بروفايل: مجدي مهنا.. فارس القلم

كتب: أحمد البهنساوى

بروفايل: مجدي مهنا.. فارس القلم

بروفايل: مجدي مهنا.. فارس القلم

51 عاماً فقط، هى كل رصيد الكاتب الراحل مجدى مهنا من الحياة، قضى منها ثلاثين عاماً كاملة محرراً وكاتباً صحفياً، عمل خلالها فى مختلف الصحف القومية والحزبية والمستقلة، منذ تخرج فى كلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1978، إلى أن ألقى عصاه فى عام 2008، معلناً الرحيل عن الدنيا إثر إصابته بمرض فى كبده.

«مهنا» المولود عام 1957، فى قرية سنتماى التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، بدأ حياته الصحفية عقب تخرجه، فى مؤسسة «روزاليوسف»، ثم انتقل لصحيفة «الأهالى»، لسان اليسار فى مصر، فجريدة «الوفد» بعد انضمامه للحزب العريق، قبل أن يترشح لمجلس نقابة الصحفيين، ويحصل على عضويته عام 1987. ورغم الصحف الكثيرة التى عمل بها «مهنا»، فإن تجربته مع جريدة «المصرى اليوم»، مثَّلت علامة فارقة فى تاريخه المهنى، فقد كان أحد مؤسسيها عام 2004، وشغل منصب رئيس تحريرها فى إصدارها الأول، وكان معه كمديرين للتحرير كل من الكاتبين الصحفيين «حلمى النمنم»، و«أحمد عبدالتواب»، قبل أن تنتقل مسئولية تحرير الجريدة إلى زملاء آخرين، ليكتفى «مهنا» بكتابة عمود صحفى يومى فى «المصرى اليوم» تحت عنوان «فى الممنوع»، وهو نفس العنوان الذى اختاره لبرنامج من تقديمه على شاشة قناة «دريم» الفضائية.

عُرف عن مجدى مهنا رغبته الجارفة فى توسيع مساحة الحريات ومحاربة الفساد بكل ما أوتى من مهنية وحرفية، عبر الوسائط الصحفية والتليفزيونية، ووصف البعض أسلوبه بأنه يتميز بالجرأة والصدق، فى وقت كانت تسيطر على الكتابة روح النفاق للحزب الوطنى ومسئوليه، ما مهد له خوض معارك كثيرة سواء على المستوى النقابى أو المهنى، إلى حد قيام السلطات السورية بمنعه من دخول أراضيها أثناء عودته من رحلة صحفية فى بغداد، بعد أن كتب سلسلة مقالات ينتقد فيها النظام السورى أوائل الألفية الحالية.


مواضيع متعلقة