نائب وزير الصحة الأسبق: الإسراف فى تناول المضادات الحيوية يقلل مناعة الأطفال

كتب: مريم الخطرى

نائب وزير الصحة الأسبق: الإسراف فى تناول المضادات الحيوية يقلل مناعة الأطفال

نائب وزير الصحة الأسبق: الإسراف فى تناول المضادات الحيوية يقلل مناعة الأطفال

قالت الدكتورة مايسة شوقى، نائب وزير الصحة والسكان الأسبق، أستاذ الصحة العامة بجامعة القاهرة، إن حماية الأطفال من الأمراض المعدية مسئولية عدة جهات، تأتى على رأسها الأم، مؤكدة أن الاهتمام بالنظافة وتنظيم النوم والخضراوات والفاكهة روشتة مواجهة «كورونا» والأمراض المعدية.

وأضاف لـ«الوطن» أن عملية غسل اليدين يجب أن تستغرق 20 ثانية، على أن تكون 10 مرات فى اليوم، مع ضرورة ارتداء كمامات سميكة تغطى الأنف والفم فى مناطق الزحام، مشيرة إلى الدور الذى تلعبه المدرسة والزائرات الصحيات فى الحفاظ على صحة الطلاب من خلال المرور على الطلاب، أثناء الطابور الصباحى، والمرور على الفصول، والتأكد من عدم ظهور أمراض معدية لدى الطلاب.. وإلى نص الحوار:

مع انتشار فيروس كورونا، وبداية الفصل الدراسى الثانى، ما الإجراءات الوقائية التى يجب أن تتبعها الأمهات للحفاظ على أطفالهن؟

- حماية الأطفال والتلاميذ من الأمراض المعدية، مثل الإنفلونزا وفيروس كورونا وغيرهما، هى مسئولية أكثر من جهة، تبدأ من الأمهات، ودورهن هو الأهم، لذا لا بد من تعليم الأطفال كيفية غسل اليدين بالماء والصابون بالطريقة الصحيحة، وكل طفل يجب أن تكون له فوطة شخصية فى المنزل، وغسل الأيدى خارج المنزل تُستخدم بعده مناديل ورقية.

يجب غسل الأيدى لمدة 20 ثانية 10 مرات يومياً.. ولا بد من ارتداء كمامات سميكة تغطى الأنف والفم فى الزحام.. ويجب على الأمهات متابعة صحة أطفالهن بدقة

وما الطريقة الصحيحة لغسل الأيدى؟

- يجب أن تستغرق عملية غسل اليدين 20 ثانية، على أن تكون 10 مرات فى اليوم، بداية من غسلها قبل الأكل وبعده، وعلى مدار اليوم، دون ارتباط بمواعيد الأكل، للحفاظ عليها نظيفة من الأتربة وأى أمراض معدية، وهذا يرجع إلى دور الأم فى تعليم الأبناء الطريقة الصحيحة لغسل الأيدى وتعليمهم عدم اقتراب الأيدى من منطقة الفم أو العينين، لأنهما مدخل للأمراض المعدية، حتى لو كانت نظيفة، وهذا الأمر سلوك صحى وآمن، ويمنع انتقال العدوى، ويجب على الأمهات متابعة الحالة الصحية بدقة للأطفال من خلال ملاحظة درجة الحرارة، أو عدم القدرة على تناول الطعام، أو معاناة الطفل من الإسهال، وفى هذه الحالة عدم إرسال الأطفال إلى المدرسة، وبقاء الطفل فى المنزل حتى تتحسّن حالته الصحية.

هل هناك بديل عن غسل الأيدى بشكل متكرر طوال اليوم؟

- نعم، استخدام المطهر، بشرط احتواء 60% من تركيبه على الكحول.

يتعذّر على المرأة العاملة فى بعض الأحيان أن تمارس هذه الأمور مع أطفالها، فما البديل؟

- فى مثل هذه الظروف يجب على جهات العمل أن تنظر بصورة أوسع إلى مجريات الأمور التى تدور داخل المجتمع، لذلك يجب أن تتجاوز عن نسبة الغياب والإجازات المحدّدة للأمهات.

فى حالة إصابة الأطفال بإنفلونزا تعطى الأمهات الأطفال مضادات حيوية.. فهل هذا التصرّف صحيح؟

- هذا سلوك غير صحيح، ويجب عدم أخذ المضادات الحيوية إلا بعد استشارة الطبيب المعالج، فالإسراف فى تناول المضادات الحيوية فى أى وقت يؤدى إلى تقليل مناعة الطفل ضد البكتيريا، لأن الإسراف فيها بدوره يؤدى إلى تكوين بكتيريا مقاومة لهذه المضادات، ومن الممكن أن يعانى الطفل من القىء المستمر، فضلاً عن أن هناك أنواعاً معينة تؤثر على الكلى، والأمعاء والقولون، وبالتالى يعانى الطفل من إسهال مزمن، والمضادات الحيوية تعالج البكتيريا، وليس الفيروسات، لذلك ففى حالة إصابة الطفل بنزلة برد لا يستدعى الأمر تناول مضاد حيوى، لأن معظم نزلات البرد فيروسات، وليست بكتيريا.

مايسة شوقى لـ"الوطن": النظافة وتنظيم النوم والخضراوات والفاكهة روشتة مواجهة "كورونا" والأمراض المعدية

كيف يمكن الوقاية من الأمراض المعدية، خاصة للأطفال؟

- يجب الاهتمام بتنظيم مواعيد النوم، بحيث لا تقل عن 7 ساعات أو 8 بشكل يومى والحرص على تناول التلاميذ وجبة الإفطار فى الصباح، والاستعانة بالخضراوات الطازجة والفاكهة، لقدرتها على تقوية الجهاز المناعى، والحرص على تناول مشروب «الينسون النجمى»، نظراً لدوره فى مواجهة الإنفلونزا، والاهتمام بممارسة النشاط الرياضى.

هل يجب الحرص على ارتداء الكمامات للأطفال؟

- بالطبع، ويجب أن تكون الكمامات سميكة وتغطى منطقة الأنف والفم، سواء كان مريض إنفلونزا أو غيره، والبعد عن مناطق الزحام، فليس من الضرورى الذهاب للسينما والنزول للعمل فى وقت باكر تجنّباً للزحام.


مواضيع متعلقة