سائقون يواجهون كورونا بـمناديل مبللة وهاند جِل وشبابيك مفتوحة

كتب: منة عبده

سائقون يواجهون كورونا بـمناديل مبللة وهاند جِل وشبابيك مفتوحة

سائقون يواجهون كورونا بـمناديل مبللة وهاند جِل وشبابيك مفتوحة

كغيرهم من أصحاب المهن التى تجعلهم فى اختلاط دائم ومباشر مع المواطنين، اتخذ سائقو الميكروباصات بمنطقتى شبرا الخيمة وكوبرى الخشب، احتياطات عدة لمواجهة الإصابة بفيروس «كورونا»، ووصل «الهوس» من المرض إلى دفعهم للتعامل بحذر مع الركاب، وترك جميع النوافذ مفتوحة، كى تساعد على التهوية. «افتحوا شبابيك العربية لو سمحتم، عشان الفيروس».. جملة اعتاد شعبان عبدالفتاح، 32 عاماً، سائق ميكروباص بمنطقة شبرا الخيمة، يعمل بهذه المهنة منذ أكثر من 10 سنوات، أن يقولها مرات عدة فى كل مرة يتحرك بسيارته من الموقف، وذلك بعد سماعه عن انتشار الفيروس، ما جعله يحرص على فتح جميع نوافذ الميكروباص طوال اليوم، خوفاً على سلامته، وسلامة الركاب، فيقول: «كل شوية بطلب من الركاب يفتحوا الشبابيك، عشان الفيروس، فيه منهم بيكون عارف، ومنهم مش عارف».

وأضاف «شعبان» أنه يغسل الميكروباص فى نهاية يومه، بماء وديتول، ويقوم بتنظيف الأسطح والنوافذ، بجانب مسح المقاعد التى يجلس عليها الركاب طوال اليوم. وأشار إلى رؤيته لبعض الركاب، يرتدون الكمامة، ما يثير خوف من يجلسون بجوارهم: «الناس بتخاف من اللى لابسين كمامة، بيفكروا إنهم مصابين، وبيكونوا رافضين يقعدوا جنبهم، عشان كده أغلب الوقت لو جه راكب لابس كمامة، بخليه يقعد فى الكرسى الأمامى جنبى».

لم يختلف الوضع كثيراً عند طارق هشام، فى منتصف العشرينات، سائق ميكروباص بمنطقة شبرا الخيمة، إذ حرص على تهوية سيارته باستمرار، واستخدام مناديل وايبس المطهرة، يستعملها من حين لآخر، فيقول: «إحنا كسواقين موجودين فى الشارع طول اليوم، صعب نحمى نفسنا من الإصابة بالفيروس، لأن طول الوقت بنتعامل بشكل مباشر مع الركاب»، وتابع أنه بعيد عن الاختلاط بجنسيات غير مصرية، ولكن يخشى من أن يكون أحد الركاب حاملاً للفيروس، وينال منه، خاصة أن المسافة بينهم داخل السيارة تكون قريبة جداً: «مش هقدر ألبس كمامة طول الوقت وأنا سايق، لأن ممكن الركاب تخاف تيجى تركب معايا، هتحسب إنى عندى فيروس، ومحدش هيصدق إنى بحافظ على نفسى منه». وأضاف «هشام» أنه حرص على اصطحاب عبوة مناديل مبللة «ديتول»، يضعها أمامه داخل الميكروباص، ويقوم باستخدامها من حين لآخر.


مواضيع متعلقة