اللى يقولك «مظاهرة ضد انقطاع التيار».. اتأكد إنه «مش إخوان»
الظلام دفعه إلى شرفة منزله، متأففاً من تكرار انقطاع التيار الكهربائى، وطول فترة الانتظار، فوجئ الشاب العشرينى بمشاعل النار تقترب من منزله، وبشباب يطالبون الأهالى بالنزول من بيوتهم والتضامن معهم فى وقفتهم ضد انقطاع التيار، وحين همّ وآخرون بتلبية النداء، فوجئ الشاب بعلامات رابعة ترتفع، وبالنيران تلتهم الأشجار، وبمحاولة إحراق أعمدة النور، فتراجع وغيره كثيرون.
عاد محمد النبراوى إلى منزله مسرعاً، حمل كاميرته وقرر أن يسجل الموقف بالصوت والصورة، لم يساعده الظلام فى التقاط صور واضحة، لكنه بذل جهده، فقد شعر أن الإخوان سيستغلون غضب أهالى منطقته، المنتزه بالإسكندرية، من انقطاع التيار، فى تمرير رسائل سياسية «مش بعيد يحطوا الصور على مواقعهم ويقولوا علينا مؤيدى الشرعية». «تخريب ورعب ونار» سجلته عدسة «النبراوى» من مظاهرات الإخوان فى منطقة المنتزه: «لقيت الرجالة والستات واقفين عند بيتنا، قلت ربنا يستر، النهارده مش الجمعة عشان يتظاهروا، وفجأة شفت مجموعة منهم واقفين مع الرجالة بيولعوا بشعلات نار وشماريخ، ولما جارتنا سألتهم من البلكونة، ردوا عليها وقالولها انزلى معانا عشان النور بيقطع كتير». يؤكد الشاب العشرينى أنها المرة الثانية التى يحدث فيها هذا: «المرة اللى فاتت ماعرفتش أصورهم، المرة دى نزلت وهما مشغولين فى النار اللى بيولعوها، ومش شايفين بعض من كتر العتمة». موقف «النبراوى» لا يمنع رفضه تكرار انقطاع التيار الكهربائى: «بس الحل مايكونش فى استغلال الإخوان والانسياق وراهم فى تخريبهم، خصوصاً أن انقطاع التيار كان بيحصل فى عهد مرسى برضه»، يرى «النبراوى» الحل «بالتأكيد لو ادينا فرصة للحكومة أكيد أزمة النور هتتحل، لكن طول ما احنا بندى فرصة للإخوان يعترضوا على اعتراضنا ونتفق معاهم فى حاجة هيخربوا البلد بطريقتهم اللى عمرها ما هتتغير».