القائم بالأعمال السوري: أردوغان أدخل 100 ألف إرهابي إلى سوريا

كتب: محمد حسن عامر

القائم بالأعمال السوري: أردوغان أدخل 100 ألف إرهابي إلى سوريا

القائم بالأعمال السوري: أردوغان أدخل 100 ألف إرهابي إلى سوريا

تشهد المعارك فى مدينة «إدلب» شمال سوريا تطورات متسارعة الأيام الأخيرة مع تقدُّم الجيش السورى وتسديده عدداً من الضربات الموجعة لجيش الاحتلال التركى كبَّدته عشرات القتلى والجرحى فى هذه المنطقة التى تعد آخر مواقع المجموعات الإرهابية والمسلحة فى سوريا، فى هذا السياق التقت «الوطن» القائم بأعمال السفير السورى فى مصر، الدكتور بسام درويش، على هامش ندوة نظمها حزب التجمع حول الأوضاع فى سوريا بـ«القاهرة».. وإلى نص الحوار:

الجيش العربى يدافع ضد الاحتلال بـ"ضربات صريحة"

الضربات الأخيرة التى يوجهها الجيش السورى لجيش الاحتلال التركى كيف سيكون انعكاسها على مسار المعادلة السياسية والعسكرية؟

- أولاً فى البداية أود أن أقول إن هذه المعركة هى معركة يقودها الجيش العربى السورى لاستعادة أرضه من براثن التنظيمات والمجموعات الإرهابية التى يدعمها الاحتلال التركى، لذلك حين نوجه مثل هذه الضربات، فإنها حدث طبيعى، فمن مهام الجيش العربى السورى الأساسية أن يكون هذا الرد على العدوان بالصمود ورد الكيل بمكيالين. نحن فى سوريا لدينا إيمان قوى بأننا بجهود بواسل الجيش العربى السورى سنسترد كرامتنا، ونؤسس لإبقاء كرامة سوريا والسوريين عالية كما كانت عبر الزمن، وبالتالى كل أشكال العدوان المتأتى من الخارج ومن أدواته فى الداخل.

ما توصيفك لما يقوم به «أردوغان» ويقول إنه دفاع عن الشعب السورى حسب زعمه؟

- لا يوجد توصيف للعدوان التركى إلا أنه مصدر الشر، حقيقة من خلال تمرين وتسليح وتسهيل نقل عشرات الآلاف من الإرهابيين الذين استُقدموا من كل بقاع الأرض لمحاربة الجيش العربى السورى، وأيضاً لإيذاء الشعب السورى برمته والعبث بمقدرات الدولة السورية، لكن صمودنا وتضحياتنا كانت له بالمرصاد، وقيادتنا الحكيمة بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد كان لها دورها فى أن تعطى البعد الحقيقى للكرامة والعزة السورية التى ستجهز على هذا المشروع بانتصار كبير بعد تحرير «إدلب» بالكامل، وأيضاً طرد القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا.

بخصوص ضربات «إدلب»، الاحتلال التركى كان متردداً بخصوص أرقام قتلاه، هل لديكم معلومات دقيقة بشأن نتائج ضرباتكم؟

- حتى بغض النظر عن الأرقام، نحن نرد على العدوان باستهداف صريح ومباشر على مرأى من كل العالم، وهذا حقنا على أرضنا لا يستطيع أن ينتقص أحد منه، ولا يستطيع أحد أن يملى علينا إملاءات فى هذا الأمر أو أخلاقيات ما، لأن جيشنا العظيم يحارب الإرهاب نيابة عن العالم وندفع عن أمتنا شراً مستطيراً. ويجب أن نعى أن ما تقوم به سوريا وجيشها يثير كثيراً من التكاليف على الدول العربية والإسلامية وعلى دول العالم، وذلك لأنه عندما تبتر الشر فى مهده تكون أديت خدمة للإنسانية فى العالم أجمع. وعلى كل لقد صمد الجيش السورى وخلفه شعبه فى مواجهة المؤامرة التى دبرت لوطننا وينفذها «أردوغان» منذ 2011، ولم يكن لدينا أدنى خوف أو شك حيال النصر، رغم كل ما قيل من افتراءات وأكاذيب بشأن عمليات الجيش السورى، نحن صامدون فى مواجهة هذا المجرم الإرهابى القاتل «أردوغان»، ولن يتوقف الجيش السورى إلا بعد تطهير سوريا بالكامل من الغزاة الإرهابيين والمجموعات التابعة لهم، والنصر حليفنا بلا شك.

