بريد الوطن.. حكاية رجل وبقايا امرأة
بريد الوطن.. حكاية رجل وبقايا امرأة
تقف بنظرات زائغة، وجسد أوجعته سنوات الشقاء، وملامح تظهر جمالاً كان موجوداً، وعيون جفت منها الدموع وقفت تحكى وتتكلم عن معاناتها، التى أصبحنا نألفها من كثرة سماعها مع اختلاف الأشخاص عن زوجها وشريك حياتها الذى تقاسما معاً الصبر والألم، كما تقاسما معاً رغيف الخبز، وتحملا معاً برد الشتاء وهو يتساقط على سقف البيت المصنوع من الطوب اللبن، كما تحملا معاً حر الشمس، ومعاً خرجا إلى العمل كل فى وظيفته، وقامت بإصرار المرأة المحبة لزوجها بتحمل ضغوط الحياة من أجل صنع بيت يليق به وبأبنائهما الذين رزقا بهم، وبدأت الحياة تبتسم، وتبدل الحال إلى الأفضل، ولكن بدأ الزوج يتغير وبدا هناك جديد فى حياته، والجديد هو تلك المرأة اللعوب التى ألقت حبالها حول عنقه وسحبته إليها فأنسته زوجته وأولاده، وتناست هى الأخرى أنها زوجة وأم وجدة، ورضيت بأن تهدم بيت الرجل الذى نسى أن هناك زهوراً أوشكت أن تجف، لأن البستانى لم يعد يرعاها، والأم أصبحت حطام امرأة تريد أن تعيد الزوج لبيته، لأن أبناءه فى سن حرجة، وتريد أن تواجه تلك اللعوب وتفضح أمرها أمام زوجها المسكين، وتخشى أن تتسبب فى فضح الزوج، وفى وسط هذه النيران تعيش تلك المسكينه كبقايا امرأة.
محمد الطرابيلى – المنصورة
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com