عمادالدين أديب يحذر من تصاعد أكاذيب إعلام التحريض الفترات المقبلة

كتب: نرمين عفيفي

عمادالدين أديب يحذر من تصاعد أكاذيب إعلام التحريض الفترات المقبلة

عمادالدين أديب يحذر من تصاعد أكاذيب إعلام التحريض الفترات المقبلة

حذر الإعلامي عمادالدين أديب من تصاعد الأكاذيب والإدعاءات والتلفيق والتزوير في الآونة المقبلة بشكل غير مسبوق، مطالبا بمقاومة ذلك، ومحاربة مؤامرة اغتيال الحقائق والأشخاص، دون التفريط في حق الحصول على المعلومة الصحيحة.

وكتب أديب بمقاله بجريدة "الوطن": "من حق أي إنسان، الحصول على المعلومات، وأصبح هذا الحق مثل حقه في الحصول على الخبز والماء والسكن والتعليم والصحة، المهم أن تكون المعلومة صحيحة، غير مزورة وغير مكذوبة، كاملة التفاصيل، والأهم من ذلك كله من مصدر مؤكد، معلوم، ومسؤول، مثلاً وكالات الأنباء الأجنبية الدولية المعتبرة، ومحطات التليفزيون الكبرى، والصحف الراسخة ذات السمعة، والمواقع معروفة الاسم والهوية والملكية حريصة على شرفها المهني وسمعتها ومكانتها، وأيضاً تخشى أن تتعرض لأي مساءلة قانونية تعرّضها لعقوبات رادعة".

إعلام التحريض انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وأصبح المصدر الأول والأساسي للمعلومات للعامة  

وأضاف أديب: "لماذا أتحدث عن هذا الأمر بالذات في هذا التوقيت الدقيق؟.. أقول ذلك لأن المنطقة كلها والعالم كله يمر بمرحلة إعادة تشكيل، وأزمات اقتصادية، وإعادة بناء تحالفات وصياغة سياسات جديدة، مما يفتح الباب أمام حالة من الفوضى الفكرية، والسيولة السياسية، والارتباك، والفوضى الإعلامية، وفي منطقتنا، هناك ملفات اليمن، وسوريا والعراق، والجزائر، وتونس، والسودان، وليبيا، وفلسطين، وتركيا، وإيران، وإسرائيل، التي تتداخل فيها خلافات دول الاعتدال مع تركيا وإيران وقطر، وفي ظل صعود تيارات الإرهاب التكفيري الممول إقليميا والمدعوم دوليا، وفي مثل هذه المعادلة الإقليمية والدولية، يتصاعد جنون وهستيريا دور "الإعلام الكاذب" والإعلام الأسود القائم على اختلاق الروايات، وتزوير الوقائع، ونصف الحقيقة، ودس السم في العسل، ومحاولة دغدغة مشاعر المظلومين والكادحين، وما أكثرهم في عالمنا العربي".

واستكمل أديب أن "إعلام التحريض" المنزوع منه أي ضمير مهني، وأي قواعد احترافية، وأي موضوعية في العرض.. هذا الإعلام الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبح المصدر الأول والأساسي للمعلومات للعامة والنخبة قبل الإذاعة والتليفزيون والصحف، أصبح بواسطة التكنولوجيا واختراع الهواتف الذكية يسيطر على تسويق وعرض "الخبر اللحظي"، ونشره بسرعة الضوء، والسيطرة على عقول ونفسيات الرأي العام، ومن هنا يتعين علينا إنسانيا وأخلاقيا ووطنيا أن نراعي الآتي:

1 - التأكد من المصدر عند قراءة أي خبر، والتأكد أن هذا المصدر صحيح ومعتمد.

2 - الدخول على المواقع الرسمية للتأكد من الأخبار المنسوبة إلى المصادر المسؤولة، للتأكد أنها قالت أو فعلت ما هو منسوب إليها.

3 - عدم إعادة توزيع أي خبر يأتينا من معارفنا على "النت" إلا بعد التأكد منه، وإلا إذا قمنا بعملية «الشيرنج» للشائعة -التي نعتقد أنها صحيحة- نكون قد شاركنا في جريمة تشويه الحقائق، وأصبحنا أداة في إيدي المتآمرين علينا.

4 - عدم اعتبار أن ما يصدر في تغريدة أو «الفيس بوك» على أنه مصدر خبر، لكنه في الأساس انطباع، أو رأي يحمل مسؤوليته صاحبه وحده دون سواه.

ضغطة واحدة على زر في الكمبيوتر أو جهاز الموبايل، لا تقل خطورة عن ضغطة واحدة على زناد مسدس

وشدد أديب على أنه يتعين علينا أيضاً أن نتأكد أن صاحب الرأي والتغريدة قال ذلك على حسابه الرسمي الصحيح، وليس من خلال جريمة تزوير كاملة للموقع والتغريدة والرأي والخبر، المأساة أن ضعف الردود الرسمية، أو عدم الإفصاح عن المعلومات من المسؤولين، يساعد على نجاح الإعلام الكاذب.

وأكد أن ضغطة واحدة على زر في الكمبيوتر أو جهاز الموبايل، لا تقل خطورة عن ضغطة واحدة على زناد مسدس أو مدفع رصاص، وإذا انطلقت الرصاصة فلا راد لها حتى تستقر في هدف، ومن هنا علينا أن ندرك أن الأكاذيب والادعاءات والتلفيق والتزوير علينا سوف يتصاعد في الآونة المقبلة بشكل غير مسبوق، ومن هنا أيضاً ينبغي أن نقاوم ذلك، ونحارب مؤامرة اغتيال الحقائق والأشخاص دون أن نفرط في حق حصولنا على المعلومة الصحيحة.  


مواضيع متعلقة