"فرانس برس": "بوتفليقة" الأوفر حظا رغم متاعبه الصحية

كتب: (أ.ف.ب):

"فرانس برس": "بوتفليقة" الأوفر حظا رغم متاعبه الصحية

"فرانس برس": "بوتفليقة" الأوفر حظا رغم متاعبه الصحية

دعي الجزائريون إلى التصويت الخميس لانتخاب رئيس في اقتراع يتوقع ألا يسفر عن مفاجأة، إذ أن الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة يبدو الأوفر حظا على الرغم من متاعبه الصحية التي منعته من القيام بحملة. ويخضع "بوتفليقة" الذي يبلغ من العمر 77 عاما بينها 15 على رأس السلطة، وأضعفته إصابته بجلطة دماغية أدت إلى نقله إلى مستشفى في باريس قبل سنة، لعلاج من أجل استعادة كل قدراته على الخطابة والحركة. وعلى الرغم من التصريحات المطمئنة لمدير حملته عبدالمالك سلال الذي أكد: "صحته تتحسن يوما بعد يوم"، يشكك الكثيرون قي قدرته على قيادة البلاد لخمس سنوات أخرى. وقال "سلال" إن "صحة رئيس الجمهورية تتحسن يوما بعد يوم"، مؤكدا أنه إذا فاز الرئيس في الانتخابات المقررة في 17 أبريل الجاري فسوف "يؤدي القسم" بحسب الإجراءات المنصوص عليها في الدستور. وبمعزل عن وضعه الصحي، يرفض معارضوه فكرة ولاية رئاسية رابعة له، مثل حركة المجتمع المدني "بركات" (كفى). وهذه الحركة وهي تحالف من خمسة أحزاب معارضة بينها حركة مجتمع السلم الإسلامية، تخوض بنفسها حملة المقاطعة. وفي بلد لعب فيه الجيش باستمرار منذ الاستقلال في 1962 دورا كبيرا في اختيار رئيس الدولة، تحدثت الصحف في الأسابيع الأخيرة عن خلافات عميقة داخل هذه المؤسسة حول دعم بوتفليقة أو عدم دعمه. وقالت الصحف إن رئيس المخابرات العسكرية الجنرال محمد مدين المعروف باسم توفيق، عبر عن تحفظات على هذه الولاية الرئاسية الرابعة. وقالت صحيفة "الوطن" الجزائرية أمس، إنه في الجانب الآخر، يقف رئيس الأركان الجنرال أحمد قائد صلاح الذي يعد "الداعم الأكبر لإعادة انتخاب الرئيس"، لكن رئيس الوزراء الجزائري الأسبق سيد أحمد غزالي (1991-1992)، قال في مقابلة مع الموقع الإلكتروني "تو سور لالجيري"، إنه "لا يهم معرفة من هو الرئيس طالما أنه ليس هو من يقرر". وأضاف: "الذين يقررون يبقون في الظل". ودعي 23 مليون ناخب إلى الاختيار بين ستة مرشحين بينهم بوتفليقة وخصمه الرئيسي علي بن فليس الذي كان رجل الثقة لديه خلال ولايته الأولى (1999-2004). وفي غياب استطلاعات الرأي، يبدو بوتفليقة الأوفر حظا للفوز في الاقتراع لكن "بن فليس" يأمل في الثأر بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية في 2004. وقد توقع في بجاية (شرق)، أمس الأول، أن "زلزالا عنيفا سيهدد القواعد الحزبية لرئاسة مدى الحياة". وأضاف: "أكبر خصومه هو التزوير الذي دانه في 2004". ومنذ بداية الحملة، لم ير الجزائريون بوتفليقة سوى مرة واحدة على التلفزيون خلال استقباله وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الرابع من أبريل. وهذا الوضع يتناقض مع حملاته السابقة التي كان نشيطا جدا خلالها. وتنتهي الحملة الرسمية لإقناع 23 مليون ناخب مسجلين على اللوائح في 13 أبريل بتجمع كبير يعقده معسكر بوتفليقة في العاصمة الجزائرية. وكلف "بوتفليقة" سبعة من مساعديه القيام بجولات في البلاد. ويؤكد هؤلاء الذي يشيرون إلى أدائه في الولايات الرئاسية الثلاث الأولى، على أنه ضمانة للاستقرار. وفي الواقع، اتبع بوتفليقة سياسة مصالحة وطنية بعد أعمال عنف استمرت عقدا وأسفرت عن سقوط 200 ألف قتيل، حسب الأرقام الرسمية. لكن الجروح ما زالت حية والمخاطر قائمة كما أثبتت عملية احتجاز رهائن في يناير 2013 في موقع "إن أميناس" للغاز (1300 كلم جنوب شرق العاصمة)، التي قامت بها مجموعة إسلامية وأودت بحياة عشرات الأشخاص. ويعد "بوتفليقة" مهندس المصالحة الوطنية التي وضعت حدا لحرب أهلية أسفرت عن 200 ألف قتيل على الأقل ومن أكثر الشخصيات الذين تركوا بصمة في الحياة السياسية الجزائرية، خصوصا وأنه يحكم البلاد رغم متاعبه الصحية منذ 1999.