السفير الفلسطيني يثمن الموقف العربي الرافض لخطة السلام الأمريكية

كتب: (أ.ش.أ)

السفير الفلسطيني يثمن الموقف العربي الرافض لخطة السلام الأمريكية

السفير الفلسطيني يثمن الموقف العربي الرافض لخطة السلام الأمريكية

ثمن سفير دولة فلسطين، لدى جمهورية مصر العربية، مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية دياب اللوح، الموقف العربي الموحد عاليا، الذي أكد على عدم التعاطي مع الخطة الأمريكية للسلام، أو التعاون مع الإدارة الأمريكية، في تنفيذها بأي شكل من الأشكال، والتأكيد على التمسك برؤية حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية، ذات الصلة والقانون الدولي.

وثمن اللوح، في كلمته أمام أعمال الدورة "153" لمجلس الجامعة العربية، على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة سلطنة عُمان، قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، بالتأكيد على الهوية العربية لمدينة القدس المحتلة "عاصمة دولة فلسطين".

وعلى حق دولة فلسطين بالسيادة على كل أرضها المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي، والبحري، ومياهها الاقليمية، ومواردها الطبيعية، وحدودها مع دول الجوار الشقيقة.

وأشاد بالقرار الوزاري، الذي أكد على الدعم الكامل لنضال الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس في مواجهة هذه الخطة، وأي خطة تقوض حقوق الشعب الفلسطيني، غير القابلة للتصرف، وتهدف لفرض وقائع مخالفة للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية مبادرة السلام العربية، التي نؤكد تمسكنا بها كما أقرت بكامل نصوصها عام 2002 .

وأشاد سفير فلسطين، بالموقف الشجاع للأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الذي رفض وندد بالتصريحات التي أطلقها قادة الاحتلال الإسرائيلي، خاصة تصريحات مندوب إسرائيل، من على منصة مجلس الأمن، المنعقد في 11 فبراير الماضي، التي تستهدف الرئيس محمود عباس، وتطالب باقصائه واعتباره غير شريك في تحقيق السلام.

اللوح يحذر من مغبة إقدام حكومة اليمين الإسرائيلية بتنفيذ بنود الخطة

وحذر اللوح، بشدة من مغبة إقدام حكومة اليمين في اسرائيل بتنفيذ بنود الخطة الأمريكية للسلام، بالقوة والقيام بضم الضفة الغربية أو أجزاء في الضفة الغربية لدولة إسرائيل، التي شرعت في تطبيقها على أرض الواقع، من خلال مصادرتها المزيد من الأراضي، وبناء المزيد من البؤر الاستيطانية وتسمية المستوطنات القائمة.

وحمل الإدارة الأمريكية، وحكومة الاحتلال الاسرائيلي معا، مسؤولية التداعيات الخطيرة الناجمة عن هذا التصرف أحادي الجانب، والمخالف للاتفاقيات الدولية، مطالبا المجتمع الدولي بكل دولة، ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن، باعتباره أعلى سلطة دولية بتحمل مسؤولياته، والتدخل لإنقاذ السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، الذي هو جزء لا يتجزأ من الأمن والسلم الدوليين.

وأشار اللوح، إلى وجود توافق تام بشأن مشروعات القرارات الخاصة بفلسطين، من جانب المندوبين الدائمين، التي سيجري رفعها الى وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماعهم، يوم الأربعاء المقبل.

وكانت سلطنة عمان، أكدت في وقت سابق، اليوم، أنها تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، ستستمر في نهجها الداعم للعمل العربي المشترك، النهج الذي أسسه السلطان الراحل قابوس بن سعيد، وسعيها للارتقاء بجامعة الدول العربية، وتطوير عملها لمواكبة التطورات في العالم.

وقال وكيل وزارة الشؤون الخارجية العمانية، رئيس الدورة الـ153 لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين الدائمين خليفة بن علي الحارثي- في كلمته في وقت سابق، اليوم، في الجلسة الافتتاحية للدورة، التي انطلقت بمقر الجامعة العربية- إن سلطنة عمان ستعمل مع جميع الدول الأعضاء بالجامعة العربية، لخدمة القضايا العربية المشتركة بكل أمانة وإخلاص، وعلى رأسها القضية الفسطينية، التي هي قضية العرب الأولى، والتي تمر بمرحلة مفصلية تتطلب التكاتف لمساعدة الفلسطينيين للحصول على حقوقهم.

الحارثي: القضايا العربية الأخرى تمر من سئ إلى أسوأ

وأضاف الحارثي، أن القضايا العربية الأخرى، تمر من سئ إلى أسوأ، مؤكدا أهمية التضامن العربي لمعالجتها لتحقيق الأهداف المنشودة للشعوب العربية وآمالها، بتحقيق السلم والأمن.

وتوجه الحارثي، بالشكر للعراق -الرئاسة السابقة للمجلس- على الإدارة الناجحة والفاعلة للدورة الماضية، كما وجه الشكر لـ"أبو الغيط"، والأمناء العامين المساعدين، وكل موظفي الأمانة العامة للجامعة العربية، على جهودهم.

وكان خليفة بن علي الحارثي، قد تسلم رئاسة مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين من السفير أحمد الدليمي المندوب الدائم للعراق لدى الجامعة العربية باعتبار العراق رئيس الدورة السابقة الـ152 للمجلس.

واستعرض المندوب الدائم لجمهورية العراق لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد نايف رشيد الدليمي، جهود بلاده خلال رئاستها أعمال الدورة 152 للمجلس، وما بذلته من أجل تنفيذ القرارات الصادرة عنه في مختلف المجالات.

وقال الدليمي -في كلمته التي ألقاها في وقت سابق، اليوم، خلال تسليمه رئاسة الدورة الجديد 153 للمجلس إلى سلطنة عمان- "قد لا أُفشي سراً إن قلت إنه في بعض الأحيان كنا نختلف كثيراً في وجهات النظر، إلّا أن اختلافنا كان اختلافا مثمرا لم يصل إلى مرحلة الخلاف، إذ كان نكران الذات حاضراً وبقوة في اجتماعاتنا وكانت أواصر المحبة والأخوّة أقوى من أي شيء آخر".

وأضاف الدليمي، "أن هذا ما أدى في المحصلة النهائية إلى أن نتوحد جميعاً تحت مظلة بيتنا الكبير جامعة الدول العربية، وأن نوَفّق في الوصول إلى العديد من القرارات المهمة والتي نأمل أن كانت تعبر عن مواقف شعوبنا العربية وتطلعاتها وآمالها".

وأعرب المندوب الدائم لجمهورية العراق لدى الجامعة العربية، عن أمله في أن تكلل أعمال الدورة الجديدة بالنجاح والتوفيق، موجها الشكر للأمانة العامة للجامعة على ما بذلته من جهود مخلصة ومتفانية طيلة الأشهر الست الماضية، والتي شهدت ظروفا غير اعتيادية تمثّلت في انعقاد 7 اجتماعات لمجلس جامعة الدول العربية، منها 5 على المستوى الوزاري، واثنان على مستوى المندوبين الدائمين، والتي كانت جميعها سوى واحد، اجتماعات طارئة فرضتها طبيعة الظروف الدولية والإقليمية، والتحديات التي واجهها وطننا العربي، ورغم صعوبة الظروف والأحداث، فقد كان الموقف موقفا موحدا، أعطى للعالم أجمع، رسالةً واضحة عن عمق ورصانة الأخوة العربية.


مواضيع متعلقة