40 سنة حب للنادي.. قصة مشجع وحيد تحدى كورونا في مدرجات فالنسيا

كتب: عبدالرحمن قناوي

40 سنة حب للنادي.. قصة مشجع وحيد تحدى كورونا في مدرجات فالنسيا

40 سنة حب للنادي.. قصة مشجع وحيد تحدى كورونا في مدرجات فالنسيا

من منطقة "لومباردي" إحدى أكثر الأماكن التي شهدت إصابات بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" في إيطاليا، التي تقبع تحت حجر صحي كامل، سافر فريق أتلانتا الإيطالي إلى إسبانيا، التي تعاني كذلك من انتشار الفيروس، ليخوض مبارة العودة في الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا فريق فالنسيا، والتي كان حسم ذهابها بالفوز بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

المدرجات الخاوية بسبب كورونا، كانت المشهد الأبرز والأوضح خلال المباراة التي احتضنها ملعب "الميستايا"، إلا أن مشجعًا وحيدًا ظهر جالسًا بين الكراسي الخالية من الجماهير التي اعتادت على ملء الملعب، ليصبح هو اللقطة الأبرز على الإطلاق في ليلة الأبطال.

المشجع الذي ظهر في المدرجات وحيدًا لم يكن سوى تمثال لمشجع وفي لفريق الخفافيش الممثل لمدينة فالنسيا، يدعى فيسينتي أباريسيو نافارو، والذي كان متيمًا بعشق فريق مدينته، وكان من أكبر مشجعيه ولم يغب عن مباراياته على الإطلاق، من خلال احتفاظه دومًا بتلك التذكرة الموسمية التي تسمح له بحضور كافة المباريات التي يلعبها الفريق على ملعبه.

فقدان البصر لم يمنع نافارو من الذهاب لتشجيع فريقه

أكثر من 40 عامًا ظل خلالها نافارو مواظبًا على حضور مبارايات فالنسيا، اعتاد خلالها على الجلوس في المقعد رقم 164 بالصف 15، حتى أنه لم يتوقف حين فقد بصره تمامًا بسبب مشاكل في الشبكية، وظل كذلك حريصًا على الجلوس في نفس المقعد لتشجيع الفريق الذي لم يعد قادرًا على رؤية لاعبيه يتبادلون الكرة فيما بينهم.

ورحل نافارو عن العالم في عام 2017،  تاركًا خلفه قصة عشقٍ عظيمة للفريق الذي يحبه، والتي عمل نادي فالنسيا على تخليدها في شهر يونيو 2019، خلال الاحتفال بمئوية تأسيسه، بحيث أصدرت الإدارة قرارًا بإزالة المقعد رقم 164 من الصف الـ15 الذي كان يجلس عليه المشجع، ووضع تمثال له مكانه تكريما له.

التمثال الذي وضعته إدارة النادي للمشجع الوفي ما زال قابعًا في مكانه حتى اللحظة، ومثلما قاوم صاحبه إصابته بالعمى وظل مواظبًا على حضور مبارايات فالنسيا، قاوم تمثاله قرار منع الجماهير بسبب كورونا، ولم يتحرك من مكانه، كمشجعٍ وحيد يقف شاهدًا على الكرة في زمن كورونا.


مواضيع متعلقة