طلقها النبي وأمره الله بإرجاعها لذمته.. قصة أم المؤمنين حفصة بنت عمر

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسي

طلقها النبي وأمره الله بإرجاعها لذمته.. قصة أم المؤمنين حفصة بنت عمر

طلقها النبي وأمره الله بإرجاعها لذمته.. قصة أم المؤمنين حفصة بنت عمر

الزوجة الرابعة لنبي الإسلام، بعد السيدة خديجة والسيدة سودة والسيدة عائشة، رضوان الله عليهن، تزوجها رسول الله، ثم طلقها وأمره الله عز وجل بإعادتها لذمته مرة أخرى، فهي زوجته في الآخرة إنها أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

ويرجع نسب أم المؤمنين، بحسب تقرير صادر عن دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، إلى بني لؤي، فهي حفصة بنت عمر بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبدالله بن قرط بن عدي بن كعب بن لؤي.

ويجتمع نسب السيدة حفصة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كعب بن لؤي، وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أخت عثمان بن مظعون رضي الله عنه.

تقول دار الإفتاء في تقريرها: ولدت السيدة حفصة رضي الله عنها وقريش تبني البيت، قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخمس سنين، جاء ذلك عن عمر رضي الله عنه، وبناء الكعبة كان لخمس وثلاثين سنة من مولده صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث قامت قريش ببنائها، فقبل بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخمس سنين جرف مكة سيل عرم، أوشكت الكعبة منه على الانهيار، فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها؛ حرصا على مكانتها.

والسيدة حفصة أخت شقيقة لسيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهم وأسن منه؛ قال الحافظ ابن حجر: وكان مولده في السنة الثانية أو الثالثة من المبعث؛ لأنه ثبت أنه كان يوم بدر بن ثلاث عشرة سنة وكانت بدر بعد البعثة بخمس عشرة سنة.

وأضافت الدار: كانت السيدة حفصة رضي الله عنها قبل زواجها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متزوجة من خنيس بن حذافة بن عدي السهمي رضي الله عنه، هاجر خنيس إلى الحبشة في الهجرة الأولى سنة خمسة من الهجرة، ولم تذكر المصادر هجرة السيدة حفصة معه ولعلها بقيت بمكة، ثم عاد إليها، ثم هاجر بعد ذلك هو وزوجه السيدة حفصة رضي الله عنها من مكة إلى المدينة، فهي من المهاجرات.

وتابعت الإفتاء: شهد خنيس زوج حفصة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدرا وأصيب فيها، ثم توفي بعد ذلك بسبب جرحه في المدينة المنورة، وقيل: لم تكن غزوة بدر بل كانت غزوة أحد، على خلاف بين المؤرخين، ولا عقب له من زوجه حفصة رضي الله عنها.

وعن زواجها بالنبي، تقول الدار: لما تأيمت السيدة حفصة رضي الله عنها ذكرها عمر لأبي بكر رضي الله عنهما وعرضها عليه فسكت أبو بكر ولم ينطق بكلمة، فغضب من ذلك عمر، ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم.

فانطلق عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشكا إليه عثمان وأخبره بعرضه حفصة عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة"، ثم خطبها إلى عمر فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلقي أبو بكر عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فقال له: لا تجد علي في نفسك فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولو تركها لتزوجتها.

وأضافت الدار: تزوجها النبي سنة اثنتين أو ثلاث من الهجرة، ثم طلقها، ولما طلقها نزل عليه الوحي يقول: راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وأنها زوجتك في الجنة فراجعها، وروي لها ستون حديثا، وأخرج البخاري منها ثلاثة، وماتت أم المؤمنين السيدة حفصة رضي الله عنها في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين من الهجرة، وقيل توفيت في شعبان سنة خمس وأربعين، وصلى عليها مروان بن الحكم، وهو يومئذ عامل على المدينة.


مواضيع متعلقة