كيف قرأت بيان جماعة الإخوان بشأن وصف قتلى جيش الاحتلال التركى فى المعارك الأخيرة بـ«الشهداء»؟

- هذا أمر طبيعى، لا نستغرب ذلك، وكيف يمكن أن نستغرب ذلك؟ لأنه مشروع ويتم تنفيذه، وهو مشروع الاحتلال التركى الذى يعد مشروعاً لـ«أردوغان» تحديداً، وهو أيضاً المشروع العالمى لجماعة الإخوان، وبالتالى لا نستغرب حقيقة أن يكون رد فعل هؤلاء بهذا التعليق. هم وصفوا جنود الاحتلال التركى بالشهداء أو بهذا التعبير، لكن فى الحقيقة علينا أن نعلم أن من يدافع عن الحق هو الشهيد عند الله -سبحانه وتعالى- وليس وصفاً جزافاً يمنح لهؤلاء الذين قتلوا الشعب السورى ونكَّلوا به ودمروا مقدراته على مدى 9 سنوات، والآن عندما يرد على العدوان ويقتل هؤلاء الذين دمروا وطننا والمتورطين فى العدوان يوصفون بأنهم «شهداء»، وبالتالى نحن أمام هذه التوصيفات التى يطلقها العدوان على قتلاه أو جماعة الإخوان لا تهمنا ولا نعير لها اهتماماً كبيراً.

اعتدنا "تمثيليات ومسرحيات" الرئيس التركى حول اللاجئين السوريين ومواقف مصر ومسئوليتها حيال الأزمة السورية تأتى على قدر مكانتها العربية

بمجرد توالى الضربات على «أردوغان» فى «إدلب» وشعوره باقتراب الهزيمة على الفور لوَّح وهدد بورقة اللاجئين والآن فتح لهم الحدود إلى أوروبا، ما تعقيبك على هذا التصرف؟

- «أردوغان» تاجَر باللاجئين السوريين منذ البداية، هو مَن صنع المؤامرة التى بسببها تم تهجير السوريين، وهو الآن يتاجر بهم، وربما يكون تصريحه وتهديده بفتح الحدود أمام اللاجئين فى إطار حركاته البهلوانية التى اعتاد عليها وكما عهدناها عليه من قبل. «أردوغان» ربما يريد أن يضغط على أوروبا أكثر ويبتزها، كان ديدنه الوحيد دائماً أنه يلعب على كل الأوتار ويوزع شره بكل الاتجاهات، منها أنه فى مرة ادعى أن المهاجرين سينزحون باتجاه أوروبا فيأخذ بعض الأموال، ولطالما مارس «أردوغان» اللصوصية وسرق مقدرات الشعب السورى فى مدينة «حلب» حين سرق مصانعها، وبالتالى ليس غريباً عليه أن يقوم بكل هذه التمثيليات والمسرحيات للابتزاز فقط ومن نفاق وكذب، وبالتالى محاولة إبقاء شىء من مشروعه الذى يتم وأده على أرض سوريا الحبيبة. «أردوغان» سرق ثروات الشعب السورى، ورأينا سرقة النفط السورى عبر الإرهابيين على مرأى ومسمع من الجميع.

