يوسف بطرس غالي.. السجن "لمصلحتك أولا"
كتب: محمد شنح
يوسف بطرس غالي.. السجن "لمصلحتك أولا"
"الضرائب.. مصلحتك أولاً"، لعل المواطن البسيط يتذكر الحملة الحكومية، التي شنّها وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، لجمع الضريبة من المواطن في صورة "إتاوة"، فمنذ أن تولى وزير المالية منصبه عام 2004 زادت حصيلة الضرائب بنسبة حوالي 250%، وتحمّل المواطن العادي منها حوالي 60% نتيجة ضرائب المبيعات والجمارك ومرتبات الموظفين، وهي النسبة التي أدت إلى مضاعفة عدد الفقراء في مصر.
وخلال أحد الاستجوابات التي قُدمت ضد وزير المالية في مجلس الشعب المصري، ثبت أن بعض الشركات التي بلغت أرباحها مليارات أو ملايين الجنيهات لم تسدد سوى 8% في المتوسط، وبعضها سدد 0.5% فقط من الضرائب المستحقة عليه وفقاً للقانون، في حين أن الموظفين الفقراء يسددون ضرائبهم كاملة من المنبع وقبل استلام مرتباتهم.
فالضريبة كانت الغطاء الذي يستتر وراءه فساد الحكم في ذلك الوقت، واستند إليها يوسف بطرس غالي الذي تولى منصب وزير المالية منذ يوليو 2004، ليسد عجز الموازنة من جيوب الفقراء، ويغطي على فضائح الفساد والسرقات والرشاوى في قضايا "اللوحات المعدنية، وكوبونات البوتوجاز، ورشاوى مرسيدس".
ورغم أن وزير المالية، الذي يمتلك العديد من الخبرات في مجال الاقتصاد، بحكم دراسته، وتوليه عدة مناصب اقتصادية سابقة، كمنصب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية منذ أكتوبر 1999، وقبلها شغل منصب وزير الاقتصاد من 1997 إلى سبتمبر 1999، ومن قبلها تولى مهام وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية، ووزارة الدولة للتعاون الدولي ووزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ومن قبل كل ذلك كان مستشارًا اقتصاديًا لكل من رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي المصري، إلا أن الرجل فضّل أن تكون خبرته في "خراب بيت الفقراء"، فازداد الفقراء فقرًا، وانعدمت الطبقة المتوسطة، وزادت أرصدة الأغنياء والفاسدين ملايين ومليارات بالداخل والخارج.
يوسف بطرس غالي، الذي نشر خلال السنوات العشرين الأخيرة 22 بحثًا وكتابًا على نطاق واسع في الموضوعات النظرية وموضوعات التنمية في مجال الاقتصاد، فضّل أن تظل كل هذه النظريات مجرد ورق مكتوب، لم يطبّق منه كلمة واحدة على أرض الواقع، وهو ما أكده الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء الأسبق، والذي وصف سياسات "غالي" بأنها أضرت الاقتصاد القومي بشكل مباشر، وأنه تعمّد تضليل الرأي العام؛ من خلال تقديم أرقام غير حقيقية عن الواردات والصادرات، تتناقض مع ما جاء في تقرير البنك المركزي، وقال: "فيه شيطان ركب دماغ بطرس غالي، فهّمه إن الإصلاح الاقتصادي هيتكتب في التاريخ باسمه".
فساد الرجل وفشله الاقتصادي، جعله في الصفوف الأولى للهاربين من وزراء حكومة "نظيف"، وظل هاربًا لثلاثة أعوام حتى أوقع به الإنتربول مساء اليوم بمطار باريس، ولعل السلطات المصرية تتمكن هذه المرة من تسلّم الرجل الهارب، ليدفع هو الضريبة هذه المرة، ويكون الشعار الذي يستقبل الوزير الأسبق هو "السجن.. لمصلحتك أولاً".
الأخبار المتعلقة:
"الكرامة": محاكمة هزلية تنتظر يوسف بطرس غالي
"المستثمرين العرب": "غالي" ليس طرفًا في تهريب أموال نظام مبارك
أستاذ قانون: القبض على "غالي" يساعد مصر في استعادة الأموال المهربة
"شكر": سيتم إعادة محاكمة بطرس غالي في القضايا التي تمت إدانته غيابيًا
أحمد موسى: فرنسا أفرجت عن "غالي" بعد كشفه وثيقة اللجوء السياسي
الهضيبي: القبض على "غالي" يعطي الأمل في القصاص من رموز الفساد
الخولي: القبض على غالي يؤكد أن رموز النظام السابق لا يؤيدون السيسي
"الحريري" لـ"الوطن": بطرس غالي لن يحاكم مثل باقي رموز مبارك
صلاح هاشم: القبض على بطرس غالي دليل قاطع على انحياز حكومة 30 يونيو للشعب
"البدلة الزرقاء" تنتظر "غالي".. وزير المالية الأسبق يواجه أحكاما بالسجن تصل لـ65 عاما
محلل سياسي: الفائدة الأولى من القبض على "غالي" تطبيق العدالة
المصريين الأحرار: القبض على "غالي" ينهي أسطورة " بريطانيا جنة الهاربين"
مدير "إنتربول القاهرة": قطر لم تتجاوب معنا فى تسليم المطلوبين.. و"رشيد" هدفنا المقبل
أستاذ قانون دولي: ازدواج جنسية "غالي" لن يمنع محاكمته في مصر
مدير "إنتربول القاهرة" لـ"الوطن": فرنسا ستسلم "غالي" بمجرد الانتهاء من "ملف الاسترداد"
أستاذ "علوم سياسية": التحقيق مع "غالي" سيكشف الكثير من الأسرار
ممدوح حمزة: الحكومة غير مستعدة لمحاسبة نظام مبارك
سعد الدين إبراهيم: القبض على "بطرس غالي" خطوة نحو تحقيق العدالة الانتقالية
عاجل| CBC extra: بطرس غالي محتجز في فرنسا لحين ترحيله لمصر
مصادر: الإنتربول الدولي يسلم "غالي" لمصر خلال أسبوعين