رمضان هذا العام سيشهد تغييراً ملحوظاً، فعدد من المستوردين يتوقعون أن تختفى السلع الرمضانية التى اشتهرت بها السوق المصرية فى الشهر الكريم، وذلك بسبب اختفاء «العملة الصعبة» التى شهدت ارتفاعات متزايدة فى السوق السوداء وصلت إلى 3 قروش بداية الأسبوع الحالى، مقارنة بالأسبوع الماضى ليصبح الدولار بـ748 قرشاً بدلاً من 745.
وتماشياً مع دعوات «التقشف الاقتصادى» والمشكلات التى يعانى منها الاقتصاد المصرى، فإن البنك المركزى اعتبر أن استيراد الياميش والمكسرات ليس ضمن أولوياته فى المرحلة الحالية، خاصة أنها تعد من السلع الترفيهية وفقاً لـ«أحمد شيحة»، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية.
وحذر مستوردون من تراجع تعاقدات السلع الغذائية والياميش استعداداً لشهر رمضان المقبل، نتيجة تخلى البنوك عن توفير العملة الصعبة وتغطية الاعتمادات المستندية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف نولون النقل وعمليات التفريغ فى الموانئ المصرية، إلى جانب صعوبة الحصول على السولار اللازم لعمليات النقل وتشغيل ثلاجات التبريد.
وأكد «شيحة» أن البنك المركزى أصدر تعليمات للبنوك بسرعة فتح اعتمادات للسلع الغذائية الاستراتيجية، مثل القمح، والزيوت، والألبان، واللحوم، والدواجن، وأضاف أن فترة تغطية الاعتمادات المالية تتراوح ما بين 15 و20 يوماً.
وأضاف أن نقص الدولار يمثل عائقاً أمام إتمام التعاقدات الغذائية الخاصة بشهر رمضان، وأن ارتفاع سعره مؤخراً سينعكس حتماً على مستويات أسعار السلع، والمتوقع أن ترتفع خلال رمضان.
رجب العطار، رئيس شعبة العطارة بالغرفة التجارية للقاهرة، كشف عن تراجع تعاقدات المستوردين على السلع الرمضانية بنسبة 60% هذا العام نتيجة أزمة الدولار، فضلاً عن ارتفاع أسعار السلع فى موطنها الأصلى بأسعار تصل إلى 300% مقارنة بالعام الماضى