حسين الشافعي.. 102 عاما على ميلاد صاحب الذاكرة الوطنية

كتب: محمد حامد

حسين الشافعي.. 102 عاما على ميلاد صاحب الذاكرة الوطنية

حسين الشافعي.. 102 عاما على ميلاد صاحب الذاكرة الوطنية

أحد أعضاء حركة الضباط الأحرار، له دورا بارزا في ثورة 23 يوليو 1952، تمتع بخبرة سياسية كبيرة، تولى مهام وزارة الحربية، ثم وزارة الشؤون الاجتماعية، أسس الاتحاد الاشتراكي، رأس محكمة الثورة، وشغل منصب نائب رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 1963 إلى 1975، إنه حسين محمود حسن الشافعي، الذي تحل اليوم، الذكرى الـ102 لميلاده.

في دلتا مصر بمحافظة الغربية، ولد حسين الشافعي بمدينة طنطا، فى الثامن من فبراير عام 1918، كان والده مهندسا فى بلدية طنطا، ثم المنصورة، وجده كان عمدة كفر طه شبرا في مركز قويسنا بمحافظة المنوفية.

"الشافعي" تلقى تعليمه فى مدرسة الفرير الفرنسية، وكانت تُسمَّى باسم القديس لويس، لمدة 3 سنوات، ثم التحق عام 1926 بمدرسة القاصد الابتدائية فى طنطا، استمر فى تعليمه الثانوى فى المدرسة الثانوية بالمدينة نفسها، لكنه أتم تعليمه الثانوى فى مدرسة المنصورة الثانوية عام 1934.

التحق الشافعي، بالكلية الحربية عام 1936، وكان عبدالمنعم رياض ضمن دفعته، أما جمال عبدالناصر، التحق بالكلية فى الدفعة التالية، وفيها تعارفا، كما تعرف أيضا على زكريا محيي الدين وأنور السادات، وتخرج عام 1939، ليلتحق بسلاح الفرسان، وبقى فيه حتى قيام ثورة يوليو 1952.

أثناء حرب فلسطين عام 1948، كان الشافعى منتدبا فى الإدارة العامة للجيش، حينما حوصرت القوات المصرية فى الفالوجة، وكان عبدالناصر وآخرون ضمن المحاصرين، وكانت علاقة الشافعى، توسعت مع العديد من الضباط من خلال وجوده فى إدارة الجيش، مسؤولاً عن الضباط وتنقلاتهم، وإثر نتائج الحرب، بدأ الشعور بالغليان يسود بين ضباط الجيش.

بدأت علاقة الشافعى بتنظيم الضباط الأحرار، فى أول سبتمبر عام 1951، وكان عبدالناصر يمر على إدارة الجيش، والتقى الرجلان على السلم الخارجى، ولم يكن الشافعى، يعرف أن ناصر على رأس التنظيم، وتحدث إليه عما آلت إليه الأحوال فى مصر، أخذ عبدالناصر يسمع كلام الشافعى دون أى تعليق.

وفي نفس اليوم، زار الشافعى ثروت عكاشة وعثمان فوزى وأبلغاه بمسؤوليته عن قيادة سلاح الفرسان، فى يوم الثورة بمدرعاته، ودباباته، أُنهى انتداب الشافعى فى إدارة الجيش يوم 20 أكتوبر 1951، وعاد بعدها لسلاح الفرسان، وبدأ في تجنيد الكثيرين لصالح الثورة، حيث تولى قيادة الكتيبة الأولى للمدرعات التى أطاحت بالملكية ليلة 23 يوليو 1952، وكان عمره آنذاك 34 عاما.

شغل الشافعي مناصب سياسية رفيعة المستوى، حيث تولى وزارة الحربية، في عام 1954، وانتقل بعدها بعام ليصبح وزيراً للشؤون الاجتماعية، ثم عمل وزيراً للتخطيط، حتى تولى في 1961 وزارة شؤون الأزهر.

وفي مطلع الستينيات، عين الشافعي نائبا لرئيس الجمهورية، وظل في منصبه حتى وفاه جمال عبدالناصر في سبتمبر 1970، كما ظل نائبا لرئيس الجمهورية في عهد محمد أنور السادات، حتى عام 1975، حيث ترك منصبه دون إقالة أو استقالة إثر خلافه مع السادات.

الشاذلي كان عضواً في محكمة الشعب، التي قضت بإعدام عدد من عناصر جماعة الإخوان، كما تولى رئاسة محكمة الثورة التي حاكمت الضباط الذين انضموا إلى التمرد عقب هزيمة يونيو 1967.

مسيرة طويلة قطعها العسكري والسياسي حسين الشافعي مسلحاً خلالها بذاكرة وطنية، حتى وافته المنية يوم الجمعة 18 نوفمبر 2005، عن عمر يناهز 87 عاماً، إثر صراع مع المرض لشهرين.


مواضيع متعلقة