البرلمان التونسي ينتقد الأحكام المخففة الصادرة بحق قادة أمنيين في نظام "بن علي"
انتقد المجلس الوطني التأسيسي التونسي "البرلمان"، اليوم، بشدة أحكاما مخففة أصدرها القضاء العسكري التونسي ضد مسؤولين أمنيين كبار في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، متهمين بقمع "الثورة" التي أطاحت به مطلع 2011.
وأعلن المجلس- في ختام جلسة عامة خصصها لبحث الأحكام التي أصدرتها، أمس الأول، محكمة الاستئناف العسكرية- أنه قرر إصدار قانون يُحدِث بمُقتضاه دوائر قضائية متخصصة في ملفات شهداء الثورة وجرحاها، ويُفترَض أن تتولى هذه الدوائر بشكل حصري بت هذه الملفات.
وقال المجلس التأسيسي: إن الأحكام المخففة التي أصدرتها المحكمة خلفت صدمة كبرى واستياء في نفوس التونسيين، مضيفا "أنها لا ترتقي إلى تطلع التونسيين لكشف الحقيقة ومعرفة قتلة الشهداء ومحاسبتهم في إطار محاكمة عادلة".
من جانبه، قال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، اليوم، إن الأحكام المخففة والرحيمة التي صدرت عن محكمة الاستئناف العسكرية بتونس، تترجم إنكارا لسلسلة المسؤوليات الجزائية لأصحاب القرار السياسي، وتثير عدم قدرة المحاكم العسكرية على التخلص من التسييس الشديد، مطالبة القضاء العسكري التونسي بالتطبيق الصارم والوفي لمبادئ القانون الدولي الذي التزمت تونس به وخاصة قواعد مسؤولية من هم أعلى في السلم الهرمي في الجرائم التي ترتكب من منظوريهم.
وأعلنت النيابة العامة العسكرية، اليوم، أنها طعنت لدى محكمة (النقض) في الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف العسكرية التونسية، ورفضت النيابة الانتقادات الموجهة إلى محكمة الاستئناف، وقالت: إن محكمة التعقيب هي الجهة المخولة قانونا لمراقبة سلامة الأحكام- القضائية العسكرية- ولها أن تنقضها وتعيد نشرها في صورة الوقوف على خرق للقانون.