بروفايل| شيخ الأزهر.. الحل "الطيب" لأزمات الوطن

كتب: ميسر ياسين

بروفايل| شيخ الأزهر.. الحل "الطيب" لأزمات الوطن

بروفايل| شيخ الأزهر.. الحل "الطيب" لأزمات الوطن

ارتبط اسمه بإنهاء الأزمات، لا تمر فتنة أو مشكلة تهز الوطن إلا ويتدخل لحلها، ويعمل على إنهائها دون أن يظلم، دائما ينجح في حل الأزمات التي تعجز الحكومات عن حلها، ويفضل أن يكون الجندي المجهول دائما، وينسب الفضل للمؤسسة التي يتشرف برأستها. ولد الدكتور أحمد محمد الطيب، في مركز دشنا بقنا، في 6 يناير سنة 1946، وعين شيخا للأزهر الشريف في 19 مارس 2010 خلفا للدكتور محمد سيد طنطاوي، وهو يحمل دكتوراه في العقيدة والفلسفة، ويجيد الإنجليزية والفرنسية بطلاقة، وقبل أن يتولى هذا المنصب كان عضوا في الحزب الوطني المحل، وفور اختياره شيخ للأزهر الشريف استقال من الحزب حتى لا تحسب مؤسسة الأزهر على اتجاه سياسي أو حزب معين، كما أوضح في ذلك الوقت. بعد قيام ثورة يناير، وجد الطيب نفسه يقود مؤسسة يتعين عليها المشاركة بشكل فاعل في الأحداث التي يشهدها الشارع المصري، ونجح في ذلك، وساهم في حل الكثير من المشكلات المعقدة؛ لتجنب إراقة الدماء. كان للدكتور أحمد الطيب وللمؤسسة التي يقودها دورا هاما في ثورة 30 يونيو، تجلى عندما التقي الرئيس المعزول مرسي، قبل 30 يونيو بأيام قليلة، ثم خرج بعدها ليؤكد أن الخروج عن الحاكم بطريقة سلمية ليس حراما كما يدعي البعض، وتعرض في عهد الرئيس المعزول إلى محاولات للتشويه والتقليل من شأنه، وترويج الشائعات التي تنال من شخصه ومن مؤسسة الأزهر، حتى حاول طلاب الإخوان أن يقيلوه عن طريق التظاهر أمام مشيخة الأزهر، لكنه استطاع أن يواجه ذلك بحكمة وذكاء وصبر العلماء ورجال الدين. وضعه تنظيم الإخوان على رأس قائمة الأعداء بعد تأييده لـ30 يونيو، حين أكد أنه اختار أخف الضررين بعد نزول الملايين للشارع مطالبين بإسقاط الرئيس المعزول، بما يؤكد أن بقاء مرسي على رأس السلطة كان شرا مستطيرا على البلاد والعباد، وأنه لم يكن ليتخلف عن دعوة وطنية دعت إليها كل القوى بما فيها الإخوان وشارك فيها حزب النور. يظهر "الطيب"، في مهمة جديدة، لا تختلف كثيرا عن المهام التي نجح في حلها من قبل، لكن هذه المرة، المشكلة قريبة من مسقط رأسه، حيث محبيه الكثيرين، وكالعادة ينجح شيخ الأزهر في حل الفتنة بين قبيلتي "الدابودية" و"الهلالية" بأسوان، والتي أسفرت عن مصرع 26 مواطنا وإصابة العشرات، وأخذ تعهدات من القبيلتين، خلال جلسة المصالحة، التي ترأسها اليوم، بحضور مشايخ القبائل وقيادات أمنية، كلمة الطيب كانت الحاسمة، مضيفين أن "كلمته سيف على رقابنا".