخطوطها الفنية متقاطعة، ومع ذلك هى تترك تأثيراً سلبياً على المشاهد، وهو ما أرادت «عزة» توصيله لإيضاح مدى تأثير العنف فى التليفزيون المصرى على المشاهدين، وللتأكيد على الفكرة رسمت ثلاث شاشات تليفزيون فى أسفل اللوحة إحداها تعرض مشاهد حرب ودماء حيث تظهر مجموعة من الجنود وهم يصوبون بنادقهم تجاه المتفرج وكأنها تريد أن تقول للمشاهد: «أنت المستهدف من هذه البنادق.. الدور عليك». «لا أريد فرض نظرية معينة على المتفرج فى شرح أى لوحة، ولكن حاولت ببساطة أقدم رؤية للعنف فى المجتمع واللى بيكون السبب فيه التليفزيون».. كلمات «عزة»، صاحبة اللوحة وإحدى المشاركات فى النسخة الثانية من المعرض، الذى كان عنوانه «ماذا تغير فى ماسبيرو من عام ٢٠١١ حتى ٢٠١٤؟». «وجوه صغيرة بلا أعين هى رمز للأجيال القادمة التى تنشأ على العنف الذى صار يقدمه ماسبيرو من مشاهد الحروب والصراعات والقتل»، بهذه الكلمات شرحت «عزة» اللوحة، فالنخيل يرمز إلى النمو والولادة، كما هو معروف فى ثقافتنا العربية والمصرية، ولكن أى طرح يقدمه ذلك النخيل، لا شىء سوى وجوه تتعلم العنف وستراه فى المستقبل شيئاً عادياً لا مشكلة فيه.