شهر العسل بين سويسرا والبندقية و"رأس البر"

كتب: أميمة عز الدين

شهر العسل بين سويسرا والبندقية و"رأس البر"

شهر العسل بين سويسرا والبندقية و"رأس البر"

هو: حاولت إقناع زوجتي الجميلة والتي تم عقد قرانا للتو، بإلغاء فكرة حفل الزفاف الباذخ وتوفير مصاريفه الطائلة في أشياء تفيدنا على المدى الطويل، والاقتصار على حفل بسيط يضم الأهل و الأقارب، و يكفينا الفرحة التي بقلوبنا، ويمكننا قضاء شهر عسل في مكان رائع لمدة شهر كامل. لكنها للأسف اتهمتني بالبخل، وأني لا أريدها تفرح وتلهو وتدعو صديقاتها وأهلها على حفل زفافها، وأخذت تشكوني لطوب الأرض، بل تطور الأمر لتصريحها أنها تخشى أن تعيش معي في تقتير وتوفير. ولما حاولت إفهامها أن الأمر لا يعدو سوى توفيرا لبند الحفل، الذي يستلزم مدخراتي خاصة ونحن على عتبات حياة جديدة تستلزم نفقات طائلة، تريد منى الرضوخ لحلمها الأثير بقامة حفل زفافها في فندق شهير يطل على النيل، يستنزف ميزانيتي ويجعلني في ضيق مالي لمدة خمس سنوات على الأقل. هي: يحاول إقناعي بإلغاء فكرة حفل الزفاف، والاكتفاء باحتفال بسيط عائلي توفيرا للنفقات على حد قوله، متعللا بأن هذا لمصلحتا بالمستقبل ولعش الزوجية، والذى يحتاج إلى كل قرش، ولوح لي بالديون التي ستتراكم عليه، وعندما ألمحت له بتنازلي عن إقامة حفل كبير في حالة سفرنا خارج مصر، وقضاء شهر العسل المرتقب بأحد منتجعات سويسرا أو بمدينة البندقية العائمة أو حتى باريس، أصابه فزع مثل رجل بورصة خاسر وأخبرني أنه ينوي ألا يسافر خارج مصر وأنه يعشق رأس البر والإسكندرية خاصة أن بهما فنادق ثلاث نجوم مفتخرة.