أسيوط: 6 مناطق دون بنية تحتية.. ومصانع مهددة بالغلق

كتب: سعاد أحمد

أسيوط: 6 مناطق دون بنية تحتية.. ومصانع مهددة بالغلق

أسيوط: 6 مناطق دون بنية تحتية.. ومصانع مهددة بالغلق

فى تسعينات القرن الماضى، قرر رئيس الوزراء آنذاك إنشاء مناطق صناعية جديدة فى أسيوط، بهدف دفع عجلة التنمية الصناعية واستغلال موارد المحافظة من المواد الخام لإقامة مصانع جديدة، وخلق فرص عمل للشباب، وتضمن القرار ترفيق تلك المناطق، ورغم مرور سنوات طويلة إلا أن المرافق لم يتم استكمالها، وبالتالى لم تكتمل شبكة الصرف الصحى بالإضافة إلى الطرق غير المُمهدة.

منطقة «الصفا» الصناعية تعانى من عدم تشغيل شبكة الصرف الصحى، واعتماد أصحاب المصانع على البيارات وسيارات كسح المياه، بالإضافة إلى منطقة «عرب العوامر» بأبنوب التى تشهد انقطاعاً لمياه الشرب على فترات طويلة قد تصل ليومين وثلاثة أيام، ما نتج عنه حالة من الضيق لدى المستثمرين تسببت فى غلق الكثير من المصانع فى مجمع الصناعات الصغيرة بمنطقة الغريب.

المهندس أحمد مصطفى، صاحب مصنع بمنطقة الصفا الصناعية، قال إن المشكلات التى تعانى منها المنطقة الصناعية تعانى منها كافة المناطق فى أسيوط بلا استثناء، مشيراً إلى أن المدينة تخلو من نقطة إسعاف، أو وحدة صحية، وأضاف أن غياب الأمن تسبب فى تعرض العديد من المصانع لحوادث سرقة، ما اضطر أصحاب المصانع إلى تركيب كاميرات مراقبة وتعيين خفراء لتعويض الغياب الأمنى داخل المدن الصناعية، لافتاً إلى أن السرقات لم تقتصر على المصانع بل طالت أغطية البالوعات فى كافة شوارع المدينة، وكل هذه المظاهر شكّلت صورة لنقص كامل فى الخدمات والمرافق بالمدن الصناعية بمحافظة أسيوط.

رئيس جمعية المستثمرين: 50% من المصانع أغلقت أبوابها ووزارة البترول طالبتنا بتحمل تكاليف الغاز قبل توصيله

رئيس جمعية المستثمرين الصناعيين فى أسيوط «محمد حمدالله» أكد أن المدن الصناعية بمحافظات الصعيد تعانى من صعوبات ومعوقات كبيرة، منها عدم استكمال البنية التحتية، وعدم توصيل الغاز الطبيعى للمصانع: «المصانع ما زالت تعانى من عدم استكمال المرافق، وعندما طالب الصناع وزارة البترول بتوصيل الغاز، ردّت بأن عليهم أن يتحملوا تكلفة التوصيل التى تبلغ 3 أضعاف تكلفة إنشاء المصنع نفسه»، وأشار إلى أن نسبة المصانع المتوقفة فى المحافظة بلغت 50% من إجمالى عدد المصانع، الذى يبلغ 1200 مصنع، وذلك عائد إلى ارتفاع رسوم الضرائب العقارية وفواتير المياه والكهرباء والتأمينات وتراكمها على أصحاب المصانع، الأمر الذى تسببت فى مقاضاة هذه الجهات لأصحاب المصانع، مطالباً وزارتى الصناعة والاستثمار بتشكيل لجان لحل الأزمة.

ورداً على معاناة المستثمرين فى المدينة الصناعية بالبدارى، قال محمد حسن الديب، رئيس مركز ومدينة البدارى، إنه جار الانتهاء من أعمال التسوية والتمهيد وتوصيل المرافق للمنطقة الصناعية بعرب مطير التابعة لقرية الكوم الأحمر بمركز البدارى، مشيراً إلى أن قرار التخصيص لإنشاء مدينة صناعية بمنطقة الكوم الأحمر بالبدارى صدر منذ عام ٢٠٠٨، وأوضح أن المحافظة سلمت الموقع لمقاول التنفيذ تنفيذاً لتوجيهات اللواء عصام سعد إبراهيم، محافظ أسيوط، بداية العام الجارى للبدء فى أعمال توصيل مرفق المياه لموقع المنطقة الصناعية بعرب مطير بتكلفة مليونى جنيه، وأشار «الديب» إلى أن المدة الزمنية المحددة للانتهاء من الأعمال المسندة ثلاثة شهور لتصبح المنطقة جاهزة بشكل جزئى للتشغيل، خاصة مع وجود محول كهرباء بالقرب من موقع المنطقة الصناعية، وأضاف رئيس مدينة البدارى أن أعمال توصيل المرافق للمنطقة الصناعية خطوة أولى لتشغيل المنطقة بتكلفة ٢٥ مليون جنيه، وفقاً لمقايسات اللجنة التى تم تشكيلها من قبل المحافظة وكلية الهندسة جامعة أسيوط، منوهاً بإمكانية التشغيل بعد الانتهاء من هذه المرحلة الأولية من توصيل المرافق.

من جهته خاطب المحافظ السابق اللواء جمال نور الدين، الجهات المعنية، خاصة مسئولى الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى وشركة المقاولون العرب، لبحث المعوقات التى تحول بين الانتهاء من مشروع الصرف الصحى بمنطقتى الصفا وعرب العوامر، والعمل على تشغيلها فى أقرب وقت ممكن بالتنسيق مع مجلس إدارة المناطق الصناعية والمستثمرين، مؤكداً تقديم كافة سبل الدعم الممكنة لتوصيل المرافق والخدمات التى تحتاجها المناطق الصناعية بالتنسيق مع المستثمرين ومجلس إدارة المناطق الصناعية، لافتاً إلى أهمية تشجيع الاستثمارات والاستفادة من تلك المناطق الموجودة بالمحافظة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، الذى يولى اهتماماً خاصاً بتشجيع المستثمرين وزيادة حجم الاستثمارات وما يترتب عليه من توفير فرص عمل جديدة وتنمية للاقتصاد الوطنى وتحقيق التنمية الشاملة بما يتوافق مع استراتيجية مصر 2030.

كما ناقش المحافظ طلبات المستثمرين الراغبين فى تخصيص قطع أراض لإنشاء مشروعات مختلفة، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المتقاعسين منهم وإنذارهم بسحب الأرض والاستفادة منها، بالإضافة إلى مناقشة بعض الملحوظات والمشكلات التى تواجه بعض المستثمرين فى المناطق الصناعية المختلفة والعمل على وضع حلول لها.


مواضيع متعلقة