قبل جبينها السيسي.. الفدائية زينب الكفراوي تاريخ طويل من النضال

كتب: هبه صبيح

قبل جبينها السيسي.. الفدائية زينب الكفراوي تاريخ طويل من النضال

قبل جبينها السيسي.. الفدائية زينب الكفراوي تاريخ طويل من النضال

الفدائية زينب الكفراوي ابنة بورسعيد، رمز النضال والبطولة، ضربت مثالا عبر التاريخ، فى الدفاع عن الوطن عام 1956، أمام العدوان الثلاثي على مصر.

وكانت الفدائية زينب الكفراوي ابنة بورسعيد التي حاربت ضد العدوان الثلاثي عام 1956، توفيت مساء أمس، بعد صراع مع المرض.

حملت "الكفراوي"، الأسلحة والقنابل فى عربة طفل رضيع، والمرور به أمام معسكرات الإنجليز، دون أن ينتبهوا لها، ولم تهاب المحتلين.

سارت "الكفراوي" بخطى واثقة ومهمة وطنية، واثقة أن الله معها، ولم يعيقها كبرها فى السن، من النزول فى ثورة يونيو، وتأييد الرئيس عبدالفتاح السيسى في حكم البلاد.

وكانت تحرص على المشاركة في كل استحقاق دستوري، سواء انتخابات أو استفتاء، وتحث الفتايات والسيدات على النزول والمشاركة.

قبل جبينها الرئيس عبد الفتاح السيسى، أثناء تكريمه لها، خلال زيارته للمدينة الباسلة، ومرة أخرى فى منتدى الشباب بمحافظة الإسماعيلية، لما قدمته للوطن من تضحيات وبطولات، رفقة أبطال وفدائيي المدينة.

وحرصت الفدائية، جميلة بوحيرد، على الالتقاء بها فى زيارتها الأخير لبورسعيد، مؤكدة أن الكفراوي فخر لكل الأجيال فى النضال والعزة والكرامة، والحفاظ على حرية الوطن، كما زارتها وزيرة الصحة فى بورسعيد، وشددت على توفير سبل الرعاية لها.

وفى لقاءات سابقة للكفراوي مع "الوطن"، طالبت الفدائية أن نغرس الوطنية فى الأجيال القادمة، وحب مصر ونتواصل معهم، ولا نتركهم عرضة للأفكار الهدامة، وأكدت على دور المرأة فى تعليم أبنائها الإنتماء للوطن، وإنكار الذات.

واستعرضت بطولاتها خلال العدوان الثلاثي على بورسعيد، إنها كانت فى الخامسة عشرة من عمرها، وكانت تتدرب فى الحرس العسكرى فى السابعة صباحا، ثم تذهب الى معهد المعلمات للدراسة فى الثامنة صباحا.

وقالت: "كان الإنجليز يقيمون مخيماتهم فى شارع حديقة سعد زغلول وجمال يوسف يدنسون بيوتنا بحثا عن الفدائين وخاصة ابن خالتي (حسن البطوط) من رجال المقاومة الشعبية، ويفتشوا فى منزلنا عن أسلحة مخبأة".

وأضافت: "بجرأة أحضرت سلم نقالى وصعدت به إلى سطح منزل مجاور لمنزلنا فى حى العرب وخبأت القنابل والأسلحة فى صدر وسرير (حماة خالتى) وجارتنى أيضا العجوز المريضة ثم عدت لمنزلى بنفس الطريقة وكأن لم يحدث شىء".

وأوضحت: "بحث المحتلون عن الأسلحة، ولم يجدوا شيئا، كما كنت أخبى السلاح بنزلنا فى صندلة لتخزين أوانى النحاس حتى لا يشكفها أجهزة اللاسلكى للإنجليز".

وتكمل زينب الكفراوى، "السلاح له نفس رنة النحاس وخبأته في صندلة موجودة عندنا فيها النحاس حتى لا يتعرفوا عليه باللاسلكى، كما كنت أحذر الفدائين من المرور بجوار مراكز التفتيش للإنجليز، الذين يبحثون عنهم لقتلهم".

وتضيف:" أتذكر تمركز لهم فى شارعى أوجينا والثلاثيني عند مقهى السعدية، خلعت حذائى وسيرت حافية، لأحذرهم من المرور، وكنت أعطيهم الطعام، وأوصل لهم الرسائل من أسرهم".

وتذكرت أيضا كيف ثار والدها الذى يعمل صول بقسم ثانى "العرب" حاليا على الإنجليز، لمنعهم له من النزول لعمله: "طلب منى أحضار السلاح ليقتلهم، وعمرت البندقية لكن توقفنا أمام صرخات أمى وأختى، حتى لا يشعل الإنجليز النيران بالمنطقة".

وتكمل: "من هنا بدأت فى تعمير السلاح للفدائين"، وكيف إن والدها عندما سمع بإستشهاد فتاة، اعتقد إنها هي، "خرج يبحث عنى فى كل مكان، واختبأت أيام فى مخبىء دون طعام، ورفضت أن آكل من بسكويت الإنجليز".

كما تذكرت إسناد رجال المقاومة الشعبية لها مهمة نقل بعض الأسلحة والذخائر فى مخبأ سرى بعزبة النحاس، إلى تجمع بالقرب من شارع رشيد، وكان هذا المكان صعبا على الفدائيين اختراقه.

وأنها اصطحبت الفدائين إلى المخبأ، وحصلوا منه على 10 قنابل "مايلز"، وأربعة رشاشات "كارل جوستاف"، ووضعوها أسفل عربة أطفال، ووضعوا فوقها مرتبة الطفل، "أحضرت ابن اختي الرضيع، وأسدلت عليه الستائر، ونام نوما عميقا وسرت به ومعى حمل ثقيل".

وأضافت: اعترضني دورية الإنجليز أمام "قهوة الاتحاد"، وببرود أعصاب أظهرت الطفل، ثم أكملت مشوارى، وسلمت السلاح للفدائيين، كما أنها بعد جلاء الإنجليز عن المدينة، كنا نستقبل المهجرين فى معسكر الجولف، ونخدمهم.


مواضيع متعلقة