راهن المرشح المحتمل فى سباق الانتخابات الرئاسية بمصر حمدين صباحى على أخلاقياته وانتمائه الشعبى وبرنامجه الشامل - الذى يقوم على تحقيق أهداف الثورة المصرية من عدالة إجتماعية وحرية وعيشة كريمة، فى تزايد فرص فوزه فى الانتخابات الرئاسية، مشددا على أن الشعب المصري لن يقبل بأى حال من الأحوال إعادة إنتاج فرعون جديد أو حتى العادل المستبد، لأنهما عفا عليهما الزمن، ولم يعودا موائمين لروح العصر بعد ثورتين قطعتا رأسين فى 25 يناير و30 يونيو·
وقال "صباحي"، في حواره لبرنامج "حديث النيل" على شاشة تلفزيون "الوطن" الكويتية والذى نشرته الصحيفة في عددها الصادر صباح اليوم: "إنه رغم فخره بناصريته كحركة وفكر، فإنه يقدم نفسه لبنى وطنه في هذه الانتخابات كمواطن مصري منتمى لحلم هذا الشعب في إقامة دولة العدالة والقانون والديمقراطية التى تجرم التمييز وتحترم الحريات وتقضي على الفساد وتطبق قواعد الحكم الرشيد، وتمنح مواطنيها كل الحقوق من تعليم وفرص عمل وسكن مناسب تكفل لهم العيش الكريم"·
وتوقع "صباحي" أن تخرج الانتخابات نزيهة رغم اعتراضه على قرار تحصين قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية الذي وصفه بأنه غير دستوري، موضحًا أن هناك حالة من المغالاة في الدعاية لمنافسه وزير الدفاع السابق والمرشح الرئاسي الحالي عبدالفتاح السيسي.
وعن وجود خطة للتوافق الوطنى قال "صباحى": "مصر مطالبة بالبحث عن حلول جادة توصلها إلى لم الشمل، ولكنها لن تتسامح مع الذين أهدروا الدم المصري وارتكبوا أعمال عنف وحاولوا فرض إرادتهم على الشعب بالقوة والمتفجرات والسلاح، ويجب إقامة دولة القانون التى تضمن عدم الإفلات من العقاب"·
وتابع: "جماعة الإخوان عندما تولت السلطة فشلت واستكبرت واستقوت وطردت شركاءها وحاولت أن تدير الدولة لصالح الجماعة وليس المجتمع، وبالتالى ثار الشعب عليها وأسقطها من الحكم، ولو كانت الجماعة قبلت بحكم الشعب المصري ما خسرت هذه الخسارة الفادحة، كما أن الإخوان كجماعة لا حزب لها، ولن يقوم حزب على أساس ديني فى المستقبل".
وأضاف: "أثق في أن الإخوان لديهم مسؤولية سياسية كاملة عن ظاهرة الإرهاب والعنف في مصر بسوء اختيارهم وتحديهم للشعب المصري، والإخوان كجماعة ليس لديها فرصة لتعود إلى الخريطة السياسية"·
وأكد صباحى ضرورة مواجهة الإرهاب والقضاء عليه ومواجهة كل فكر استبدادي، مشيرًا إلى ضرورة إقامة دولة تجرم التمييز وتحترم الحريات وتقيم دولة القانون وتقضي على الفساد·
وعن الموقف الغربي والعربي تجاه الأوضاع في مصر، قال "صباحى": "نحن نريد أن نمد أيدينا للعالم وفق علاقات ودية وندية مع أمريكا وروسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا وغيرها دون الارتهان لقطب واحد لأنه لا يفي بقدر مصر ولا يحقق مصالحها، ويجب أن تستعيد مصر موقعها الطبيعي في الدوائر الثلاث، العربية والإفريقية والإسلامية"·
وأكد على ضرورة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، لضمان أمن مستقر يبدد المخاوف والقلق في دول الخليج، موضحًا أنه من أنصار اتفاق "مصري - خليجي" في إطار اتفاقية الدفاع العربي المشترك لمواجهة التدخلات الأجنبية والتهديدات الإقليمية، خاصة بعد التقارب الأمريكي الإيراني الذى أعتبره صباحي خطرًا سيدفع ثمنه أطراف من بينها الخليج العربي·