الدراسة تعود لأسوان والمحلات التجارية تستأنف نشاطها

كتب: عبدالله مشالى

الدراسة تعود لأسوان والمحلات التجارية تستأنف نشاطها

الدراسة تعود لأسوان والمحلات التجارية تستأنف نشاطها

وسط إجراءات أمنية مشددة، عادت الدراسة أمس وانتظمت فى مدارس أسوان فى «دراو»، نصر النوبة، كوم أمبو، و«إدفو»، حتى المدرسة الصناعية نظام الخمس سنوات التى بدأت فيها المشاجرة، الأربعاء قبل الماضى، بين أبناء «دابود» و«بنى هلال» وكانت سبباً فى اقتتال مسلح بين الجانبين أوقع قتلى ومصابين. لكن إقبال الطلاب على مدارسهم كان ضعيفاً، من بين أسباب ذلك أن كثيرين من أولياء الأمور لم يعلموا أن أمس السبت هو أول أيام استئناف الدراسة، وطافت سيارات بمكبرات صوت وكذلك عبر المساجد، تنادى بعودة الدراسة. ووجد أمام مدرسة «محمد صالح حرب الصناعية»، سبب المجزرة الجمعة قبل الماضى، أعداد كبيرة من رجال الشرطة بقيادة اللواء عصام جندية، مساعد مدير الأمن، ورجال الجيش و5 سيارات أمن مركزى ومصفحة ومدرعتان للقوات المسلحة، كما تم تأمين المدارس بمنطقة شرق مدينة أسوان سواء السيل الريفى أو الشعبية أو خور عواضة، والتى توجد بمنطقة ومحيط الأحداث الدموية التى شهدتها أسوان. وبعث اللواء مصطفى يسرى محافظ أسوان، خلال جولة له، برسالة طمأنة لأولياء أمور الطلاب باستقرار الأوضاع الأمنية داخل المدارس، وخاصة فى الـ25 مدرسة التى تم إغلاقها على مدار الأسبوع الماضى نظراً لوجودها فى محيط الأحداث، وشملت جولة المحافظ التفقدية مدارس محمد صالح حرب الثانوية الفنية نظام الثلاث سنوات، ومحمد حسين هلال الثانوية الفنية نظام الخمس سنوات، ونور حسن سعيد الابتدائية المشتركة بخور عواضة، ورجب حسين الابتدائية المشتركة بالسيل الريفى. وقال المحافظ إنه بعد التنسيق مع اللواء حسن السوهاجى، مدير أمن أسوان، ستقوم دوريات ونقاط تمركز شرطية بتوفير التأمين الكامل لهذه المدارس، لافتاً إلى أنه أعطى تعليمات مشددة لمدير عام التربية والتعليم بنزول كافة المسئولين عن الإدارات والقطاعات التعليمية للمرور على مدارس مدينة أسوان من أجل الاطمئنان على استقرار العملية التعليمية وعدم وجود أى معوقات. وتوقع محافظ أسوان تزايد حضور الطلبة فى مدارسهم من اليوم الأحد، حيث إنه لم يتم التنبيه بأمر الانتظام بالقدر المناسب إلا من خلال وسائل الإعلام. وكان المحافظ قد أعطى تعليمات فورية بدهان الأسوار الخارجية للمدرسة التى انطلقت منها شرارة الأحداث لمحو العبارات المسيئة من عليها واستبدالها برسومات وعبارات تدعو للمودة والإخاء، كما أدار المحافظ أثناء جولته نقاشات مع الطلاب والتلاميذ داخل هذه المدارس، كذلك قرر منح عدد منهم مبالغ مالية لتفوقهم وتميزهم داخل فصولهم. وعلى جانب آخر، عادت الحياة لطبيعتها، وخرج أبناء الجانبين، أبناء النوبة وبنى هلال، إلى أعمالهم وأعادت المحلات التجارية فتح أبوابها، فيما تتواصل جهود «أجاويد الخير» من مشايخ وكبار العائلات والقبائل فى قرى ومراكز محافظتى أسوان وقنا، فى وضع الخطوط العريضة لإتمام عملية الصلح، خاصة بعد تفويض كلا الطرفين، أبناء بنى هلال والدابودية، للسيد الإدريسى، رئيس الرابطة العالمية للأشراف الأدارسة، للقيام بدور كبير بجانب لجنة المصالحات المكونة من مشايخ أسوان وبرئاسة محافظ أسوان، والدكتور منصور كباش، رئيس جامعة أسوان.