بريد الوطن.. الذوق والآداب العامة والفن الهادف
بريد الوطن.. الذوق والآداب العامة والفن الهادف
ذهب الفن الهادف بلا رجعة، واندثرت الأخلاق وتوارت خلف الحداثة والتقليد الأعمى للغرب الأثيم، أذواقنا كانت وما زالت تحتفظ بالرقى، ولكن هناك جيلاً كاملاً من الصغار المغيبين هم من حبذوا هذا النوع وتغنوا به، حتى البلطجة فى الماضى اختلفت عن الحاضر، فالحرافيش كان سلاحهم العصى، أما الآن فبالسلاح الأبيض والسيوف والسنج والمسدسات، طريق التربية حل محله طرق المعاصى والفجور والمجون، المشكلة ليست فى شباب الجيل بل تكمن المصيبة الكبرى فى رب البيت وانشغاله بملذات الحياة والجرى وراء الشهوات، العلاج بالمسكنات لا يجدى سبيلاً، فالحل يكمن فى اقتلاع الجذور الخبيثة من أساسها، ومحاربة الفكر الهابط المبنى على المظاهر الكاذبة وجنى الأموال غير الشريفة بطريقة ملتوية، جعلوا الإبهار والصورة والموسيقى تجذب الملايين لشىء لا يساوى حرفاً فى نقائه، نحن من كنا سبباً فى شهرة هؤلاء المرتزقة بالكلام والبحث عنها ومشاهدتهم ومشاركتهم وعمل التريند وإبقائهم فى المقدمة لسنوات، وبعد أن جنى هؤلاء كل شىء ممكن تفاخروا علينا ونسوا مساعدة الفقراء والمساكين والمحتاحين والتخفيف عنهم، معادلة ظالمة لزمن قلما يجود الزمان به، فبدلاً من المحافظة على الدين والتمسك بتعاليمه.
سامى جابر الشيخ
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com