بالإنجليزية والفرنسية.. صحف أفريقية تبرز مقال علاء ثابت عن علاقة مصر بالقارة السمراء

كتب: الوطن

بالإنجليزية والفرنسية.. صحف أفريقية تبرز مقال علاء ثابت عن علاقة مصر بالقارة السمراء

بالإنجليزية والفرنسية.. صحف أفريقية تبرز مقال علاء ثابت عن علاقة مصر بالقارة السمراء

اهتمام كبير من جانب الصحف الأفريقية الكبرى، بمقال "مصر الأفريقية" للكاتب الصحفي علاء ثابت، رئيس تحرير جريدة "الأهرام"، نظرا لما تضمنه من توضيح للحقائق حول قوة العلاقات المصرية الأفريقية.

ونشرت أكبر صحيفة يومية في بوركينا فاسو، المقال مترجما بالفرنسية في صفحتيها الرابعة والخامسة، كما نُشر المقال باللغة الإنجليزية في جريدة "الشؤون الدبلوماسية" الغانية، بالإضافة لنشره في صحف أخرى بدول كينيا وجنوب أفريقيا وغانا.

علاء ثابت: البعض حاول التسويق لادعاء انسلاخ مصر من قارتها الأفريقية

وقال علاء ثابت، في مقاله، إن البعض حاول بقصد أو دون قصد، تسويق الادعاء بأن مصر انسلخت من قارتها الأفريقية، ومن ثم اختزال السياسة المصرية تجاه أفريقيا منذ ثورة 30 يونيو 2013، في التعامل مع ملف سد النهضة الأثيوبي، مدعين أنه الدافع الرئيسي والوحيد لتلك السياسة، بينما المتابع للتحركات المصرية تجاه أفريقيا عبر 6 سنوات، يمكنه أن يدرك بسهولة أن أزمة سد النهضة الأثيوبي، على أهميتها، لا يمكن أن تختصر السياسة المصرية تجاه أفريقيا، والتي بدأها الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ تسلمه مقاليد السلطة قبل 6 سنوات.

السيسي يتحرك نحو أفريقيا من اليوم الأول 

وأضاف أنه بدا واضحا أن الرئيس السيسي، منذ اليوم الأول له في السلطة يتحرك في ذلك الملف، انطلاقا من إدراك تام لأهمية الدائرة الأفريقية للسياسة المصرية على المستويين السياسى والاقتصادي.

قمة غينيا الاستوائية البداية الحقيقية لعودة مصر لأفريقيا

وأكد رئيس تحرير "الأهرام" في مقاله، أنه لم يكن غريبا في هذا السياق أن تكون غينيا الاستوائية، حيث مقر أعمال الدورة العادية الـ23 لقمة الاتحاد الأفريقي، ضمن جولته الخارجية الأولى التي بدأها بالجزائر في يونيو 2014. وكانت تلك القمة البداية الحقيقية لعودة مصر لأفريقيا.

السيسي لم ينقطع عن التواصل مع القادة الأفريقية طوال 6 سنوات

وتابع: "خلال سنوات حكمه الـ6، لم ينقطع تواصل الرئيس مع القادة الأفارقة، فزار العديد من الدول الأفريقية، واستقبل العديد من قياداتهم في القاهرة، وحرص على الوجود في كل المحافل التي تُعنى بالقضايا الأفريقية، وبدا واضحا خلال تلك السنوات أن الملف الأفريقي يحتل مكانة متقدمة على أجندة أولويات السياسة المصرية، مصححا بذلك واحدا من أكبر الانحرافات التي عانتها السياسة الخارجية المصرية".

الإجماع  على تولي السيسي رئاسة الاتحاد الأفريقي تتويج للثقة في قدرته على إحداث نقلة نوعية للقارة

وأكد "ثابت" أن الإجماع الأفريقي على تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئاسة الاتحاد الأفريقي 2019، لم يكن إلا تتويجا للثقة التي يحظى بها الرئيس في القدرة على إحداث نقلة نوعية في مسار التنمية الأفريقية، والسعي إلى إنشاء بنية أساسية متطورة، تنقل القارة إلى رحاب أوسع، مع وصف الرئيس القارة بأنها ستكون مستقبل العالم بما تحويه من كنوز، تتمثل في شبابها وثرواتها ومنتجاتها.

أفريقيا تلازم السيسي خلال جولاته العالمية من الصين إلى أوروبا وصولا إلى روسيا والولايات المتحدة

وأشار إلى أن أفريقيا ظلت تلازم الرئيس السيسي، خلال جولاته العالمية من الصين إلى أوروبا، وصولا إلى روسيا والولايات المتحدة واليابان والأمم المتحدة، ولا تتوقف عن طرح المشروعات التي يمكن أن تدفع قارة أفريقيا إلى الأمام، وبدلا من أن تمثل مشكلة أمام العالم من خلال تدفق المهاجرين غير الشرعيين، مع تفشي الإرهاب في أجزاء واسعة منها، تصبح طاقة هائلة ومؤثرة في تطور الاقتصاد العالمي بما تمتلكه من أسواق واسعة، وعدد كبير من السكان والمساحة وثروات دفينة ومنتجات زراعية وحيوانية كبيرة.

السيسي يعتمد سياسة الحوار والتعاون وتفهم مصالح كل الأطراف في أزمة مياه النيل

وتابع: "بما أن الهدف الاستراتيجي للسياسة المصرية كان وما زال هو إعادة أفريقيا إلى المكانة التي تستحقها، فقد اعتمدت السياسة المصرية على محاور أساسية للعودة إلى أفريقيا: الأول هو توطيد العلاقات الثنائية مع جميع الدول الأفريقية، وفي مقدمتها دول حوض النيل، والثاني تفعيل الأطر الجامعة للدول الأفريقية من خلال تفعيل المشاركة المصرية في اجتماعات الاتحاد الأفريقي، والثالث المشاركة الفعالة في كل الجهود وأطر التعاون الدولي والقاري التي من شأنها تأمين جهود التنمية في القارة الأفريقية، ومن ثم فإن التحركات المصرية على تلك المحاور لا يمكن تصنيفها في إطار التحركات التكتيكية لغرض التعامل مع أزمة سد النهضة الأثيوبي، بل إنها تعبير عن استراتيجية واضحة المعالم، كان هدفها إعادة مصر إلى أفريقيا وإعادة أفريقيا لمصر، وقامت تلك الاستراتيجية على صعيد المحاور الـ3 السابق الإشارة إليها بشكل واضح على إعلاء قيم التعاون والتفاهم والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في شؤون الغير، فأكد الرئيس في كلمته في القمة الأفريقية في يوليو 2016، أنه لا بديل عن الأخذ بنموذج التكامل والاندماج الإقليمي في أفريقيا، وأن تنمية الاقتصادات الأفريقية تحتاج إلى تنسيق الجهود على المستويين الإقليمي والقاري.

وحتى فيما يتعلق بمياه النيل التي أكد الرئيس للإثيوبيين ولكل الدول الأفريقية أنها مصدر الحياة للمصريين، فإنه اعتمد سياسة الحوار والتعاون وتفهم مصالح الأطراف المختلفة، خاصة مع إثيوبيا.


مواضيع متعلقة