محام يحرر توكيلا لـ"سما المصري" لـ"ضبط إيقاع مصر".. والراقصة: لو السيسي قال لي أترشح مقدرش أرفض
يقف الرجل الستيني في هيبة واحترام رجال القضاء، فالشعر الأبيض يكسو رأسه وشاربه، والنظارة الطبية تغطي عينيه، ينتظر الرجل دوره في صفوف المواطنين أمام مكتب الشهر العقاري بالقليوبية، لتحرير توكيلات مرشحه للرئاسة، وعندما يحين دوره يسأله الموظف "عايز تحرر توكيل لمين؟"، ومع النطق باسم الراقصة سما المصري، تأتي الصدمة، وينسى الجميع هيئة الرجل المحترمة ومنصبه كأمين لنقابة المحامين، ولا يلازمه سوى مقولة واحدة "الراجل اللي حرر توكيل رئاسي للرقاصة".
"البلد تحتاج إلى ضبط إيقاعها"، هكذا يقول وائل ذكري، أمين نقابة المحامين الأسبق بالقليوبية، ساخرا على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن أسباب تحريره توكيلا للراقصة سما المصري، تأتي من باب الاستهزاء بالوضع الحالي: "بعد الاطلاع على دستور الاستقرار، وبعد إعلان السيدة فيفي عبدة أما مثالية، ونظرا لأن عجزة السياسة يعيشون في خماراتها سكاري ينتظرون المنقذ، والناشطون في السجون ينتظرون دوائر الإعدام، فقررت أن أدعو إلى انتخاب السيدة الفاضلة سما المصري، إحدى بطلات ثورة 30 يونيو، ومالكة قناة فلول التي ترفض الإعلانات من أجل المبادئ، وتنفق من مالها الخاص من أجل الوطن".[FirstQuote]
"عنده ميول إخوانية"، هكذا تعلق سما المصري في تصريحاتها لـ"الوطن" على تحرير "ذكري" توكيل ترشحها للرئاسة، فهي ترى أن المحامي إخواني، و"عايز يتريق ويتمسخر ع البلد"، واصفة ما يحدث بقولها "هم يضحك وهم يبكي"، مؤكدة في الوقت ذاته أنه في حال جمع عدد كبير من التوكيلات لترشحها للرئاسة فإنها لن تترشح، ولها دوافعها في ذلك: "عمري ما أقدر أرشح نفسي قدام السيسي لأني بحبه أوي، وأي حاجة تهون فدى عيون السيسي"، إلا أنها تعود لتكمل حديثها "لو السيسي قال لي أترشح هترشح مقدرش أكسر له طلب".
"يعبر عن الفوضى والاضطراب النفسي الذي يعيشه المجتمع"، هكذا وصفت الدكتورة منال زكريا، أستاذة الطب النفسي، موقف محامي القليوبية من تحرير توكيل لـ"سما المصري"، مشيرة إلى أن الحالة التي يعيشها المجتمع الآن من فوضى لا يوجد وصف لها في كتب الطب النفسي إلا أنه "اضطراب"، موضحة أن سلوك "ذكري" له تفسيرين؛ إما أنه مستهتر ويسخر من العملية الانتخابية برمتها، أو أنه لا يفهم أو يقدر أهمية حدث مثل الانتخابات الرئاسية.