حسن النية.. ما الموقف الشرعي لمن استعدوا للحج حال إلغائه بسبب كورونا؟
حسن النية.. ما الموقف الشرعي لمن استعدوا للحج حال إلغائه بسبب كورونا؟
- الحج
- العمر
- متي يلغي الحج أو العمر
- حالات الغاء الحج
- حكم من استعد للحج والغي
- الحج
- العمر
- متي يلغي الحج أو العمر
- حالات الغاء الحج
- حكم من استعد للحج والغي
أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أنه يجوز إلغاء فريضة الحج هذا العام إذا أكدت الجهات المختصة أنه يشكل خطرا على حياة البشر، موضحا في كلمته بمؤتمر كلية أصول الدين جامعة الأزهر، أن إلغاء صلاة الجمعة عند تأكيد الجهات الصحية الرسمية على حظر التجمعات أمر لا حرج فيه بل قد يكون في أحوال الخطر الصحي الداهم واجبًا، لكننا في مصر لسنا بحاجة للإلغاء، وهناك تنسيق مع كل مؤسسات الدولة، وتحديد الموقف اختصاص الجهات الصحية، مطالبا بعدم الانسياق وراء دعوات تصدر من صفحات التواصل الاجتماعي.
عن الحكم الديني لمن استعد للحج والعمر وتم إلغاؤها، قال أحمد الماكي، باحث شرعي بمشيخة الأزهر، إنه الأجر يكون حسن النية، وأن من شروط الحج أنه لمن "استطاع إليه سبيلا"، ويقصد بالسبيل هنا الزاد والراحلة والأمن في الرحلة، موضحا أن إذ منع الحج فليس بقرار منه وإنما بقدر الله، وإن مات على ذلك كتب الله الأجر كاملا، وإن أطال الله في عمره من الممكن أن يحج في العام المقبل.
وأما عن الحالات التي يجوز فيها إلغاء الحج أو العمرة، أوضح الماكي لـ"الوطن"، أنه في حالة إقرار الأطباء والعلم وجود وباء فتاك، هنا يُعامل معاملة الطاعون، موضحا أن سيدنا عمر بن الخطاب في إحدى المرات خلال سفره إلى الشام، علم أن مرض الطاعون انتشر هناك، فشاور عمر رضي الله عنه واستقرَّ رأيه على الرُّجوع، وقاله له أحد الصحابة "تهرب من قدر الله، فرد عليه عمر أهرب من قدر الله لقدر الله".
وأضاف الباحث الشرعي، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "إِذا سمعتم به بأرضٍ؛ فلا تقدموا عليه، وإِذا وقع بأرضٍ، وأنتم بها؛ فلا تخرجوا فراراً منه"، مشيرا إلى أنه إذ قرر الأطباء والعلماء انتشار وباء قاتل فتاك ينتقل بسهولة بين الناس، هنا يأتي الرأي الشرعي والديني بإلغاء العمرة حفاظا على أرواح الملاين من المواطنين، لكن الرأي الديني متوقف على المشورة العلمية.
بينما قال الشيخ محمد وهدان، الأستاذ بجامعة الأزهر، إنه إذ كانت هناك النية جادة للقيام بفريضة الحج، وحصل مانع خارج عن إرادته، بإلغاء موسم الحج لأي سبب لا يمكنه أن يعمل على تجاوزه، يحصل على الأجر كاملا، لآن نيته تكون خالصة لله.
وأضاف وهدان لـ"الوطن"، أن ذلك ما يؤكده قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى"، موضحا أنه يمكن أن يتبرع الراغب في الحج بهذا المال لخدمة الأيتام أو الفقراء، أو المساكين، فسيكون له ثوابا عظيما.