مجلس الدولة يعترض على إعفاء أندية وفنادق القوات المسلحة من الضريبة العقارية
اعترض قسم التشريع والفتوى بمجلس الدولة، برئاسة المستشار مجدي العجاتي؛ نائب رئيس مجلس الدولة، على إعفاء أندية وفنادق القوات المسلحة ودور الأسلحة والمجمعات والمراكز الطبية والمستشفيات والعيادات العسكرية من الخضوع للضريبة العقارية، وذلك في المذكرة التي أرسلها القسم، أمس، إلى الحكومة بشأن مشروع تعديل قانون الضريبة العقارية.
واعترض القسم على إعفاء العقارات المبنية في نطاق هذه الأندية العسكرية وما كان ينص عليه المشروع المقدم من الحكومة بإعفاء غير ذلك من الوحدات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الدفاع بالاتفاق مع الوزير المختص، وكذلك عدم إخضاع أي من هذه الجهات لأعمال لجان الحصر والتقدير الضريبية باعتبارها من شؤون الدفاع ومتطلبات الأمن القومي.
وقال المستشار محمد جميل، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المكتب الفنى لقسم التشريع، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، إن الأصل في جميع منشآت القوات المسلحة غير خاضعة للضريبة، لكن هذا النص يوجد به شبة عدم دستورية، حيث أن الدستور يقول أن القانون هو مصدر مباشر لفرض الضريبة أو الإعفاء منها، وأن هذا نص يوجد به إخلال وهو عدم المساواة بين أصحاب المراكز القانونية وغيرها.
ومن جانبه، قال مصدر من داخل قسم التشريع، إن سبب الاعتراض هو أن بعض هذه الجهات تحقق نفعًا ربحيًا، كما أن القانون يجب أن ينص صراحة على الجهات المعفاه وليس أن يخول وزير الدفاع بتحديدها.
وشمل القانون إدخال بعض الإعفاءات الضريبية على القانون مثل الأبنية المملوكة للجمعيات المسجلة وفقًا للقانون، والمنظمات العمالية المخصصة لمكاتب إدارتها أو لممارسة الأغراض التي أنشئت من أجلها، وأبنية المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمستوصفات والملاجئ، والمقار المملوكة للأحزاب السياسية والنقابات المهنية، بشرط أن يتم استخدامها في الأغراض المخصصة لها.
كما شملت الإعفاءات كل وحدة عقارية أو أكثر يستعملها المكلف في أغراض السكن، غير تلك التي اتخذها سكنًا خاصًّا رئيسًا له ولأسرته، ويقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية أو إجمالي هذه القيم عن 24 ألف جنيه، على أن يخضع ما زاد على ذلك للضريبة، وتشمل الأسرة في تطبيق حكم هذا البند المكلف والزوجة والأولاد والقصر.
وأيضًا كل وحدة في عقار مستعملة في أغراض تجارية أو صناعية أو إدارية أو مهنية يقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 1200 جنيه، على أن يخضع ما زاد عن الضريبة، وأيضًا أبنية مراكز الشباب والرياضة المنشأة وفقًا للقوانين المنظمة لها.
كما شمل القانون إعفاء العقارات المملوكة للجهات الحكومية الأجنبية بشرط المعاملة بالمثل، فإذا لم يكن للضريبة مثيل في أي جهة أجنبية جاز للوزير بعد أخذ رأي وزير الخارجية إعفاء العقارات المملوكة لها من الضريبة.
كما نص القانون على تعديل المادة "13" لتنص على تشكيل لجان في كل محافظة تسمى "لجان الحصر والتقدير" تختص بحصر وتقدير القيمة الإيجارية للعقارات المبنية على أساس تقسيمها نوعيا في ضوء مستوى البناء والموقع الجغرافي والمرافق المتصلة بها على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية.
وتشكل هذه اللجان بقرار من الوزير أو من يفوضه، وذلك برئاسة مندوب عن المحافظة الواقع بها العقار وأحد المكلفين بأداء الضريبة في اختصاص اللجنة يختارهما المحافظ المختص، ويجب أن يكون هذا الاختيار من بين من يرشحهم المجلس الشعبي المحلي للمحافظة حال وجوده، وأن تحدد اللائحة التنفيذية أسلوب وإجراءات عمل هذه اللجان ونطاق اختصاص كل منها.
وألزم القانون مراعاة وضع معايير لتقييم المنشآت الصناعية والسياحية والبترولية والمطارات والموانئ والمناجم والمحاجر، وما في حكمها من منشآت ذات طبيعة خاصة، بغرض تحديد وعاء الضريبة لها، وذلك بقرار من الوزير بالاتفاق مع الوزير المختص خلال 3 أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار بقانون.
وأدخل المقترح تعديلًا على الفقرة الثانية من المادة 15، حيث أوجب إخطار المكلف بتقدير القيمة الإيجارية على النموذج الذي تحدده اللائحة التنفيذية وبالطريقة التي تحددها إذا كان من شأن التقدير استحقاق الضريبة عليه، والتي كانت تنص على إخطاره بكتاب موصى بعلم الوصول على العنوان الثابت بمأموريات الضرائب العقارية أو بالإقرار المقدم منه.
ومنع القانون الجمع بين عضوية لجان الحصر والتقدير ولجان الطعن، كما نص على وجوب انعقاد اللجنة بكامل تشكيلها، وأن تصدر قراراتها بأغلبية الأصوات، ويجب أن تصدر اللجنة قرارها خلال 30 يومًا من تاريخ تقديم الطعن، ويكون قرارها نهائيًا، وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات عمل لجان الطعن.