الهلالي: الإنسان صاحب قراره.. لماذا ينتظر فتوى من أحد؟

كتب: أحمد أبوضيف

الهلالي: الإنسان صاحب قراره.. لماذا ينتظر فتوى من أحد؟

الهلالي: الإنسان صاحب قراره.. لماذا ينتظر فتوى من أحد؟

أكد الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، ضرورة العمل على محور "الرشد الديني"؛ فالإنسان إذا بلغ 21 عاما، أصبح له حق البيع والشراء والزواج والطلاق بنفسه، وصار صاحب قرار، فلماذا لا يحصل على رشده الديني، ولماذا يظل عالة على الفتاوى وينتظر من يقول له هذا صواب وهذا خطأ؟.

وتابع الهلالي، خلال استضافة الدكتور محمد عثمان الخُشت رئيس جامعة القاهرة له، بمبنى القبة لمناقشة قضية التجديد الديني، وتطوير العقل الديني ضمن مشروع الجامعة لتطوير العقل المصري، أنّ النبي (ص) جعل الفتوى حقًّا لأبسط الصحابة وهو "وابصة بن معبد" وليس من أشهرهم علمًا، ولعله كان من أحدثهم إسلاما؛ بدليل ما جاء في قصة "وابصة بن معبد"، من أنه كان يُمنع أن يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قدامى الصحابة خوفا عليه، فجاء ابن معبد ونادى من بعيد، وقال أنا "وابصة بن معبد" ووالله لا أحد أحب إلى قلبي منك يا رسول الله، فقال النبي: خلوا بيني وبينه، فدخل عليه، فقال له النبي: جئت تسألني؟ قال نعم، فقال له النبي: أتريد أن أجيبك قبل أن تسألني؟ قال: أتعلم ما في نفسي؟ إذن أجبني، فقال له النبي: لقد جئت تسأل عن البر والإثم، قال: صدقت يا رسول الله، فقال له النبي: البر ما اطمأنت إليه النفس واستراح إليه القلب، يا وابصة : استفت قلبك، استفت نفسك، وإن أفتاك الناس وأفتوك؛ إذن أعطاه الرشد الديني من أول لحظة.

وأضاف الدكتور الهلالي: نحن محرومون من ذلك الرشد الديني، وأتمنى أن نعلن أن الرشد الديني حق لكل إنسان، وما على أهل الذكر إلا العلم والبيان. 


مواضيع متعلقة