المصريون لـ«القنبلة»: «ممكن صورة معاكى»؟!

كتب: ماهر أبوعقيل

المصريون لـ«القنبلة»: «ممكن صورة معاكى»؟!

المصريون لـ«القنبلة»: «ممكن صورة معاكى»؟!

«البحوث، جامعة القاهرة، مديرية أمن القاهرة، محكمة شمال الجيزة». كلها مناطق شهدت تفجيرات إرهابية أو محاولات تفجير جرى إحباطها فى آخر لحظة، وعلى غير رد الفعل الطبيعى المعتاد، يسارع المصريون فى حفاوة بالغة بالتجمع فى هذه المواقع وأمثالها بعد كل انفجار، لمساندة قوات الأمن من جهة، ولتوثيق مشاهد الخراب التى يخلفها الإرهاب بكاميرات المحمول من جهة أخرى، وبين زحام الشرطة والمواطنين، تعلو أصوات الهتافات المناهضة للإرهاب، وترتفع كاميرات الموبايل باتجاه «غنيمة الإرهاب»، لتصوير القنبلة قبل إبطال مفعولها أو توثيق آثار التفجير. رامى حماد، شاب ثلاثينى دفعته الصدفة للوجود فى محيط جامعة القاهرة، عقب التفجير الأخير، يؤكد أنه استخدم الموبايل مثل كثيرين غيره لتصوير ما خلفته القنبلة بعد انفجارها «صورت المكان اللى مات فيه اللوا والدم بتاعه على الأرض وكانت حاجة تقطع القلب». يرفض الإرهاب ويعتبر وجود الناس فى مواقع التفجيرات رسالة قوية للإرهابيين «اعمل اللى يعجبك محدش هيخاف، العمر واحد والرب واحد». «يعكس دعماً كبيراً للحالة المعنوية لرجال الأمن عندما يجدون الشعب إلى جانبهم»، تعقيب يكشف به العقيد خالد عكاشة، الخبير الأمنى، عن مشاعر أفراد وضباط الشرطة عند مشاهدة الناس تسارع إلى مواقع التفجيرات، وتملأ الأجواء هتافاً، يضيف الضابط السابق بوزارة الداخلية: «الظابط ولا العسكرى لوحده مش هيعمل حاجة غير إنه يموت»، مؤكداً أن روح التضحية لدى العاملين بجهاز الأمن مصدرها الأمانة التى يحملونها أمام الشعب «وأنا فى الشغل كنت باشوف كلام الناس فى عنيها وهى بتبصلى».