عصام: التعاطي أصابني بـضعف عام

كتب: أسماء زايد

عصام: التعاطي أصابني بـضعف عام

عصام: التعاطي أصابني بـضعف عام

«المخدرات طريق نهايته سد، والإرادة الحقيقية هى المخرج الرئيسى للخروج من هذا المستنقع العفن»، بهذه الكلمات بدأ «أحمد على عصام» أحد متعافى الإدمان الذى يبلغ من العمر 31 عاماً، حديثه لـ«الوطن»، مشيراً إلى أنه تعافى منذ أكثر من 6 أعوام، فى أحد المراكز التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، مؤكداً أن إدمانه المواد المخدرة بدأ فى سن 13 عاماً تقريباً، وتحديداً فى مرحلة الإعدادية.

أخذت قرار العلاج بعد وفاة صاحبى بجرعة زائدة وأسست شركة دعاية وحصلت على قرض المتعافين

يتابع عصام: «البيئة المحيطة كانت سبباً رئيسياً فى انجرافى نحو تعاطى المخدرات، خاصة «الهيروين»، الذى كان يشعرنى وقتها بأنى لم أعد طفلاً، حيث نشأت فى منطقة شعبية بمنطقة روض الفرج، وكان بعض المحيطين بى من الشباب يتعاطون المخدرات باختلاف أنواعها، لافتاً إلى أن حالتهم المادية الميسورة، وإسراف والده فى إعطائه المصروف اليومى، لعبت دوراً أساسياً أيضاً فى تعاطيه المخدر، خاصة أن والده كان لديه شركة دعاية تدر عليهم دخلاً ليس بالقليل. وأضاف أنه كان ينفق كل ما لديه على شراء المواد المخدرة، إلى أن تطور الأمر إلى حد السرقة، وسرقة أهل بيته، لافتاً إلى أنه كان يستحل فكرة السرقة دون تأنيب لضميره أو أخذ أى اعتبارات، وأشار إلى أنه خسر كثيراً خلال رحلة الإدمان وأصبح شخصاً منبوذاً بين أفراد عائلته، خاصة أنه لم يقتنع بأى نصيحة للعلاج، لأنه يرى أن الإدمان شىء عادى يلجا إليه الكثير من الشباب، إلى أن أصيب بضعف عام وضيق فى التنفس، وعدم القدرة على الوقوف على قدميه خاصة أن مدة التعاطى تجاوزت 10 سنوات، كما أن فقد أعز أصحابه نتيجة جرعة مخدر زائدة، كان سبباً رئيسياً فى قرار علاجه، لذلك لجأ إلى الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، الذى لاقى فيه كل ترحيب وإقناع بعدم العودة إلى الإدمان مرة أخرى، لأن نهايته الموت العاجل لا محالة، وأكد أنه ما زال يتابع الندوات الخاصة بالصندوق حتى بعد تعافيه، كى لا يفكر ولو لحظة فى العودة إلى هذا الطريق، خاصة أنه كان سبباً فى بكاء والدته ليلاً ونهاراً خوفاً عليه، حتى توسلت هى إلى التاجر الذى يبيع المواد المخدرة بالمنطقة لعدم إعطائى المخدرات، وأضاف: «فى الوقت الحالى أدركت أنى شخص طبيعى، وأصبحت أحكى مأساتى فى طريق الإدمان لكل من يحاول الاقتراب من هذه اللعنة المدمرة، خاصة الشباب المراهقين، مشيراً إلى أنه عقب خروجه من مركز العلاج التابع لصندوق الإدمان، شارك فى شركة دعاية، وقدم مشروعاً للصندوق للحصول على قرض المتعافين «بداية جديدة». ولفت إلى أنه اتخذ قرار الزواج عقب تعافيه بشكل نهائى، بعد موافقته لطلب أهله له بالزواج حتى لا يعود للإدمان مرة أخرى، وتحمله مسئولية أسرته الصغيرة، مشيراً إلى خوفه على صغيره، ومشاركته كل تفاصيل يومه حتى يعتاد على مصاحبته ولا يقع فى فخ الإدمان بسبب بعد أهله عنه، مشيراً إلى أنه تعلم الكثير خلال فترة علاجه، مؤكداً أنه خضع أيضاً للعلاج بالعمل حتى يشغل وقت فراغه، وأضاف أنه كان يشرف على السباكة والكهرباء بمركز العلاج، الأمر الذى كان يشعره بمدى أهميته.


مواضيع متعلقة