البعض يرى أن «إدلب» ستتحول إلى مقبرة لـ«أردوغان» فى ظل الصعوبات أيضاً التى تواجهه فى ليبيا، هل «إدلب» ستكون كذلك؟

- «إدلب» يوجد فيها أكبر بؤرة من الإرهابيين فى العالم باعتراف حتى منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، كيف نرى هؤلاء الذين يتكلمون بلسانين ويكيلون بمكيالين يصفون هؤلاء الإرهابيين فى «إدلب» على أنهم «ثوار»، وهم أنفسهم الذين عندما ينقلهم «أردوغان» إلى ليبيا للقتال إلى جانب الميليشيات يقولون عليهم مرتزقة، لا نفهم ذلك التضارب، هو تضارب غريب من نوعه، الموجودون فى شمال سوريا هم الذين يتم نقلهم إلى ليبيا.

كيف تتعاملون حيال هذا التضارب الذى ذكرته؟

- نحن نعلم جيداً ما الذى نقوم به، نحن نقاوم الإرهاب وندفنه فى «إدلب» وسندفنه بعون الله فى كل سوريا، ونستعيد أرضنا شبراً شبراً، وهذا ما وعد به السيد الرئيس بشار الأسد، والشعب السورى سيكون عند الموعد، لا خوف، فنحن أصحاب الأرض وأصحاب الحق، مهما كانت قوة من يواجهنا، وهذه كانت رسالة الرئيس بشار لنا فى أكثر من مناسبة.

على ذكر أن «إدلب» أكبر بؤرة إرهابية فى العالم، هل لديكم إحصائيات بخصوص عدد هؤلاء الإرهابيين؟

- نعم لدينا إحصائيات، والحقيقة أنه لدينا إرهابيون من كل الجنسيات، ولدينا إحصائيات بعدد الإرهابيين الذين دخلوا سوريا من تركيا تحديداً، وممن تلقوا مساعدات تركية عسكرية وتسهيلات لوجيستية وتدريبات استخباراتية وعسكرية، نعم لدينا إحصائيات بعددهم الذى يصل لعشرات الآلاف، بل يفوق الـ100 ألف وأكثر والأدلة متوافرة.

أين إذاً المجتمع الدولى الذى يتحدث عن محاربة ومواجهة الإرهاب وهؤلاء تم نقلهم إلى سوريا وعبر تركيا؟

- هذا المجتمع الدولى يراعى وينظر لمصالح نحن نعرفها، ينظر لمصالح غربية يستفيد منها فى كثير من الأحيان عبر ممارسة الكذب والتضليل، وللحقيقة فقد مورس ضدنا كل أنواع الكذب والتضليل الإعلامى والسياسى والكذب ومرادفاته، ولكن هذا قدرنا أن نحارب لرفعة أوطاننا ورفعة كرامتنا، وهذا ما يفعله الجندى السورى فى كل ساحات الوغى فى سوريا.

كيف ترى المواقف المصرية حيال الأزمة السورية خصوصاً أن مصر كان لديها موقف أكثر اتزاناً مقارنة بمواقف أخرى؟

- المواقف المصرية حيال الشعب السورى تأتى فى إطار طبيعة العلاقات الراسخة والمتجذرة بين البلدين، مصر دولة كبيرة ولها موقعها الكبير والريادى فى العالم العربى، وهناك قواسم كبيرة بين الشعبين المصرى والسورى وقناعة بأنهم لهم نفس المصير والهدف، ومصر هى الشقيقة الكبرى لنا ولكل العرب، وكل تحركاتها تأتى فى إطار المسئولية التى فرضها عليها موقعها العربى وفرضتها مكانتها بين الأشقاء العرب وعلى صعيد المنطقة. ونحن نحتاج إلى أن تكون العلاقات بين الدول العربية فى مسار جيد، خصوصاً أننا نواجه مرحلة صعبة بها مخاطر عديدة.


مواضيع متعلقة